كيفية التعامل مع مريض الهلاوس بالشكل الصحيح

كيفية التعامل مع مريض الهلاوس بالشكل الصحيح

نشر
هدي السيد

كيفية التعامل مع مريض الهلاوس هو سؤال يتساءل عنه الكثير، للبحث عن إجابته الصحيحة طبياً ونفسياً، فما هي هذه الطريقة؟ وما هي أهم ما يثار من أسئلة ومعلومات وقضايا حول هذا الموضوع، هذا ما نجيبك عنه بالتفصيل خلال مقالنا التالي.

كيفية التعامل مع مريض الهلاوس

للتعامل مع مريض الهلاوس بشكل صحيح، يبدأ بعدم تصديقك لهذه الهلاوس والعمل على تقييمها، لمعرفة مدى خطورتها وتأثيرها عليك أو على المصاب، كما أن عليك أن تتأكد من عدم تعرضه للذعر من تلك الهلاوس، وإليك الآن أهم النصائح التي يجب عليك فعلها، وهي التالي:

تعزيز الشعور بالأمان

بأن تؤكد له أنه بخير وسيكون بخير، وأنك إلى جانبه حتى الشفاء التام، وأنك لن تتخلى عنه حتى يعود لسابق عهده من الصحة والعافية.

عدم تكذيب المصاب

عليك أن لا تحاول نكران ما يرى، بل عليك أن تخبره بأنك تصدق رؤيته أو سماعه لهذا الشيء، غير أنك أنت الذي لا تتمكن من هذا.

الصدق في التعامل مع المريض

من أساسيات سعيك للتعرف على كيفية التعامل مع مريض الهلاوس بشكل صحيح التعامل بصدق، دون تعريضه للإحراج والتجريح، بل عليك الرد بوضوح وصدق عن عدم رؤيتك أو سماعك لما يزعم رؤيته، دون نفي وجوده أو حدوثه.

قد يهمك :-إضطراب الشخصية الماسوشية| الأسباب والأعراض وأهم طرق العلاج

العمل على تغيير البيئة المحيطة

سيكون من المفيد جداً أن تقوم بتغيير الكثير مما هو موجود بالبيئة المحيطة بالمصاب أثناء محاولتك للمساعدة، يمكنك مثلاً تغطية المرايا، وزيادة الإضاءة لتجنب الفهم الخاطئ للظلال، كما يمكنك تعديل الأصوات الصادرة عن الأجهزة كالتلفاز.

قم بتشتيت انتباهه

عليك أن تحاول تشتيت انتباه المريض عن كل ما يحيط به من هلاوس، بعرض القيام بنزهة مثلاً، أو تغيير المكان بالذهاب لمكان مزدحم بالناس، حيث يساعد هذا على تهدئة الهلاوس بشكل كبير.

الهدوء والدعم

عليك أيضاً أن تتعامل بهدوء مع مصاب الهلوسة، مع تقديم عبارات التشجيع والتحفيز طوال الوقت، وأن تبذل قصارى جهدك في المساعدة دون تذمر، لعدم التأثير بالسلب على حالته وتعرضها للتفاقم.

التكيف والتأقلم

عند معاملتك مع أحد أقربائك أو أصدقائك المصاب بالهلوسة عليك أن تشعره بالأمان، وتطمئنه طوال الوقت بأن هناك علاج فعال لحالته، وأنه سيتحسن وتنتهي معاناته، وعليك أيضاً التأقلم مع ما أصبح عليه وتقبله للتمكن من العلاج.

تابع المزيد :-إضطراب الهوية التفارقي| الأسباب والأعراض وطرق العلاج

الروتين اليومي والدعم الذاتي

سيكون من المفيد جداً أن يحافظ المصاب على الروتين اليومي الخاص به، وأنشطته المعتادة، مثل التمارين الرياضية، والتحدث مع الآخرين، وسماع القرآن أو القراءة والكتابة، فهذا يحمي من تفاقم الأعراض وزيادة حدتها، كما قد يساعده أيضاً تدريب النفس على تجاهل الأصوات وعدم الاهتمام بما يرى من هلاوس، وبهذا يدعم المريض نفسه ذاتياً.

كيفية التعامل مع مريض الهلاوس

هل يشفى مريض الهلاوس؟

نعم بالطبع، لكن بعد الاتباع المنتظم لنصائح وإرشادات الطبيب المختص، وتناول الأدوية الموصوفة بالجرعات الدقيقة، والمتابعة الصحية السليمة من المحيطين، سواءً من الأهل، أو الأقارب، أو الأصدقاء، فمع الوقت والمتابعة سيتم التحسن شيئاً فشيئاً حتى تمام الشفاء.

شفيت من الهلاوس السمعية

لقد شفيت من الهلاوس أخيراً، لقد كانت فترةً عصيبة، أسمع فيها الكثير من الأصوات التي لا يسمعها غيري، من ردود على كلامي، وأحاديث كاملة حول أمور معينة ربما شغلت بالي، كان من حولي يلفت نظري لعدم سماعهم ما أسمع، لكنني لم ألتفت في البداية أنه ربما يكون هناك خطأ ما بي.

حتى عرضت علي إحدى صديقاتي استشارة طبيب نفسي ثقة، هنا أخبرني أن حالتي تعرف طبياً باسم الهلاوس السمعية، ووصف لي بعض الأدوية، التي كان علي أن أتناولها بشكل منتظم إلى جانب المتابعة الطبية، ومراقبة ردود الأفعال وتحسن الحالة.

ولقد اضطر بعد مرور بعض الوقت لتغيير هذا الدواء المعروف باسم أولانزابين، ووصف لي دواءً آخر يعرف باسم كلوزابين، والذي أظهر مهارته في تحسين حالتي بشكل كبير، وقد تواصل الطبيب مع أسرتي وأصدقائي المقربين لإخبارهم بكيفية التعامل مع مريض الهلاوس بالشكل الصحيح، وها أنا ذا بعد عام من تناول الدواء وقد شفيت بالفعل بشكل تام.

اقرا ايضا :-اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع (ASPD)

كيفية إزالة الهلوسة

لإزالة الهلوسة وعلاجها طرقاً معروفة ومعتبرة طبياً، وناجحة المفعول أيضاً مع المراقبة والاستمرار، يتلخص أهمها في النقاط التالية:

العلاج الدوائي

لمعرفة كيفية التعامل مع مريض الهلاوس عليك أولاً أن تعي أنها جزء من مرض الذهان، لذا يحتاج التعافي منها إلى تناول الأدوية المخصصة له، خاصةً الأدوية الحديثة عالية الفعالية، فهناك نسبة كبيرة من مرضى الهلوسة الناتجة عن الفصام لا تحدث الأدوية نتائج مرضية معهم، تصل لـ 25 إلى 30 %.

التحفيز المغناطيسي

غالباً ما تستخدم طريقة التحفيز المغناطيسي للمخ بحالات الهلاوس الناتجة عن الفصام، خاصةً المتكرر منه، فهي من الطرق التي تحد من استجابة المخ لهذه الهلاوس المختلفة.

العلاج السلوكي المعرفي

هل تعرف ما هي كيفية التعامل مع مريض الهلاوس بالعلاج السلوكي المعرفي؟ عليك بالبداية أن تعرف أن هذه الطريقة من أنجح الطرق العلاجية للحد من أعراض الهلاوس لدى الكثير.

والتي تتمثل في الانشطة الاجتماعية والفردية، والتي تعتبر كفيلةً بالحد من أعراض الاكتئاب واضطراب القلق المسببان للهلاوس بشكل كبير.

هل الاكتئاب يسبب الهلاوس؟

نعم؛ فقد يتسبب الاكتئاب الشديد بظهور الكثير من الأعراض الذهانية، كالتوهم، والهلاوس السمعية أو البصرية.

مدة علاج الهلاوس السمعية والبصرية

لا توجد مدة محددة لتمام علاج الهلاوس، بل تتوقف على استجابة المريض وتحسن حالته مع الأدوية الموصوفة، وجلسات العلاج النفسي، وبرنامج الدعم الذاتي والاجتماعي والأنشطة المساعدة، غير أنه بالكثير من الحالات يتم استمرار العلاج لمدة عام، مع تغيير الدواء للأنسب خلال هذه المدة إن لزم الأمر.

علاج الهلاوس طبيعياً

ما هي كيفية التعامل مع مريض الهلاوس طبيعياً؟ وهل يمكن علاجه بالأعشاب فعلا؟ وهل يكفي علاجه بالقرآن؟ الجواب هو لا، فالهلاوس مرض عضوي ونفسي موجود بالفعل، يحتاج للتدخل الطبي، والتناول للأدوية مع المتابعة والمراقبة لحالة المريض.

إضافةً لبرنامج كامل للتعامل الاجتماعي، ولنظامه الغذائي، ونشاطاته اليومية، والزعم بأن العلاج طبيعياً يكفي ما هو إلا جهل، يعمل على زيادة سوء حالة المريض وتفاقمها، وربما استحالة علاجها بالمستقبل.

أقرا ايضا :-أعراض الأمراض النفسية الجسدية

كيفية التعامل مع مريض الفصام

الآن ونحن بطريقنا للتعرف على كيفية التعامل مع مريض الهلاوس علينا أن نخص بالذكر مرض الفصام، والطريقة الصحيحة في التعامل مع مرضاه، كأحد أهم أسباب الإصابة بالهلاوس المختلفة، هنا نجد أن أهم ما يجب عليك القيام به يتلخص في التالي:

  • التشجيع على اللجوء للاستشارة الطبية فور ظهور الأعراض، للتشخيص المبكر والبدء بالعلاج.
  • مساعدة المصاب على تلقي العلاج، والتأكد من توافرها طوال الوقت، مع الالتزام بالجرعة المحددة بدقة.
  • الالتزام بالبرنامج العلاجي الخاص بالأسرة والأصدقاء، ومن أهمها عدم إشعار المريض بمرضه، ومحاولة منحه السلام والاطمئنان النفسي.
  • عدم التذمر من المريض، ولا التعليق السلبي على تصرفاته، أو التكذيب لما يراه ويسمعه.

كيفية التعامل مع مريض الفصام

كيفية التعامل مع مريض الضلالات

الآن علينا التعرف على كيفية التعامل مع مريض الهلاوس والضلالات بشكل موجز على هيئة نصائح واجبة الاتباع، يأتي أشهرها وأهمها كالتالي:

  • محاولة التأقلم على سلوك المصاب، مع معرفة الصحيح من طرق التعامل من الطبيب المختص.
  • معرفة طبيعة المرض، واحتمالية مواجهة الكثير من الأفكار السلبية وعدم الغضب من ذلك.
  • محاولة طمأنة المصاب، وبناء الثقة القوية معه، وبناء الروابط المتينة التي تساعد المريض على الاستجابة للنصائح.
  • التحقق من مدى تأثير الضلالات والأوهام على حياة المصاب الطبيعية، وما إذا كانت تشكل خطراً على حياته أو حياة المحيطين به.
  •  عدم الجدال، ومحاولة صرف انتباه المصاب عن أوهامه وضلالته بالكثير من الطرق المذكورة سلفاً.
  •  الانضمام لمجموعات الدعم النفسي، والقيام بمشاركة الخبرات مع الآخرين.
  •  الاستعانة بالطبيب المختص لمساعدة المصاب على إدارة القلق والتوتر والتشجيع على التصرفات السليمة، إلى جانب طرق العلاج المعتبرة.

الآن وبنهاية جولتنا التي حاولنا فيها عرض كيفية التعامل مع مريض الهلاوس، نوصي بسرعة اللجوء للطبيب عند ظهور الأعراض، لتدارك المرض من البداية قبل تفاقمه، كما ننصح بالالتزام بالبرنامج العلاجي بشكل دقيق، راجين لكم تمام الصحة والعافية.

المصادر:-

health

nursingtimes

اخر مقالات

اختبار لكشف الحالة النفسية
الصحة النفسية
اختبار لكشف الحالة النفسية للكبار والصغار
اضطراب ثنائي القطب
الصحة النفسية
اضطراب ثنائي القطب | تعريفه واعراضه وأسبابه وهل يمكن الشفاء منه؟
جلسات الدكتور النفسي
الصحة النفسية
أسعار جلسات الدكتور النفسي وتكلفة العلاج النفسي
الخجل الاجتماعي
الصحة النفسية
الخجل الاجتماعي | أسبابه وعلاجه والفرق بينه وبين الرهاب الاجتماعي
مصحة نفسية لعلاج الاكتئاب
الصحة النفسية
مصحة نفسية لعلاج الاكتئاب وجميع الإضطرابات النفسية

مقالات ذات صلة

اختبار لكشف الحالة النفسية
الصحة النفسية
اختبار لكشف الحالة النفسية للكبار والصغار
اضطراب ثنائي القطب
الصحة النفسية
اضطراب ثنائي القطب | تعريفه واعراضه وأسبابه وهل يمكن الشفاء منه؟
جلسات الدكتور النفسي
الصحة النفسية
أسعار جلسات الدكتور النفسي وتكلفة العلاج النفسي