معالجة اضطرابات النمو في مرحلة البلوغ

معالجة اضطرابات النمو في مرحلة البلوغ ضرورة لا غنى عنها

نشر
هدي السيد

معالجة اضطرابات النمو في مرحلة البلوغ من الأمور الطبية الهامة التي يبحث عنها الآباء والأمهات، حيث تمثل ضرورة ملحة لمن يعاني من تلك المشكلات ووقاية لهم من مشكلات أكبر في مراحل الشباب.

ونظراً لإيماننا بأهمية معالجة اضطرابات النمو في مرحلة البلوغ للتمتع بحياة سوية وصحية على مستوى النفسي والجسدي وفيما يتعلق بالتمتع بحياة زوجية طبيعية فيما بعد، فإن مركزنا يقدم أدق تشخيصات اضطرابات النمو وطرق العلاج الحديثة والفعالة لها، ويضمن التدخل المناسب في الوقت المناسب.

مدى أهمية معالجة اضطرابات النمو في مرحلة البلوغ

تمثل مرحلة البلوغ لدى الذكور أو الإناث مرحلة فارقة في أعمارهم، حيث تبلغ التغيرات الفسيولوجية قمتها في تلك المرحلة وتقف عندها، مما يعني صعوبة علاج أي قصور في النمو بعد تلك المرحلة.

ومن ثم تكمن أهمية العلاج في اغتنام الفرصة والوقت المناسب الأمر الذي يعفي الكثير من الحالات من تفاقم المشكلات المتعلقة بالطول أو مظاهر النضج الجنسي أو غيره مما يترك تأثيراً نفسياً سيئاً على الإنسان ويتسبب له في الكثير من الاضطرابات والأمراض، بالإضافة إلى التأثير السلبي على مسألة الزواج والارتباط بشريك الحياة.

قد يهمك :- التدخلات الإرشادية والوقائية والعلاجية للاضطرابات وفاعليتها في مواجهة الاضطرابات

ما المقصود باضطرابات النمو في مرحلة البلوغ؟

قبل استعراض طرق معالجة اضطراب النمو في سن البلوغ ينبغي أن نتعرف على مفهوم اضطراب النمو في سن البلوغ وأهم مظاهر هذا الاضطراب.

وفي الواقع فإن مصطلح اضطراب النمو في مرحلة البلوغ يطلق على ظهور علامات نمائية أو تأخرها لدى البنت أو الولد عن الأقران أو عن وقت ظهورها الطبيعي، مما يترتب عليه الكثير من التوابع الصحية المتعلقة بسلامة البنية وتطورها الطبيعي، فضلاً عن الجانب النفسي والاجتماعي والعاطفي.

ومن الجدير بالذكر أن سن البلوغ الطبيعي للبنات يبدأ من عمر الثامنة والنصف إلى العاشرة ويستمر حتى أربع سنوات، حيث تكتمل علامات البلوغ بنزول الحيض، ووصول الطول إلى أقصى درجة له.

أما سن البلوغ الطبيعي للذكور فهو يبدأ من عمر العاشرة وتستمر علامات البلوغ في الظهور حتى الرابعة عشر، وقد تستمر حتى الخامسة عشر لدى البعض، ليصبح بعدها الولد قادراً على التناسل بصورة طبيعية.

تشمل اضطرابات النمو في مرحلة البلوغ عدة حالات وهي: 

اضطراب البلوغ المبكر

يقصد باضطراب البلوغ  المبكر ذلك النوع من الاضطرابات التي يظهر فيها علامات البلوغ على الذكر أو الأنثى في مرحلة مبكرة عن الطبيعي ( مع مراعاة وجود فروق فردية طبيعية)، كأن يظهر على الذكر نمو شعر الوجه وتغير الصوت، ويزداد الطول زيادة سريعة مقارنة بمن هم في سنه، بالإضافة إلى تغير ملحوظ في حجم الأعضاء الجنسية والكتلة العضلية.

أما البلوغ المبكر عند البنات فيتمثل في ظهور الثديين ونموهما مبكراً، وظهور شعر العانة والإبط ودهون الوجه بالإضافة إلى نزول الدورة الشهرية.

 

ما المقصود باضطرابات النمو في مرحلة البلوغ؟

اضطراب تأخر البلوغ

تتمثل مظاهر تأخر البلوغ في تأخر علاماته عن الظهور حتى سن متقدمة قد يصل إلى الرابعة عشر أو الخامسة عشر، فتجد الفتاة لا تتمتع باكتمال الملامح الأنثوية مثل نمو الثديين وتغير الصوت وحدوث الدورة الشهرية.

كما تشخص الفتاة بتأخر النمو في حالة عدم تطور الثدي حتى سن الثالثة عشر، أو عدم تطوره لمدة خمس سنوات من نزول الحيض.

وتجد الولد لم تظهر على جسده مظاهر اكتمال الهيكل العظمي مثل أقرانه، ويكون أقل طولاً منهم، كما لا يظهر عنده شعر الشارب أو الذقن أو العانة، وقد لا يحدث النمو الطبيعي للخصيتين والعضو الذكري أيضاً، وكل هذا يشير إلى وجود مشكلة صحية وخلل في النمو يتطلب تدخلاً طبياً مدروساً.

اضطراب الإحاضة المبكرة

يتمثل اضطراب الإحاضة المبكرة في حدوث الحيض عند الفتاة قبل ظهور أي علامات بلوغ أخرى، مثل اكتمال الثدي أو ظهور شعر العانة والإبط أو تغير الصوت أو غيرهم من العلامات.

وقد يظهر هذا الاضطراب في صورة نزول الدورة الشهرية عدة مرات ثم انقطاعها، وامتدادها بشكل طبيعي مع بدايات البلوغ أو قد يستمر نزول الدورة (المبكرة) حتى نزول الحيض في مرحلة البلوغ الطبيعية، وأهم مظاهر الخلل في هذا الاضطراب أنه يؤثر على اكتمال الهيكل العظمي الأنثوي الطبيعي للفتاة في تلك المرحلة.

اضطراب عنفوان التكظر المبكر

يقصد به ظهور بعض أعراض البلوغ في مرحلة مبكرة جداً، وهي قبل سن الثامنة عند البنات والتاسعة عند الذكور والتي تتعلق بزيادة إفراز الغدة الكظرية لهرمون الأندروجين، والتي لا تمثل مشكلة صحية خطيرة حيث تقتصر أعراضها على ظهور رائحة الإبط التي تشبه البالغين ونمو شعر الإبط والعانة، دون أن يكون ذلك مصحوباً بأي تطور في الأعضاء الجنسية أو غيره.

فد يهمك :- العلاج السلوكي للتبول اللاإرادي مبادئه ومدى فاعليته

المشاكل المرتبطة باضطرابات النمو في  مرحلة البلوغ

تعتبر معالجة اضطرابات النمو في مرحلة البلوغ ضرورة حيوية ملحة لأنه يترتب عليها الكثير من التبعات والمشكلات الصحية أو النفسية والتي يمكن استعراضها كالتالي:

مشكلات مرتبطة باضطراب تأخر البلوغ

وهي تشمل الجانب الصحي المتعلق بمستويات الهرمونات والجانب النفسي المتعلق بالمظهر والاجتماع مع الأقران ويمكن تفصيل ذلك في النقاط التالية:

  • قصر القامة وعدم اكتمال الكتلة العضلية.
  • تعرض الفتاة الو الشاب إلى التنمر والسخرية مما يؤثر على نفسيته بصورة سلبية.
  • ظهور خلل في مستويات الهرمونات المسؤولة عن مظاهر البلوغ الجنسية.
  • مواجهة مشكلات فيما يتعلق بالصحة الجنسية والإنجابية.
  • الشعور بالخجل والميل إلى الانطوائية وخاصة عند الذكور.

مشكلات مرتبطة باضطراب النمو المبكر

وتشمل قائمة من الصراعات التي تنشأ بين عمر الطفل الحقيقي وبين ما يطرأ عليه من تغيرات تجعله يظهر بمظهر البالغين وسماتهم، ويمكن تفصيل تلك المشكلات على النحو التالي:

  • زيادة النمو والطول المتسارعة في بداية البلوغ وتوقف الطول قبل الوصول إلى الدرجة المتوقعة له.
  • الشعور بالخجل والانطواء عند الإناث بسبب ظهور الثديين ومظاهر الأنوثة المبكرة.
  • تعامل الفتاة معاملة البلاغات وتوضع أمامها القيود والتحكمات رغم صغر سنها، مما يشكل عليها ضغطاً نفسياً ويحرمها فرصة التمتع بطفولتها.
  • بالنسبة للذكور يسبب تضخم ونمو الأعضاء الجنسية ظهور الرغبات الجنسية القوية مما يضعهم تحت ضغوط نفسية وعرفية كثيرة.
  • العنف والعدوانية لدى الذكور بسبب النمو المفاجئ والتغيرات الهرمونية المتسارعة.

تابع المزيد :- العلاج الجدلي السلوكي| المهارات والأهداف والتقنيات

مشكلات مرتبطة باضطراب النمو المبكر

طرق معالجة اضطرابات النمو في مرحلة البلوغ

تتعدد الطرق المتبعة في معالجة اضطرابات النمو في مرحلة  البلوغ بتعدد أنواع الاضطراب وأسبابه، لذا تعد خطوة التشخيص هي الخطوة الأهم على الإطلاق والتي يتم تحديد برتوكول العلاج بناءً عليها، وتشمل علاجات تلك الاضطرابات ما يلي:

  • إجراء الفحوصات الطبية والتحاليل المعملية المطلوبة لقياس مستويات الهرمونات المختلفة والتي تؤثر في عملية النمو مثل هرمونات الغدة الدرقية والغدة الكظرية.
  • علاج المشكلات المتسببة في اضطرابات النمو مثل اضطراب هرمون موجه الغدد التناسلية.
  • العلاج الهرموني المناسب الذي يهدف إلى إمداد الشخص بالهرمون الذي يعاني من انخفاضه بغرض تنظيم عمل الهرمونات.
  • في حالات البلوغ المبكر تستخدم طريقة وقف الهرمونات المتسببة في النمو المتسارع أو تضخم الأعضاء التناسلية عن كل طريق بعض الأدوية التي تسبب وقف الاهرمونات المسؤولة أو وقف عملها.
  • العلاج الجراحي والذي يتم اللجوء إليه في حالات معينة مثل وجود الأورام تؤثر على تنشيط الهرمونات بصورة زائدة.

وأخيراً نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا حول موضوع بالغ الأهمية وهو معالجة اضطرابات النمو في مرحلة البلوغ، مع لفت الانتباه إلى أهمية أن تتم تلك المعالجة على يد أطباء وأخصائيين في مراكز الرعاية الصحية الموثوق بها، وذلك نظرًا لخطورة تلك العلاجات وتأثيرها.

المصادر :-

ncbi

emedicine

اخر مقالات

أفضل 5 طرق لـ علاج الفوبيا
الصحة النفسية
أفضل 5 طرق لـ علاج الفوبيا
الشعور بالوحدة
الصحة النفسية
كيف أتغلب علي الشعور بالوحدة؟ 6 طرق للعلاج
ما هي الصحة النفسية
الصحة النفسية
ما هي الصحة النفسية وما أهميتها ؟
اختبار الحاله النفسيه
الصحة النفسية
اختبار الحاله النفسيه | تدهور الحاله النفسيه وكيفيه علاجها ؟
اكتئاب الشتاء
الصحة النفسية
كيفيه التخلص من اكتئاب الشتاء ؟

مقالات ذات صلة

أفضل 5 طرق لـ علاج الفوبيا
الصحة النفسية
أفضل 5 طرق لـ علاج الفوبيا
الشعور بالوحدة
الصحة النفسية
كيف أتغلب علي الشعور بالوحدة؟ 6 طرق للعلاج
ما هي الصحة النفسية
الصحة النفسية
ما هي الصحة النفسية وما أهميتها ؟