متلازمة توريت

متلازمة توريت انواعها واسبابها واعراضها وطرق علاجها

نشر
هدي السيد

متلازمة توريت هي اضطراب شائع يصاب به الأطفال ممن هم دون مرحلة المراهقة، وتتحسن الأعراض إلى حد ما مع تقدم العمر، وبدايات النضج.

إذا كنت عزيزي القارئ تود التعرف على متلازمة توريت وأعراضها وأفضل الطرق المتبعة لعلاجها، فسيقدم لك موقعنا المتميز كل ما يتعلق بها من معلومات غاية في الأهمية، فتابع مقالنا حتى نهايته.

متلازمة توريت ما المقصود بها؟

متلازمة توريت هي اضطراب عصبي يصيب الأطفال في مراحل العمر المبكرة، حيث يبدأ في الظهور في المرحلة العمرية ما بين عامين واثنتا عشر عام ويمتد حتى عمر الواحدة والعشرين، ثم يبدأ في التحسن بعد تلك المرحلة.

تتمثل متلازمة توريت في حدوث حركات أو تشنجات عصبية لا ارادية وبصورة متكررة، ومن تلك الحركات وميض العين أو حركة الرموش المتكررة، أو اهتزاز الكتف أو الأنف أو  اصدار أصوات متكررة مثل الشخير أو غيره، وفي حالات عنيفة تتخذ الحركات اللاارادية شكلاً أكثر خطورة وتعقيداً مثل القفز أو الركل أو الدوران أو نحوه.

رصدت الدراسات التي أجريت على تلك الحالة أنها أكثر شيوعا لدى الذكور منها لدى الإناث.

أنواع متلازمة توريت

تصنف متلازمة توريت العصبية إلى عدة تصنيفات باعتبار درجة الإصابة وحدتها، وتصنيفات اخرى باعتبار مدة الإصابة، ويمكن تفصيل تلك الأنواع إلى ما يلي:

  • إصابة مؤقتة: وهي التي يحدث فيها تكرار لأكثر من حركة لا ارادية لفترة تقل عن عام.
  • إصابة مزمنة: وهي التي يصدر عن المريض فيها حركة واحدة فقط ويبالغ في تكرارها وتتجاوز مدة عام كامل.
  • اصابة بسيطة: وفيها يصدرالمريض حركة بسيطة تعتمد على عضلة واحدة أو أكثر، وتشمل مجموعة حركات هي: حركة العين، انتفاض الأنف، حركة الكتف وانتفاض الرأس ككل أو صدور صوت من الحلق مثل الشخير  أو ترديد كلمة واحدة أو غيره وتعرف باسم “العرات البسيطة”
  • اصابة شديدة: وفيها يصدر المريض حركات أكثر خطورة وتعقيداً مثل الالتفاف ولمس الأشياء أو شمها بصورة متكررة، القفز أو اصدار ألفاظ  أو حركات بذيئة وتعرف تلك الأفعال باسم “العرات المعقدة”.

قد يهمك :- متلازمة أسبرجر وأشهر أعراضها للصغار والكبار والفرق بينها وبين التوحد

أنواع متلازمة توريت

أسباب الإصابة بمتلازمة توريت

حتى الآن لم تتوصل الأبحاث والدراسات إلى الأسباب الدقيقة وراء الإصابة بمتلازمة توريت، ويرجح أنها مزيج من العوامل الوراثية والبيئية والنفسية المحيطة بالطفل، كذلك يعد وجود خلل في الجهاز العصبي واحد من أهم الأسباب وراء تلك الحالة.

وطبقاً لما جاء عن بعض المواقع المعنية بالدراسات العصبية والنفسية فإن سبب الإصابة بمتلازمة توريت يرجع في المقام الأول إلى وجود تشوه معين في الدماغ ينتج عنه تأثيرات سلبية وخلل في الناقلات العصبية المعنية بالتواصل بين الخلايا العصبية، ومن أهم تلك الناقلات الدوبامين والسيروتونين. 

عوامل تزيد من خطر الإصابة بمتلازمة توريت؟

هناك بعض العوامل التي تعزز من خطر الإصابة  بمتلازمة توريت، ومن أهمها:

  • إصابة أحد الأبوين أو الأقارب بهذا الاضطراب.
  • إصابة الطفل ببعض الأمراض العصبية الأخرى مثل مرض هنتجتون وباركنسون وغيرهم من الاضطرابات العصبية التي تعزز حدوث هذا الخلل.
  • الإصابة ببكتيريا المكورات العقدية والتي تسبب مشاكل في خلايا الدماغ.
  • الولادة المبكرة قبل اكتمال نمو الطفل يجعله معرضاً لهذا الاضطراب. 

تابع ايضا :- متلازمة اليد الغريبة| الأسباب والأعراض وطرق العلاج

أعراض متلازمة توريت

يمكن التعرف على إصابة الطفل بمتلازمة توريت من خلال علامات ظاهرة وحركات عصبية غريبة ملفتة للنظر، ومن ثم يتم تشخيص تلك الحالة في مراحل مبكرة من الإصابة تتمثل تلك الأعراض في ظهور الأمور التالية، جميعها أو بعضها بحسب شدة الحالة:

  • حركة متكررة لا إرادية تسبب انتفاضة الأنف.
  • تكرار حركة العين بسرعة لعدة مرات.
  • الشخير بصورة متكررة ومستمرة.
  • السعال المستمر.
  • تكرار أصوات  غير مفهومة.
  • التلفظ بألفاظ مسيئة وترديدها مراراً وتكراراً.
  • حركة الرأس.
  • تكرار الدوران أو التفاف.
  • القفز المتكرر أو الركل وهذا يحدث في الحالات الشديدة.
  • لمس الأشياء بصورة قهرية ومتكررة.
  • شم الأشياء بشكل متكرر.

هل متلازمة توريت خطيرة؟

تختلف درجة الخطورة من حالة لأخرى على حسب حدة الأعراض وتكرراها ومدى تأثيرها على النشاط الطبيعي للشخص.

بعض الحالات  على سبيل المثال تقتصر إصابتهم بهذا الاضطراب على حركة رمش العين المتكررة، والتي تحدث على صورة نوبات عابرة أثناء اليوم، ولا تؤثر على نشاطه اليومي أو تركيزه أو غيره، فلا تكون شديدة الخطورة 

بينما تعاني بعض الحالات من تكرار نوبات الأعراض والحركات اللاارادية بصورة كبيرة جداً، فلا تكاد تنقطع، ويصعب عليهم جداً السيطرة عليها، مما يؤثر على تركيزهم وعلى قدراتهم اللفظية أو التواصل مع الآخرين، ومنها ما يعرضهم للإصابات والمضاعفات، فهذه حالات خطيرة لانه يصعب عليهم ممارسة حياتهم بشكل طبيعي أو حتى قريب من الطبيعي.

تابع المزيد :- متلازمة ستوكهولم | الأسباب والأعراض والعلاج وتاريخ الظهور

هل متلازمة توريت تعتبر مرض نفسي؟

يصنف اضطراب متلازمة توريت بأنه اضطراب عصبي، ولكنه لا يدخل ضمن قائمة الاضطرابات النفسية لأنه لا يملك طبيعة تنكسية مثل بقية الاضطرابات النفسية، كما أنه يتحسن تلقائياً مع تقدم العمر وفي بعض الحالات تنتهي تلك التشنجات تماما مع تخطي العشرينات، كما ينجح البعض ( ولكن بصعوبة شديدة) في التحكم والسيطرة على تلك التشنجات.

طرق علاج متلازمة توريت

نظراً بتفاوت تلك الحالة من شخص لآخر فإن بعض حالات الإصابة الخفيفة، والتي تأتي كنوبات عارضة يمكن تركها دون أي تدخل علاجي، حيث يرجى تحسنها مع مرور الوقت واستقرار الجهاز العصبي، وقد تختفي تماماً بعد انتهاء مرحلة المراهقة.

أما في الحالات الشديدة والتي تجتمع فيها عدة أعراض وتتكرر بأعداد كثيرة جداً، وقد تنطوي على حركات مؤذية للشخص أو خطرة، فيتم اتخاذ بعض الإجراءات العلاجية لتخفيف الأعراض ومحاولة السيطرة عليها، ومن تلك الإجراءات ما يلي:

العلاج بالأدوية

يتمثل العلاج بالأدوية في توصية المريض ببعض الأدوية العصبية التي تتعامل مع المشكلة نفسها مثل أدوية الذهان والتي تستهدف العمل على هرمون الدوبامين وتحسين تأثيره على الدماغ.

ومنها ما يتعامل مع الأعراض التشنجية مثل الأدوية التي تعمل على ارتخاء العضلات والأعصاب والتي تساعد المريض على التحكم إلى حد ما في الحركات اللإرادية وجعلها أكثر هدوءً.

العلاج السلوكي

يمكن اللجوء للعلاج السلوكي في حالة الأشخاص الكبار، والذين يعانون من أعراض خفيفة إلى حد ما، حيث يتم تدريبهم على إيجاد بدائل معينة عند نوبات التشنج ومحاولة السيطرة عليها.

اقرا المزيد :- أعراض فقر الدم النفسية واسبابه وطريقة علاجه نهائياً

طرق علاج متلازمة توريت

المضاعفات المصاحبة لمتلازمة توريت

تكمن خطورة متلازمة توريت فيما ينتج عنها أو يصاحبها من اضطرابات عصبية أخرى تؤثر على صحة المصاب، والتي من أبرزها:

  • المعاناة من القلق المستمر.
  • ضعف التحصيل الدراسي والقدرة على التعلم.
  • الإصابة باضطراب الوسواس القهري.
  • فقدان القدرة على التوازن والتعرض للسقوط بشكل متكرر.
  • عدم القدرة على التواصل الاجتماعي بصورة لائقة.
  • الشعور الدائم بالخجل والانطواء وإيثار العزلة.
  • فرط الحركة وضعف التركيز وتشتت الانتباه وعدم القدرة على التنظيم أو اتخاذ ردود الفعل المناسبة.
  • مشاكل واضطرابات النوم.
  • صعوبة اتخاذ الاستجابات المناسبة للمؤثرات الحسية مثل التذوق أو اللمس أو الاصوات أو غيره.
  • صعوبة كبيرة في تكوين علاقات اجتماعية أو الحفاظ عليها.

وأخيراً نكون قد تعرفنا على متلازمة توريت وأهم أعراضها ومدى خطورتها على الأشخاص المصابين بها.

المصادر :- 

cdc

nhs

اخر مقالات

فوبيا اللمس
الصحة النفسية
ماذا تعرف عن فوبيا اللمس؟ وكيف يمكن علاجها؟
تمارين التواصل البصري
الصحة النفسية
تمارين التواصل البصري فوائدها وأهميتها وكيفية تنفذيها
دكتور أحمد المسيري
الصحة النفسية
دكتور أحمد المسيري للطب النفسي وعلاج الإدمان وجميع الاضطرابات النفسية والعصبية
دكتور نفسي
الصحة النفسية
دكتور نفسي | خطط علاجية متكاملة لجميع الامراض النفسية
أعراض الاكتئاب الجسدية
الصحة النفسية
كيف تتخلص من أعراض الاكتئاب الجسدية في 6 خطوات؟

مقالات ذات صلة

فوبيا اللمس
الصحة النفسية
ماذا تعرف عن فوبيا اللمس؟ وكيف يمكن علاجها؟
تمارين التواصل البصري
الصحة النفسية
تمارين التواصل البصري فوائدها وأهميتها وكيفية تنفذيها
دكتور أحمد المسيري
الصحة النفسية
دكتور أحمد المسيري للطب النفسي وعلاج الإدمان وجميع الاضطرابات النفسية والعصبية