ما هو التوحد

ما هو التوحد ؟ وما هي اسبابه وما طرق علاجه الفعالة؟

نشر
هدي السيد

ما هو التوحد؟ يعد من الأسئلة التي باتت أكثر شيوعاً، حيث التزايد الملحوظ في أعداد الأطفال المصابين بالتوحد، الأمر الذي يثير قلق وهلع الآباء والأمهات.

وتقديراً منا لما يعانيه الوالدين اللذان يرزقان بطفل مصاب بالتوحد فقد جمع المركز النفسي أحدث طرق علاج التوحد، وأساليبه العالمية والتي أثبتت نتائج فعالة ومرضية لمساعدة الطفل المريض والأهل في التعامل مع تلك المحنة القاسية، والخروج منها بأقل الخسائر الممكنة، فقط امنحونا ثقتكم وستجدون لدينا ما يرضيكم ويثلج صدوركم.

ما هو التوحد؟ وما هي أسبابه؟

في الواقع فإن مرض التوحد من أشد الأمراض صعوبة والتي يمتد تأثيرها ليشمل كافة جوانب الحياة ويعيق سيرها بصورة طبيعية، وبينما كانت حالات التوحد تمثل نسبة محدودة للغاية في القرون الماضية، فإنها باتت تتزايد وتظهر بصورة ملحوظة في الآونة الأخيرة، حيث أن واحد من كل مائة طفل يصاب بالتوحد، وهي مشكلة صحية مستعصية تضع الوالدين أما تحد كبير.

لأجل ذلك يتساءل الكثير من الآباء والأمهات: ما تعريف التوحد؟ والوصف الدقيق له وللتوضيح فإن أقرب تعريف للتوحد أنه اضطراب عصبي ينشأ عنه خلل واضح في مسار عملية النمو، يبدأ في مراحل مبكرة من عمر المصاب ويستمر معه طيلة حياته، لا يؤثر هذا الخلل على النمو فقط بل يؤثر على كافة وظائف الإنسان وقدراته الحركية والعقلية والإدراكية ومهارات التواصل والتعامل مع العالم المحيط به.

أما أسباب مرض التوحد فهي حتى الآن غير معروفة، ولم تتوصل الدراسات إلى تحديدها بشكل كامل ودقيق، ويعتقد أن الإصابة بالتوحد ترجع لأسباب وراثية وعوامل جينية وقد يكون للمستجدات البيئة والغذائية والخضوع للبروتوكولات الدوائية في مراحل الحمل أو حتى قبلها تأثيراً على حدوث هذا الخلل، الذي يصيب الجهاز العصبي بشكل أساسي.

قد يهمك :- متلازمة أسبرجر وأشهر أعراضها للصغار والكبار والفرق بينها وبين التوحد

ما هي أعراض التوحد؟ 

بعد أن عرفنا ما هو التوحد بقي من الضروري أن نوضح أعراض التوحد ونلفت الأنظار إليها حتى ينتبه الآباء والأمهات في حال حدوث أي شيء منها ويبدؤون في التحرك بسرعة، فلعل المبادرة بالفحص والعلاج يخفف من حدة الأعراض أو يحمي الطفل من تدهور الوضع.

تختلف الأعراض في حدتها ودرجة ظهورها من حالة لأخرى، ويمكن تقسيم تلك الأعراض إلى ما يلي:

أعراض متعلقة بالنمو الجسمي والحركي

تظهر أعراض التوحد الخاصة بالنمو الحركي أو الجسدي في مراحل متقدمة من عمر الطفل وتحتاج دقة ملاحظتها لأنها قد لا تكون واضحة وتتمثل في المظاهر التالية:

  • معدل نمو الجسم بطيء.
  • التطور الحركي للطفل بطيء.
  • التفاعل مع الآخرين من خلال النظرات أو الاستجابة للمثيرات محدود أو منعدم.

أعراض سلوكية متكررة ومقيدة

تشمل الأعراض السلوكية المتكررة التي يمكن ملاحظتها بسهولة والتي تظهر في مراحل عمرية متقدم مع بدايات التعلم واكتساب المهارات ما يلي:

  • توجيه تركيز الطفل بصورة مبالغ فيها وملحوظة تجاه أشياء معينة.
  • اهتمام الطفل بأشياء معينة مثل الاهتمام بالأرقام.
  • تكرار بعض السلوكيات بصورة ملحوظة مثل تكرار كلمات معينة أو حركات معينة.

أعراض متعلقة بالتفاعل مع المحيط الخارجي

من أهم أعراض التوحد وجود خلل واضح في قدرة الطفل على التفاعل مع المحيط الخارجي، ومن مظاهر هذا الخلل ما يلي:

  • تكرار الكلمات والعبارات.
  • ظهور تعبيرات غريبة على ملامح الوجه.
  • عدم القدرة على فهم ما تدل عليه نظرات الآخرين أو سلوكياتهم.
  • الحساسية المفرطة تجاه الضوء.
  • استخدام لهجة غير مألوفة.
  • حساسية من الضجيج ومن حرارة الجو.
  • التحسس من الملابس.
  • عدم القدرة على الدخول في حوار متكافئ.
  • الاسترسال في الحديث وعدم القدرة على الإصغاء أو الاستماع لردود الآخرين.
  • إجابة الآخرين بعد فترة حين المناداة باسمه.
  • عدم تفهم غضب الآخرين والتجاوب معه بصورة غير مألوفة.
  • العزوف عن المشاركة في أي نشاط جماعي، أو أي نشاط بصفة عامة.
  • ليس لديه القدرة على النظر في عيون من يحدثه.
  • لا يستمع للمتحدث ولا يبدي أي تفاعل أو اهتمام.
  • القلق والتوتر وإظهار الضيق والرفض لأي تغيير في روتينه اليومي.
  • يواجه صعوبة شديدة في التكيف مع أي مستجدات على حياته الأسرية أو العملية.

اقرا المزيد :-اخصائي تخاطب

ما هو التوحد

أنواع التوحد

من المهم أن نعرف ما هو التوحد وما أنواعه المختلفة لمعرفة نوعية العلاج المناسبة له، ولعل أنواع التوحد تشمل يلي:

التوحد غير النمطي

وهو نوع من التوحد الذي يتميز بحدة الأعراض وظهورها في مرحلة مبكرة، حيث تبدأ قبل ثلاث سنوات وتؤثر على مسار النمو بكافة جوانبه، ويعاني الطفل المصاب بهذا النوع من التوحد بالعجز عن التواصل مع الأطفال، كما يظهر تأخر كبير وصعوبات في النطق وفهم ما يقال له، ويعاني من القيام بحركات نمطية متكررة بصورة قهرية وملحوظة.

متلازمة هيلر

متلازمة هيلر هي أحد أنواع التوحد الشائعة والتي توصف بأنها حالة من اضطراب التفكير الطفولي، وتبدأ أعراضها منذ العام الثاني من عمر الطفل وحتى العام الرابع.

تتميز تلك المتلازمة بالإضافة إلى وجود أعراض التوحد النمطية من قصور المهارات اللغوية ومهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي والقيام ببعض السلوكيات النمطية القهرية بعدم القدرة على التكيف ومشاكل تتعلق بالتحكم في المثانة والأمعاء.

متلازمة اسبرجر

وهي أحد أنواع التوحد التي تتميز بظهور مبكر للأعراض التي تتمثل في عدم قدرة الطفل على التواصل البصري، ومواجهة صعوبة في التواصل مع الأقران مع تأخر النطق وضعف المهارات اللغوية وتكرار الحركات والسلوكيات النمطية بصورة لا إرادية، ومن الجدير بالذكر أن أصحاب هذا النوع يتمتعون بمستوى ذكاء طبيعي.

التوحد النمطي أو الكلاسيكي

وهو النوع الأكثر شيوعا والذي يعاني المصابين به من نفس الأعراض المصاحبة للأنواع الأخرى بالإضافة إلى ظهور علامات التخلف العقلي وضعف القدرات الذهنية.

تشخيص التوحد

تساعدنا معرفة ما هو التوحد على معرفة طرق تشخيص هذا الاضطراب الذي يتشابه في أعراضه مع بعض الأمراض الأخرى حيث يحتاج إلى دقة التشخيص.

يعتمد التشخيص بصورة أساسية على ملاحظة الأم والمحيطين بالطفل لمظاهر النمو والتفاعل البصري منذ الصغر، وما قد يظهر عليه فيما بعد من تأخر النطق أو صعوبات في التعامل مع الأقران مثل الانطواء والعزلة وتكرار بعض الحركات، كما ينطوي التشخيص على إجراء بعض الفحوصات الطبية الخاصة بالنمو.

تابع المزيد :-مركز تنمية مهارات الطفل

هل يمكن الشفاء من مرض التوحد؟

بينما يتساءل البعض: ما هو التوحد؟ يرى البعض الآخر أن السؤال الأهم ينبغي أن يكون عن مدى إمكانية علاج مريض التوحد.

وفي الواقع فإنه حتى الآن لم يتم التوصل إلى علاج نهائي للتوحد يمكن المصاب من ممارسة حياته بصورة طبيعية تماماً، ومعظم أنماط العلاج المتبعة تهدف إلى تخفيف حدة الأعراض ومساعدته على التواصل بصورة أقرب إلى الطبيعي.

تابع المزيد :-متلازمة ستوكهولم | الأسباب والأعراض والعلاج وتاريخ الظهور

علاج التوحد 

يتضمن علاج التوحد محاولات للسيطرة على الأعراض مثل القلق والتوتر وفرط الحركة، كما يعمل على محور آخر وهو محاولة تحسين الأداء العام الطفل وتمكينه من القدرة على الفهم والتواصل الكافي للتعبير عن احتياجاته والاعتماد على نفسه قدر الإمكان، ومن آليات العلاج المستخدمة في تلك الحالات ما يلي:

  • العلاج السلوكي والمعرفي ومحاولة تقويم السلوك لدى الطفل ومساعدته على السيطرة على الحركات النمطية.
  • العلاج النفسي والذي يعتمد على الدعم والرعاية النفسية لتخفيف توتر الطفل وإشعاره بالأمان والتقبل من الآخرين.
  • العلاجات الدوائية والتي تشمل بعض أدوية اضطراب الاكتئاب والذهان وغيرهم من الاضطرابات التي تنطوي على أعراض مشابهة لمرض التوحد في محاولة لتخفيف القلق والانفعالات والتشنجات وغيره.

وأخيراً نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا حول التساؤل الهام: ما هو التوحد والذي نأمل أن يكون قد نجح في تقديم صورة إجمالية عن هذا الاضطراب العصبي المزعج. 

المصادر :- 

autismspeaks

autismspectrum

اخر مقالات

فوبيا اللمس
الصحة النفسية
ماذا تعرف عن فوبيا اللمس؟ وكيف يمكن علاجها؟
تمارين التواصل البصري
الصحة النفسية
تمارين التواصل البصري فوائدها وأهميتها وكيفية تنفذيها
دكتور أحمد المسيري
الصحة النفسية
دكتور أحمد المسيري للطب النفسي وعلاج الإدمان وجميع الاضطرابات النفسية والعصبية
دكتور نفسي
الصحة النفسية
دكتور نفسي | خطط علاجية متكاملة لجميع الامراض النفسية
أعراض الاكتئاب الجسدية
الصحة النفسية
كيف تتخلص من أعراض الاكتئاب الجسدية في 6 خطوات؟

مقالات ذات صلة

فوبيا اللمس
الصحة النفسية
ماذا تعرف عن فوبيا اللمس؟ وكيف يمكن علاجها؟
تمارين التواصل البصري
الصحة النفسية
تمارين التواصل البصري فوائدها وأهميتها وكيفية تنفذيها
دكتور أحمد المسيري
الصحة النفسية
دكتور أحمد المسيري للطب النفسي وعلاج الإدمان وجميع الاضطرابات النفسية والعصبية