علاج الخوف من المشاجرات

علاج الخوف من المشاجرات طبياً ونفسياً واسبابه

نشر
هدي السيد

علاج الخوف من المشكلات مطلب هام يبحث عنه الكثير من الناس الذين يتسمون بشخصيات ضعيفة وغير قادرة على مواجهة الآخرين، مما يجعلهم ضحية للقلق والخوف الدائمين.

وهنا عزيزي القارئ يقدم لك موقعنا أهم طرق علاج الخوف من المشاجرات، بحيث تتخلص من تلك المشكلة التي غالباً ما تلحق بك الأضرار النفسية والمادية أيضاً، فقط تابع مقالنا حتى نهايته.

علاج الخوف من المشاجرات لماذا هو ضروري؟

من الطبيعي أن يخشى الأشخاص المسالمون الدخول في المشاجرات أو التورط في الصدامات اللفظية أو غيرها، لأن هذا السلوك مرفوض خلفيات ودينيا، كما يترتب عليه الكثير من الأضرار وعلى رأسها ما يلي:

  • الشعور بالضيق والانزعاج والتوتر بسبب هذه الخلافات.
  • توتر العلاقات الإنسانية.
  • انهيار بعض العلاقات وخسارة بعض الأشخاص المقربين بسبب كثرة المشاجرات مثل شريك الحياة.
  • الشعور بالذنب والخوف من الله جل وعلا عند إلحاق الأذى اللفظي أو المعنوي بالآخرين.
  • الشعور بالإهانة وجلد الذات عند تلقي الإهانات من الغير وعدم القدرة على ردها.
  • الخوف من تطور الشجارات وخروجها عن السيطرة.

لهذه الأسباب يعد الخوف من الشجار أمراً صحياً ومستحباً، ولكن قد يصل الأمر إلى حدود الخوف المرضي والذي يترجم إلى سلوكيات سلبية وضارة وغير محمودة من الآخرين.

تابع المزيد :- أفضل دواء لعلاج الخوف الشديد ونوبات البانيك آتاك

علاج الخوف من المشاجرات لماذا هو ضروري؟

أعراض الخوف المرضي من المشاجرات

يطلق على الخوف من الدفاع عن النفس أو الخوف من الخناقات المبالغ فيه مصطلح “الرهاب” أو ” فوبيا الخوف من المشاجرات”، وحتى نتعرف على الخوف المرضي الزائد عن الحدود الطبيعية فيجب ملاحظة بعض الأعراض، أبرزها ما يلي:

  • تجنب الدخول في أي اجتماعات أو مناقشات حتى العادية خوفاً من تطورها إلى مشاجرات.
  • تقبل الإهانات من الآخرين بصورة غير مبررة 
  • التنازل عن الحقوق لأشخاص لا يستحقون.
  • الشعور بالتوتر والخوف والقلق.
  • اضطرابات النوم.
  • الميل إلى العزلة.
  • تسارع نبضات القلب والشعور بالخفقان.

قد يهمك :- الشخصية السيكوباتية ماهي وكيفية التعامل معها؟

أسباب الخوف من المشاجرات

قبل التعرف على طرق علاج الخوف من المشاجرات 

ينبغي التعرف على الأسباب التي تؤدي إلى هذا الاضطراب، والتي تتعلق بتجارب سلبية قديمة، ويمكن تفصيل تلك الأسباب في النقاط التالية:

  • التعرض للنبذ أو التعنيف من الوالدين بسبب المشاجرات وتحميل الطفل مسؤوليتها.
  • تعرض الطفل للإهانات والسخرية عند دخوله في المشاجرات 
  • عدم القدرة على حسم الخلاف لصالحه، وتكرار الشعور بالعزيمة ولو على المستوى المعنوي.
  • الخوف من خسارة الأشخاص أو العلاقات.
  • الخوف من الوحدة ومن نتائج المشاجرات والانزعاج من ابتعاد الناس عنه.
  • نشأة الشخص في طفولته في جو ملئ بالمساحات والمشاجرات، أو تعرضه لتجربة انفصال الوالدين بسبب الخلافات.
  • مواجهة ضغوط نفسية وحياتي مستمرة يعزز مشاعر الخوف ويزيدها تدريجياً.
  • العامل الوراثي يؤثر على هذا الجانب، فمثلا رؤية الأب الذي يخاف من المشاجرات أو يتجنبها حتى وإن تسبب ذلك في ضياع حقوقه يؤصل هذا التوجه عند الطفل ويستمر معه حتى الشباب والنضج.
  • عدم تهيئة الشخص بشكل مناسب للانخراط في الحياة الاجتماعية.
  • الإصابة باضطراب الخجل وافتقار الشخص إلى الثقة بالنفس.

اقرا ايضا :- أعراض نقص الحديد النفسية والجسدية وطرق العلاج

أسباب الخوف من المشاجرات
أسباب الخوف من المشاجرات

علاج الخوف من المشاجرات

الخوف من الخناقات أو الخوف من الدفاع عن النفس مشكلة نفسية متأصلة وليست مفاجأة، بل تعود بجذورها إلى مرحلة عمرية مبكرة مثل مرحلة الطفولة أو بدايات المراهقة، الأمر الذي يترتب عليه ترسخ بعض الأفكار السلبية التي تعزز مشاعر الخوف.

ومن ثم فإن علاج الخوف من مواجهة الناس أو المشاجرات يتطلب علاجاً عميقاً، ويعمل على عدة محاور ويمكن تفصيل ذلك في النقاط التالية:

علاج الخوف من المشاجرات معرفياً وسلوكياً

في هذا النوع من العلاج يتم اللجوء إلى أخصائي نفسي، ويتم تحديد مواعيد للجلسات الاستشارية، والتي يستهدف الاخصائي منها بعض الأمور أهمها:

  • توجيه الأسئلة المباشرة أو غير المباشرة والسماح للمريض بالحديث عن تجاربه وذلك لمعرفة السبب الرئيسي لمشكلة الخوف من المشاجرات.
  • محاولة تحرير المريض من تجاربه القديمة وتغذية عقله الواعي واللاواعي بقناعات وأفكار أخرى أكثر إيجابية.
  • مساعدة المريض على التخلص من قيود التجارب الماضية واقناعها بانتهائها للأبد وانتهاء آثارها أيضاً.
  • تعزيز ثقة المريض بنفسه من خلال التشجيع والتركيز على مميزاته.
  • لفت نظر المريض إلى مواقفه الإيجابية ومظاهر الشجاعة التي يمتلكها.
  • التركيز على تهوين مخاوف المريض من الشجار وأنها مخاوف لحظية وغير واضحة للآخرين.
  • تعليم المريض الردود القوية والحاسمة عند الدخول في أي جدل مع الآخرين.
  • افتعال شجارات معينة ومحاولة إقناع المريض بالمشاركة فيها لكسر الشعور بالرهاب.
  • تدريب الشخص على بعض السلوكيات وردود الفعل المختلفة مثل مواجه المشاجرات بشكل تدريجي وعدم الهروب منها.

تابع ايضا :- أعراض التهاب المعدة النفسية واسبابه وعلاجه نهائياً

علاج الخوف من المشاجرات نفسياً

يتوقف هذا المحور على تعامل المريض مع المشاعر النفسية التي تسيطر عليه عند رؤية المشاجرات أو خوفه من التورط فيها مثل تسارع دقات القلب والتلعثم واحمرار الوجه وغيره.

وهنا يتطلب الأمر محاولة ترويض تلك المشاعر وصرف العقل عنها واستبدالها بمشاعر أخرى، عن طريق التفكير في أفكار أخرى.

على سبيل المثال الشخص الذي يعاني من الخوف من المشاجرات حتى وإن كانت لا تخصه وليس هو طرف فيها، فينبغي التركيز على فكرة الانامالية، يكفي أن يردد عبارة ( أنا مالي أو هذا لا يخصني، أو هذا لن يضرني ولن يؤذيني في شيء) وغيره من العبارات التي تجعله يخرج من موقف المتفاعل إلى موقف المشاهد فقط.

في حالة أن اضطر الشخص إلى الدخول في مشاجرة فليحدث نفسه بأفكار معززة لموقفه وداعمة لثقته بنفسه مثل ( أنا على حق، الأمور بسيطة وكل شيء سيصبح على ما يرام، لا داعي للقلق الأمر عابر وسينتهي في لحظات)

كما ينبغي أن يفكر جيداً في العواقب والنتائج المترتبة على عدم محاولته للدفاع عن حقوقه أو نفسه، وأنها لا شك ستكون سيئة على المدى البعيد.

إذا كان الشخص يخاف من السخرية أو الإهانة فينبغي أن يعرف أن هروبه من المواجهة سوف يجعله موضعاً للسخرية ويعرضه للإهانة مراراً وتكراراً.

عدم الاستسلام لفكرة العزلة ومحاولة الاندماج في المناسبات الاجتماعية والمشاركة في الأحداث السعيدة والحزينة التي تحدث مع الأهل والاقارب، وتكوين علاقات قوية مما يكسر حاجز الخوف ويدفع الشخص تدريجياً للتفاعل مع المواقف التي تحدث أمامه.

علاج الخوف من المشاجرات دوائياً

أما العلاج الدوائي فيعتمد على بعض الأدوية التي تساعد في تخفيف أعراض الخوف والسيطرة عليها، والتي لا يتم اللجوء إليها إلا في حالات خاصة جداً وعند حدوث أعراض شديدة وتشمل:

  • الأدوية المهدئة.
  • بعض مضادات الاكتئاب.
  • حاصرات بيتا.

والتي تساعد في تهدئة الأعصاب وتقليل التوتر والقلق، والعمل على ارتخاء العضلات والأعصاب لدى الحالات التي قد تعاني من التشنج عند التعرض للمشاجرات ومن بينها دواء ديروكسات CR، والذي يتميز بقلة آثاره الجانبية وامانه، ويتم استخدامه لمدة أربعة شهور وفقاً للجرعة التي يحددها الطبيب، ثم يتم تخفيضها والتوقف عنه تدريجاً.

وأخيرا نكون قد انتهينا من استعراض كل ما يتعلق بموضوع علاج الخوف من المشاجرات، وتعرفنا على أهمية مواجهة هذا النوع من المخاوف لما يجلبه على صاحبه من مشاكل وأضرار معنوية ومادية.

المصادر :- 

verywellmind

letstalkcounselingandservices

اخر مقالات

اختبار لكشف الحالة النفسية
الصحة النفسية
اختبار لكشف الحالة النفسية للكبار والصغار
اضطراب ثنائي القطب
الصحة النفسية
اضطراب ثنائي القطب | تعريفه واعراضه وأسبابه وهل يمكن الشفاء منه؟
جلسات الدكتور النفسي
الصحة النفسية
أسعار جلسات الدكتور النفسي وتكلفة العلاج النفسي
الخجل الاجتماعي
الصحة النفسية
الخجل الاجتماعي | أسبابه وعلاجه والفرق بينه وبين الرهاب الاجتماعي
مصحة نفسية لعلاج الاكتئاب
الصحة النفسية
مصحة نفسية لعلاج الاكتئاب وجميع الإضطرابات النفسية

مقالات ذات صلة

اختبار لكشف الحالة النفسية
الصحة النفسية
اختبار لكشف الحالة النفسية للكبار والصغار
اضطراب ثنائي القطب
الصحة النفسية
اضطراب ثنائي القطب | تعريفه واعراضه وأسبابه وهل يمكن الشفاء منه؟
جلسات الدكتور النفسي
الصحة النفسية
أسعار جلسات الدكتور النفسي وتكلفة العلاج النفسي