متلازمة أسبرجر

متلازمة أسبرجر وما هي أعراضها للصغار والكبار

نشر
هدي السيد

متلازمة أسبرجر ربما هما كلمتين فحسب؛ لكنهما تشيران لحل الكثير من التساؤلات التي تدور برأسك، عنك، أو عن شخص ما بعائلتك، أو ربما أصدقائك، الكثير من الأعراض التي تثير دهشتك، تحتاج لتفسير علمي واضح، لذا آثرنا أن نلقي الضوء على كل ما يحيط بهذه المتلازمة من غموض، لنرد على تساؤلاتك، ونمد يد العون والمساعدة، فكن معنا للنهاية.

عن متلازمة أسبرجر

هل تعاني أو أحد معارفك من صعوبة في الاندماج الاجتماعي والعلاقات الاجتماعية؟ وكذلك الكثير من المشكلات المتعلقة بالتعبير عن المشاعر؟ إذن ربما يجيب مقالنا هذا عن الكثير من التساؤلات وعلامات الاستفهام حول ما تعانيه من أعراض، بشرحه لكل ما يخص أسبرجر، التي تعد أحد الاضطرابات النمائية الشاملة، والمصنفة ضمن طيف التوحد، والتي يطلق عليها مرض العباقرة.

تشخيص متلازمة أسبرجر

كيف يتم تشخيص المتلازمة؟ غالباً ما يخلط في التشخيص بينها وبين التوحد، حتى يتم ذلك عند مرحلة البلوغ، لصعوبة تحديدها بدقة واختلافها من شخص لآخر، ويعتمد التشخيص بشكل أساسي على الحالة من قبل فريق ذو تخصصات متنوعة، أهمها الأخصائي النفسي، وطبيب الأطفال، وأخصائي اللغة، ويعد هذا التشخيص بلا أهمية كبيرة عند الكثير، غير أنه يقدم الكثير من الفوائد منها:

  1. تقديم المساعدة في التعامل مع العائلة والمحيطين بالمصاب، لفهم معاناته، والصعوبات التي تواجهه، والإرشاد للطريقة الصحيحة في التعامل معه.
  2. القدرة على الحصول على الدعم والكثير من التسهيلات اللازمة والضرورية.

تشخيص متلازمة أسبرجر

الفرق بين متلازمة أسبرجر والتوحد

تختلف المتلازمة عن التوحد بالكثير من النقاط الرئيسية الجوهرية، كتعريفها من البداية وما يحتوي عليه كل منهما من الأعراض ودرجة الانعزال وحدة المرض، وبالتالي شرح مفصل لكل منهما:

التعريف

تعرف المتلازمة بالإضطراب والخلل بالنمو لدى الأطفال، وهي ما تعرف أيضاً بطيف التوحد، وبه يواجه الطفل الكثير من الحرج بالتعامل الاجتماعي، حيث يصب تركيزه وانشغاله ببعض الاهتمامات الضيقة دون غيرها من الأمور الأخرى.

أما عن التوحد فهو اضطراب نفسي يبدأ بالظهور في الطفولة المبكرة، ويواجه المصاب به صعوبةً كبيرةً في التواصل والتفاعل مع الآخرين بسهولة، وكذلك في تكوين الصداقات والعلاقات الاجتماعية.

درجة الانعزال

يميل الطفل بالمتلازمة بالجلوس مع الآخرين، بينما يجد المصاب بالتوحد صعوبةً كبيرةً في هذا، إذ يرغب بالانعزال الشديد عن الآخرين طوال الوقت.

حدة المرض

تعرف أعراض متلازمة أسبرجر بأنها خفيفة الحدة، بينما يختلف حدتها بالتوحد من حالة لأخرى، غير أنها وبأغلب الحالات تكون شديدة.

قد يهمك :-متلازمة اليد الغريبة| الأسباب والأعراض وطرق العلاج

الأعراض

لكل من أسبرجر والتوحد الكثير من الأعراض، وبالتالي تفصيل كل منهما على حدا:

أعراض متلازمة أسبرجر

  • الاستخدام للنبرة العالية من الصوت، أو الأصوات الآلية غير المفهومة، وبهذا يتسم المصاب بها بعدم وضح الكلام.
  • التركيز المبالغ به على موضوع واحد.
  • الالتزام بالروتين بشدة، مع الغضب عند تغييره.
  • عدم التعبير عن المشاعر بسهولة، مع عدم فهمها بشكل صحيح، مصاحبةً للحساسية المفرطة.

احجز الان

أعراض التوحد

  • فقدان للنطق، أو تأخر به، مع عدم القدرة على تكوين جمل مترابطة مفهومة.
  • يميل مصاب التوحد للعزلة الاجتماعية، ويقوم بتكرار كلمات معينة، وسلوكيات معينة مثل الدوران.
  • صعوبة السيطرة على المشاعر، مع صعوبةً في التعلم والقيام بالممارسات التعليمية.
  • صعوبة السيطرة على التصرفات والأفعال، وفقدان للتعبيرات الاجتماعية.

تابع المزيد :-متلازمة ستوكهولم | الأسباب والأعراض والعلاج وتاريخ الظهور

متلازمة أسبرجر للكبار

تختلف أعراض أسبرجر من شخص لآخر، وتظهر عند الأطفال وتستمر بالكبر، فهي من الحالات المستمرة بعد ظهورها لمدى الحياة، يتسم أصحابها بمستوى عالٍ من الذكاء، أو الذكاء فوق المتوسط، غير أن الأعراض تختلف بالوجود والحدة من شخص لآخر، وبالتالي أهم أعراضها عند الكبار:

أعراض مرتبطة بالتواصل الاجتماعي

لا تعد الأعراض المرتبطة بالتواصل الاجتماعي الأعراض الوحيدة للمتلازمة، غير أنها من أهمها، لذا آثرنا عرضها بدقة لكِ لتتعرف عليها، وتتمثل في:

  • صعوبات بالكلام.
  • ضعف المهارات اللفظية.
  • عدم التواصل البصري.
  • الصعوبات الاجتماعية.

الأعراض السلوكية والعاطفية

وهي أعراض هامة لمتلازمة أسبرجر ترتبط بالعاطفة والسلوكيات المرتبطة بها والمعبرة عنها، والتي تتلخص في:

  • صعوبة القدرة على فهم المشاعر العاطفية.
  • الالتزام بالسلوك المتكرر.
  • العاطفة المبالغ فيها.
  • المعانة من صعوبة بالتركيز.
  • الاستجابات غير الطبيعية للمنبهات الحسية.

اقرا المزيد :-اخصائي تخاطب

أعراض أخرى للمتلازمة

للمتلازمة بعض الأعراض الأخرى والتي تتمثل في:

الاستحواذ

وهي من أكثر الأعراض المرتبطة بالمتلازمة وضوحاً وشيوعاً، حيث يرغب المصاب بالاستحواذ بالحديث عن أمور معينة دون غيرها، مع الرغبة الشديدة بلفت نظر الآخرين لهذا الموضوع، مع الاصرار على هذا، حتى لو لم يكن الموضوع ذا أهمية تذكر.

مشاكل بالمهارات الحركية

وهي من الأعراض الواضحة للمصابين بالمتلازمة، فغالباً ما يعانون من صعوبة الحركة، كالمشي أو الجلوس بطريقة طبيعية، وقد لا يتمكنون من بعض الحركات والأفعال الحركية الأخرى، مثل ارتداء البنطال، أو ربط الأحذية.

تابع المزيد :-مركز تنمية مهارات الطفل

متلازمة أسبرجر والزواج

لا شك أن مثل هذه الأعراض لمتلازمة أسبرجر تعد عائقاً كبيراً أمام المحافظة على زواج ناجح، لما لمصاب المتلازمة من أزمة كبيرة في التعامل مع الآخرين والتواصل الاجتماعي بشكل طبيعي.

وكذلك في التعبير عن مشاعره فضلاً عن فهمها وتقديرها، أضف لذلك عدم القدرة على استيعاب ما قد تفعله كلمات الانتقاد من مشاعرك ومظهرك والكثير مما تهتم لأمره من أذى بالغ، هم أشخاص متوترين متعرجين خاصةً تجاه ما يتعلق بالعلاقة الجسدية والجنسية، هم بطبيعة الحال والخلقة يستجيبون لها ويقدمونها إلا أنه لا يوجد مكان للرومانسية والاهتمام بالمودة الجسدية.

متلازمة أسبرجر والزواج

كيف تكون علاقة مصاب أسبرجر بإنجاب الأطفال؟ وهل سينجح؟

هل سيكون مصاب أسبرجر أب أو أم على مستوى عالٍ من النجاح والتقدير لهذه العلاقة الحانية؟ الإجابة أنني لا أعدك بذلك وللأسف، فمن غير المحتمل أن يكون أحد الوالدين المعاني من المتلازمة حانياً عطوفاً أو مهتماً لأمر الأطفال من البداية.

ولن يقدم الجوائز ولا الدراجات ولا الحلوى الملونة، الأشد قسوة؛ أنه غالباً ما يتوارث هؤلاء الأطفال المولودين لمصاب الأسبرجر لهذه المشكلة، وسيكون لديهم الكثير من التحديات التي تشير بقوة لنفس الصعوبات والضغوط التي واجهها هؤلاء الأطفال بنشأتهم مع والد أو والدة مصابة، حتى مع عدم إصابة الأبناء، كنوع من الضغط العاطفي على الوالدين.

هل متلازمة أسبرجر وراثية؟

نعم، فبالرغم من نشأة المتلازمة من انحراف تنموي بنمو الدماغ وتطوره، فللأسباب الجينية دور كبير في اختلاف أنواع طيف التوحد، كما تلعب الكروموسومات دوراً كبيراً بهذا، فعند معاناة أحد الوالدين من المتلازمة فنسبة ظهوره عند الأبناء تصل لنحو 50%، كما أن نسبة الإصابة الأكبر تكون لدى الذكور دون الإناث.

هل يمكن التعايش مع متلازمة أسبرجر وهل هناك طرقاً للعلاج؟

يتعايش الكثير من مصابي المتلازمة مع ما لها من أعراض، وما لها من تحديات، متلقين الكثير من دعم المحيطين، ومحققين الكثير من التفوق والنجاح، بالكثير من الطرق المساعدة على التكيف مع ما يلاقونه من صعاب.

وقد يلجأ البعض الآخر لتلقي أنواع العلاج المتنوعة مثل مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية، ومضادات الذهان، وهي أدوية يقرر تناولها الطبيب المختص دون غيره، ويجب الالتزام فيها بالمقادير والجرعات الموصوفة دون الزيادة عنها، وبالرغم من كل هذا فلا شفاء تام من المتلازمة، الأمر فقط هو تقليل للأعراض، ومحاولة تحسين الوضع للعيش بسلام.

كان هذا أهم ما لا يسعك الجهل به عن متلازمة أسبرجر، من أعراض لدى الصغار والكبار، وما لها من سمات تختلف عن التوحد وما يثار حول هذه المتلازمة من أسئلة حول الزواج والإنجاب، مع تمنياتنا بتمام الصحة والعافية.

المصادر :-

webmd

autismspeaks

اخر مقالات

أفضل 5 طرق لـ علاج الفوبيا
الصحة النفسية
أفضل 5 طرق لـ علاج الفوبيا
الشعور بالوحدة
الصحة النفسية
كيف أتغلب علي الشعور بالوحدة؟ 6 طرق للعلاج
ما هي الصحة النفسية
الصحة النفسية
ما هي الصحة النفسية وما أهميتها ؟
اختبار الحاله النفسيه
الصحة النفسية
اختبار الحاله النفسيه | تدهور الحاله النفسيه وكيفيه علاجها ؟
اكتئاب الشتاء
الصحة النفسية
كيفيه التخلص من اكتئاب الشتاء ؟

مقالات ذات صلة

أفضل 5 طرق لـ علاج الفوبيا
الصحة النفسية
أفضل 5 طرق لـ علاج الفوبيا
الشعور بالوحدة
الصحة النفسية
كيف أتغلب علي الشعور بالوحدة؟ 6 طرق للعلاج
ما هي الصحة النفسية
الصحة النفسية
ما هي الصحة النفسية وما أهميتها ؟