نسبة الشفاء من مرض ثنائي القطب

نسبة الشفاء من مرض ثنائي القطب ومدى خطورته

نشر
هدي السيد

نسبة الشفاء من مرض ثنائي القطب هل هي كبيرة؟ وهل يشفى بالفعل؟ وهل يمكن هذا بالقرآن؟ وما هو سببه من الأساس؟ الكثير من الأسئلة الشائكة تدور حول أشهر الأمراض العقلية وأكثرها شيوعاً بالعالم، نجيبك عنها بهذا المقال وأكثر، حيث نستعرض أهم ما لمريض ثنائي القطب من تصرفات، وما لها من خطورة، مع قصص بعض المرضى وتجربتهم مع المرض، فتابع معنا للنهاية.

نسبة الشفاء من مرض ثنائي القطب

يعد ثنائي القطب أحد أشهر الأمراض العقلية وفق ما صرحت به منظمة الصحة العالمية، يصيب ثنائي القطب نحو شخص واحد من أصل خمسة أشخاص على مستوى العالم، ويظهر قبل بلوغ سن الخامسة والعشرين بنسبة كبيرة، تصل لنحو 50%، أما عن نسبة الشفاء من مرض ثنائي القطب فتبلغ نحو 20% فقط وفق ما قررته المنظمة.

غير أن الكثير ممن تعرضوا للإصابة يمكنهم التعايش مع المرض، وهم نسبة كبيرة تصل لنحو 80%، الجدير بالذكر أن الشفاء المعروف بهذه الحالات هو مجرد مصطلح يشير للتحسن الشديد، والاستجابة الكبيرة للعلاج، والوصول لأقصى ما يمكن للمريض الوصول إليه من التحسن.

اقرا المزيد :-

أسباب مرض ثنائي القطب؟

قد تبدو أسباب الإصابة بهذا النوع من الاضطراب غير معروفة، ولا محددة بوضوح، كما لا يمكن تحديد نسبة الشفاء من مرض ثنائي القطب بدقة، غير أن الكثير من الأطباء يرجعون السبب للكثير من العوامل التالية:

الأسباب الجينية

تزيد العوامل الجينية، ووجود العامل الوراثي من خطر الإصابة بثنائي القطب، مثل أن يكون أحد الوالدين مصاباً به، أو الأقارب من الدرجة الأولى، غير أن الامتلاك للجينات بالوراثة لا يعني بالضرورة التعرض للإصابة بالمرض، بل يمكن أن يصاب أحد التوأمين دون الآخر، غير أن وجودها يرفع من نسبة الإصابة إذا أضيف إليه بعض العوامل الأخرى، كفقد حبيب، أو التعرض للصدمات، أو تناول المخدرات.

أسباب بيئية مادية واجتماعية

مثل التعرض للكثير من الضغط، والصدمات، والمعاناة الطويلة من أحد الأمراض، كما تشمل النشأة غير السوية بين أبوين متشاجرين طوال الوقت، أو إذا انتهى بهم الحال إلى الطلاق، أو التعرض للإيذاء الجسدي والجنسي مع عدم القدرة على التعبير والشكوى، أو التعرض للمشكلات المادية مع تزايد أعباء الحياة بالكبر.

الأسباب البيولوجية

وهي من الأسباب الأساسية بأغلب حالات الإصابة، والتي تعني وجود تغيرات بيولوجية فيزيائية بالمخ، كإصابة الناقلات العصبية بالمخ بالاضطراب، حيث يتسبب هذا بالكثير من المشكلات النفسية والمزاجية التي تشمل اضطراب ثنائي القطب.

تعاطي المخدرات

ربما لا تتسبب المخدرات وحدها بالإصابة بثنائي القطب، إلا أنها تتسبب بالكثير من المشكلات المزاجية، والاضطراب بالمواد الكيمائية بالمخ، والذي يتسبب بدوره بتسريع ظهور المرض عند وجود عوامل جينية أو بيئية، كما يتسبب بحدة النوبات للمرض وخطورته بعد ظهوره.

قد يهمك :- الوسواس القهري أعراضه وأنواعه ومضاعفاته الخطيرة وعلاجه

أسباب مرض ثنائي القطب؟

هل مرض ثنائي القطب خطير؟

الآن وبعد إجابتنا عن سؤالك عن نسبة الشفاء من مرض ثنائي القطب، ننتقل إلى ما ذاع عنه من الخطورة، فهل حقاً يعد مرض ثنائي القطب خطير، وإلى أي حد قد تبلغ خطورته؟ الإجابة باختصار هي نعم، فهو أحد الاضطرابات العقلية المتسببة بالكثير من السلوكيات العدوانية الخطيرة، خاصةً عند عدم تلقي العلاج، حيث يتسبب ثنائي القطب غير المعالج بالكثير من المشكلات الخطيرة مثل:

  • فقدان العمل وعدم القدرة عليه، حيث يعد ثنائي القطب السبب السادس من أسباب البطالة حول العالم.
  • مشكلات مادية كبيرة، تتسبب بفشل العلاقات الزوجية، وتسوق للاستدانة والحبس، أو السرقة والمخدرات ودوامة لا تنتهي من المهالك.
  • مشكلات وضغط بالعلاقات العائلية، والشخصية، مما يؤدي للكثير من المشاكل القانونية، وارتفاع نسبة الطلاق والتفكك الأسري.
  • الوقوع ضحية المخدرات، فغالباً ما يلجأ ثنائي القطب غير المعالج لتناول المخدرات بنسبة تصل لـ 56%، كما تصل نسبة المتناولين للكحول منهم إلى 44%.
  • القيام بالجرائم، كالقتل والسرقة، خاصةً مع تعاطي المخدرات، إذ تزيد الأمر سوءاً وتخرج المريض عن السيطرة نهائياً ما لم يتم علاجه.
  • الانتحار، وهو من أخطر ما يمكن لثنائي القطب أن يجر إليه المصابين، حيث تصل نسبة المنتحرين منهم لنحو 30%.

الجدير بالذكر أن فكرة الانتحار تعد من الأفكار الملازمة والمراودة لهم أغلب الأوقات، وأن أغلب المهددين به منهم يقدمون على تنفيذه بالفعل.

شاهد ايضا :- الشخصية السيكوباتية ماهي وكيفية التعامل معها؟

شفيت من الاضطراب الوجداني بالقران

هل يمكن علاج ثنائي القطب بالقران؟ وهل يرفع العلاج القرآن من نسبة الشفاء من مرض ثنائي القطب؟ الإجابة أنه لا شك أن القرآن علاج لكل داء، وشفاء لما في الصدور، ومبعث الراحة والطمأنينة بالنفوس.

غير أن رسولنا الكريم أمرنا أيضاً بالتداوي والسعي وراء الأسباب، فقال “ما خلق الله داء إلا وجعل له دواء فتداووا”، ولأن ثنائي القطب خلل بالمواد الكيميائية المتحكمة بالمزاج والسلوك والتصرفات بالمخ، فعلاجه يعتمد بشكل أساسي على تناول الأدوية مثل مثبتات المزاج، إضافةً إلى المتابعة الطبية المنتظمة والكثير من الأمور المعترف بها طبياً، والمجربة بطرق العلاج المتبع.

هل مريض ثنائي القطب يقتل؟

ها قد عرضنا لك نسبة الشفاء من مرض ثنائي القطب، والآن نجيبك على أحد أهم مخاوفك من إمكانية قيام المصاب بالقتل، فالحقيقة أنه لا يمكن توقع تصرفات مريض ثنائي القطب، وهو من الأمور المخيفة، هنا نجد أنفسنا مضطرين للإجابة بنعم، فبالرغم من أن هذا غير حتمي، إلا أنه قد يقوم بالقتل بحالات الاكتئاب السوداوي، وإن كانت حالات نادرة، يظن بها المريض طهارة بعض الأشخاص للحد الذي يقتلهم لأجله ليرفعهم للسماء كما الملائكة.

الجدير بالذكر أيضاً أن مشكلة مريض ثنائي القطب تكمن مع نفسه بأغلب الأحيان ومع تقلبات مزاجه، إلا أنه وببعض الحالات غير المعالجة قد يقوم بالقتل، خاصةً إذا كان ممن لجأوا لتناول المواد المخدرة والكحول، فهما مما يزيدان الأمر سوءاً، ويخرجون الأمر عن السيطرة، وتعد هذه من أخطر الحالات.

تابع المزيد :- علاج التشنج العصبي النفسي نهائياً مع طرق الوقاية منه

هل مريض ثنائي القطب يقتل؟

قصص مرضى ثنائي القطب

الآن وبعد أن تعرفنا على نسبة الشفاء من مرض ثنائي القطب، وما له من مخاطر، نتعرض لتجارب أحد المصابين به، إذ يقول أحدهم: لقد بدأت رحلتي مع ثنائي القطب بالمرحلة الثانوية، التي رسمت بها الكثير من الآمال، وتحملت فيها الكثير من الضغوط، وكانت مرحلةً مليئةً بالأحداث، إضافةً للتخطيط والسعي للدخول إلى أحد كليات القمة، غير أن الريح دائماً ما تأتي بما لا تشتهي السفن.

فقد فقدت والدتي وأصابني الكثير من الحزن الذي أفقدني شغفي ورغبتي بتحقيق ما حلمت به، فقد قضيت فترةً نفسيةً وعصبيةً شديدة تحطمت بها كل الآمال، وفقدت بها الأمان وسبب الحياة بالنسبة إلي، وقد حاولت التماسك والمرور منها واستعادة المذاكرة والبدء بالتفكير في التحصيل الدراسي ومتابعة الحياة مرةً أخرى، غير أنه وللمرة الثانية فقدت أحد الأحبة، وقد كان صديقي منذ الطفولة هذه المرة، هنا انتهى كل شيء وبدأت رحلة المعاناة مع الاكتئاب المعروف بثنائي القطب.

وقد توقفت دراستي وابتعدت عن الجميع بالرغم من محاولات الجميع إخراجي من هذه العزلة، فقد شعرت باليأس والحزن وفقدان الثقة وعدم الرغبة بالحياة، وقد تم عرضي على الطبيب الذي قام بتشخيص حالتي وبدأ بوصف الأدوية اللازمة، ونظام العلاج الأمثل، وأخبرني بنسبة الشفاء من مرض ثنائي القطب، والتي دفعتني للبدء بتلقي العلاج لأقضي به على ما رادوني من تهيج عصبي وبكاء مستمر والكثير من الأعراض، وها أنا ذا بعد شهور، انتظم بالمتابعة الطبية، وأحقق تحسناً كبيراً.

ها قد تعرفت عن نسبة الشفاء من مرض ثنائي القطب، مع أهم أسبابه، وعلى ما له من خطورة عند التأخر بالتشخيص وبدء العلاج، وما يمكن لمريض ثنائي القطب أن يقدم عليه من الأمور الخطرة كالجرائم والقتل، فماذا تنتظر؟ ابدأ الآن بالعلاج، وسيطر على اضطرابك، وخفف من خوفك وآلامك، وعش حياةً سعيدة.

المصادر:-

transformationstreatment

ncbi

اخر مقالات

تمارين التواصل البصري
الصحة النفسية
تمارين التواصل البصري فوائدها وأهميتها وكيفية تنفذيها
دكتور أحمد المسيري
الصحة النفسية
دكتور أحمد المسيري للطب النفسي وعلاج الإدمان وجميع الاضطرابات النفسية والعصبية
دكتور نفسي
الصحة النفسية
دكتور نفسي | خطط علاجية متكاملة لجميع الامراض النفسية
أعراض الاكتئاب الجسدية
الصحة النفسية
كيف تتخلص من أعراض الاكتئاب الجسدية في 6 خطوات؟
اختبار لكشف الحالة النفسية
الصحة النفسية
اختبار لكشف الحالة النفسية للكبار والصغار

مقالات ذات صلة

تمارين التواصل البصري
الصحة النفسية
تمارين التواصل البصري فوائدها وأهميتها وكيفية تنفذيها
دكتور أحمد المسيري
الصحة النفسية
دكتور أحمد المسيري للطب النفسي وعلاج الإدمان وجميع الاضطرابات النفسية والعصبية
دكتور نفسي
الصحة النفسية
دكتور نفسي | خطط علاجية متكاملة لجميع الامراض النفسية