الرضا الوظيفي

كيف تحقق الرضا الوظيفي لموظفيك في 8 خطوات

نشر
هدي السيد

الرضا الوظيفي أحد أهم عوامل نجاح الشركات ومؤسسات العمل في الوقت الحالي؛ إذ ينتج عنه العديد من الآثار الإيجابية سواء على مستوى العمل، أم على مستوى أداء الموظفين، أم على مستوى نهضة المجتمع، لذا إذ كنت مدير شركة أو مؤسسة عمل وترغب في تحقيق المزيد من النجاحات عليك بتطبيق الخطوات الآتي ذكرها لتمنح موظفيك الإشباع الوظيفي الذي حتمًا سيعود عليك وعلى مؤسستك بالكثير من الإيجابيات.

الرضا الوظيفي

ما هو الرضا الوظيفي؟ سؤال يخطر على بال العديد من الموظفين والمدراء في جميع أنحاء العالم، وفي الواقع يمكن تعريف الرضا الوظيفي لغة واصطلاحا وبشكل عام في علم النفس كما يلي:

لغة

رضي عن الأمر أي اقتنع به ووقع عليه اختياره، وقد تكتب بطريقة أخرى وهي رضى، لكونها مشنقة من المصدر الفعلي رضا.

اصطلاحًا

يشير معنى الرضا في الاصطلاح إلى السرور والبهجة الناتجين عن إتمام ما يرغب به المرء.

في علم النفس

يدل الرضا أو الإشباع الوظيفي في علم النفس على استجابة الموظف العاطفية تجاه وظيفته، إذ يعتمد الإشباع الوظيفي على تحديد درجة الحالة النفسية والعاطفية التي لها صلة بالتواجد في بيئة العمل وأداء المهام المطلوبة.

يسيطر الإشباع الوظيفي على طريقة وأداء الموظف في عمله؛ حيث يمكن اعتباره محصلة العديد من المظاهر التي بدورها تخلق إما الرضا أو الغضب والسخط لدى الموظف.

مظاهر الرضا الوظيفي

يتوقف تحقيق الإشباع الوظيفي لدى الموظفين على مجموعة من المظاهر التي تخلق إحساس الرضا داخلهم والرغبة في الاستمرار بالعمل وتحسين أدائهم، والآتي بيان تفصيلي بكل عامل منهم على حدة:

خلق الظروف المناسبة للعمل

حيث يمكن اعتبار مكان العمل المنزل الثانٍ بالنسبة للموظفين؛ بسبب قضائهم أغلب ساعات يومهم به، لذا عند خلق بيئة مناسبة لهم عن طريق تطوير وتحسين مكان العمل، يرتفع لدى الموظفين الإحساس بالرضا تجاه وظيفتهم، الأمر الذي يزيد من إنتاجياتهم في العمل.

تقليل الأعباء

في الغالب تكثر الأعباء في بيئة العمل نتيجة الإهمال وسوء التنظيم من الإدارة، حيث تتسبب الأعباء المتزايدة على عاتق الموظفين في الإحساس بالسخط تجاه العمل، ما يؤثر على الحالة النفسية والجسدية للموظفين وبالتالي انخفاض أدائهم في العمل.

إعطاء الفرصة للتقدم

إن وجود فرص دائمة للتقدم ومنح الترقيات للموظفين، يساهم في تشجعيهم على زيادة إنتاجياتهم في العمل، والسعي وراء اكتساب قدرات ومهارات جديدة، بجانب رفع إحساسهم بالرضا والإشباع الوظيفي، وبالتالي القدرة على نيل الترقيات المقدمة من مدراء العمل.

الاحترام والثقة المتبادلة ما بين الموظفين

يساهم احترام الموظفين لبعضهم البعض، ووجود الثقة المتبادلة بينهم في خلق بيئة عمل ملائمة وودية بعيدة كل البعد عن العداوة، وبالتالي الإحساس بالإشباع الوظيفي.

العلاقات الجيدة ما بين المدراء والموظفين

تساهم العلاقة الجيدة ما بين المدراء والموظفين، في خلق إحساس بالرضا والسرور لدى الموظفين تجاه العمل، لذا يجب على المدراء السعي وراء اكتساب احترام ومحبة وثقة موظفيهم.

المكافآت المالية

تعد المكافآت المالية من أفضل أساليب تحفيز الموظفين وتشجيعهم، إذ تخلق المكافآت المالية شعور الرضا لدى الموظفين، لكونها تعبير رائع لتقدير أدائهم في العمل.

آثار الرضا الوظيفي

إن الإحساس بالإشباع الوظيفي ينتج عنه الكثير من الآثار الإيجابية سواء على الموظفين أم مؤسسة العمل، وتتمثل الآثار الإيجابية للرضا أو الإشباع الوظيفي في النقاط التالية:

التحفيز

إن إحساس الموظفين بالرضا والسرور تجاه وظيفتهم يكون سبب في زيادة تحفيزهم لأداء مهام العمل، بالإضافة إلى رفع دوافعهم تجاه مواصلة العمل والاستمرار على نفس النهج.

تعزيز الصحة

حيث إن خفض الأعباء وتقليل الإجهاد يساهم في تحسين الحالة النفسية والجسدية، وبالتالي تصبح الحالة الصحية أفضل لدى الموظفين.

الانتماء الوظيفي

يزيد الانتماء الوظيفي كلما شعر الموظفين بالرضا تجاه وظيفتهم، والذي يعبر عنه الموظفين بالقيام بمجموعة من التصرفات التي تصب في صالح الشركة ومؤسسة العمل، على سبيل المثال: تقديم الاقتراحات لتحسين العمل وتطويره، والالتزام بمواعيد العمل، والاهتمام بأمور الموظفين الآخرين في العمل.

الالتزام

عن طريق تقليل التغيب عن العمل والالتزام بالمواعيد الخاصة به ورفع الإنتاجية في العمل.

زيادة الأداء الوظيفي

ويعتبر رد فعل إيجابي وطبيعي للغاية لإحساس الموظفين بالإشباع والرضا تجاه وظيفتهم.

الرضا الوظيفي وعلاقته بالمجتمع

بجانب مساهمة الرضا والإشباع الوظيفي في نهضة مؤسسات العمل وتطوير الموظفين، فإنه أيضًا يقوم بزيادة نمو وازدهار المجتمع عن طريق عمل الآتي:

النمو الاقتصادي

إن إحساس الموظفين بالرضا تجاه وظيفتهم يسبب رفع معدل أدائهم في العمل، والذي بدوره يزيد من معدلات الإنتاج العام، مما ينعكس بصورة إيجابية على النمو الاقتصادي للبلاد؛ وبالتالي زيادة الصادرات وانخفاض الواردات.

نهضة المجتمع

تتحقق نهضة المجتمع عن طريق إتاحة طرق الابتكار، وأساليب الإبداع داخل كافة المجالات وعلى كل المستويات لدى الموظفين.

ارتفاع معدلات الإنتاج

يتسبب الإشباع الوظيفي في رفع معدلات الإنتاج بكفاءة هائلة، مما يرفع من الموارد البشرية، وبالتالي زيادة النشاط الاقتصادي وتحقيق الرفاهية المجتمعية، وتسهيل الحياة المعيشية.

كيف يشعر الموظف بالرضا الوظيفي؟

يشعر الموظف بالرضا تجاه وظيفته عبر تحقيق المدراء للخطوات التالية:

تعزيز نظام الأجور

يعد كلًا من الحوافز المادية والأجور أهم أساليب تحقيق الرضا والإشباع الوظيفي لدى الموظفين، بحسب آراء خبراء الإدارة والعديد من الدراسات البحثية.

الاحترام عند التعامل

يحقق الاحترام الإحساس بالرضا والانتماء الوظيفي لدى الموظف، فالمدير الذي يحسن التعامل برفقة موظفيه، يترك العديد من الآثار الإيجابية لديهم، ما يجبرهم على احترامه واحترام عملهم.

تحقيق الأمان

من الضروري أن تقوم مؤسسة العمل بمنح الأمان الوظيفي لموظفيها، من خلال إشعارهم باستمرار العمل لفترات طويلة الأمد؛ إذ يتسبب حوف الموظفين من استغناء الشركة عنهم، أو توقف العمل في سخطهم تجاه وظيفتهم، وبالتالي عدم تحقيق الإنتاج المطلوب.

الراحة والعطل

تزيد العطل وحصول الموظف على أوقات للراحة في رفع الرضا تجاه وظيفته، إذ يجب على كل مؤسسات العمل تقدير ظروف موظفيهم واحتياجاتهم.

الصحة والأمان

إن الاهتمام بصحة وسلامة الموظفين من الأمور الضرورية، إذ يجب على كل الشركات تأمين أسس السلامة والأمان داخل بيئة العمل، مع الاهتمام بالرعاية الصحية لفترات طويلة الأمد للموظفين.

تحقيق المساواة

من الضروري تحقيق المساواة ما بين الموظفين سواء في الفرص المتاحة، ونظام الأجور والحوافز، وفض النزاعات، للحد من تكون شعور الغضب والسخط داخل الموظفين تجاه عملهم.

المرونة

تفتقد العديد من مؤسسات العمل للمرونة سواء في تحديد أنظمة التواصل أم في إنشاء أساليب الرقابة، مما يؤدي لرفع الإحساس بالسخط الوظيفي لدى الموظفين تجاه عملهم، وبالتالي ينعكس بالسلب على الإنتاجية وربح المؤسسة.

تحسين العمل الجماعي

من أفضل أساليب تحقيق الإشباع الوظيفي منح الموظفين الحرية للعمل برفقة بعضهم البعض، حتى يتمكنوا من إيجاد حلول للمشاكل الذين يعانوا منها في العمل، وطرق لإدارة مهام العمل، ولو كانت تلك الأمور مقتصرة على موظف واحد.

هل يعتبر عدم الرضا الوظيفي مشكلة؟

بالطبع يعتبر عدم الإحساس بالرضا والسخط تجاه العمل مشكلة، والذي ينعكس بالسلب على أداء الموظف في العمل، وبالتالي عدم تقدم الشركة أو تحقيق النجاحات المتوقعة أو ازدهار المجتمع على الإطلاق.

إن الرضا الوظيفي من أهم ما يمكن تقديمه لكل موظف داخل كل شركة أو مؤسسة عمل، حيث يرتبط الازدهار في العمل ورفع الإنتاجية بالحالة النفسية والمشاعر لدى الموظف، لذا إذا لم يشعر بالرضا والحب تجاه ما يعمل، فلن يحقق النجاح المتوقع من المدير، لذا يجب على كافة المدراء السعي وراء منح موظفيهم شعور الرضا الحقيقي تجاه ما يعملون.

المصادر :-

toolbox

positivepsychology

اخر مقالات

نفسيتي تعبانه
الصحة النفسية
أنا نفسيتي تعبانه قوي وكل يوم بنام معيطة
مشكله النسيان
اضطرابات
مشكله النسيان | الأسباب والأعراض
أسباب تقلب المزاج
اضطرابات
أسباب تقلب المزاج المفاجئ
كيف أحافظ على صحتي النفسيه في العمل
اضطرابات
كيف أحافظ على صحتي النفسيه في العمل ؟
الاستغلال العاطفي
اضطرابات
10 علامات توضح تعرضك لـ الاستغلال العاطفي

مقالات ذات صلة

نفسيتي تعبانه
الصحة النفسية
أنا نفسيتي تعبانه قوي وكل يوم بنام معيطة
مشكله النسيان
اضطرابات
مشكله النسيان | الأسباب والأعراض
أسباب تقلب المزاج
اضطرابات
أسباب تقلب المزاج المفاجئ