عقدة النقص

عقدة النقص | اسبابها واعراضها وكيفية علاجها

نشر
هدي السيد

عقدة النقص إحدى الاضطرابات الشخصية التي تتسبب في إحساس المرء بالدونية تجاه ذاته، وأنه ذو شأن أقل مقارنة بالآخرين من حوله، وقد تحدث تلك الحالة دون سبب واضح أو مبرر، لذا عند إحساس الفرد بتلك العقدة يجب أن يلجأ إلى علاجها على الفور، حيث يتمتع المركز النفسي الخاص بنا بإمكانيات متقدمة لعلاجها والتخلص منها بشكل نهائي، وبالتالي سيتمكن الفرد من العيش بحياة طيبة وسلسة خالية من المقارنات.

ما هي عقدة النقص؟

يمكن إجمال مصطلح عقدة النقص في وجود العديد من الأحاسيس والأفكار السلبية الداخلية، التي تتسبب في مقارنة الفرد بالآخرين من حوله والإحساس بأنه أقل منهم سواء في الإنجازات، أو السعادة، أو الشكل، حيث إن النقص في الشخصية دائمًا ما يتجلى بالتبعية والشخصية الانطوائية والاعتمادية بالوقت نفسه.

يجد من يعاني من عقدة النقص نفسه في حالة مكافحة دائمة لأجل إثبات أنه أفضل أمام ذاته، على الرغم من عدم رؤيته لنقاط قوته ومميزاته، وفي الغالب ما تظهر عقدة الإحساس بالنقص في العدوانية الشديدة أو المنافسة المفرطة أو الانطواء.

أنواع عقدة الإحساس بالنقص

في الحقيقة تُصنف عقدة الإحساس بالنقص إلى نوعين أساسيين والآتي بيان تفصيلي بكل نوع منهم على حدة:

  • النمط الأولي ويبدأ ظهوره في مرحلة الطفولة، كرد فعل طبيعي للإحساس بالعجز ومقارنة الفرد بالأطفال الآخرين بصورة سلبية من قبل العائلة، أو بسبب التعرض للتنمر.
  • النمط الثانوي ويبدأ في البلوغ، بحيث يكون إحساس ممتد من الطفولة، ويظهر في تدني احترام النفس، وتتفاقم الحالة عند عدم تمكن الفرد من بلوغ أهدافه أو تحقيق خطته.

اقرا المزيد :- ظاهرة الديجافو deja vu ما المقصود بها؟ وما هي أعراضها؟

أنواع عقدة الإحساس بالنقص

أسباب عقدة النقص

في الحقيقة لا تختلف أسباب ظهور عقدة النقص عند المرأة عن الرجل، حيث تظهر تلك الحالة نتيجة العديد من العوامل المختلفة، وتتمثل أسباب ظهور عقدة النقص عند الرجل والمرأة في النقاط الآتية:

البيئة القاسية

تعد البيئة التي يحيا بها الإنسان هي السبب الأول لنشوء عقدة الإحساس بالنقص لديه، على سبيل المثال: التعرض للإساءة أو الإهمال العاطفي أو العيش في ظروف بيئية قاسية كالفقر.

التعرض للأحداث السلبية

إن التعرض الفرد للأحداث السلبية المستمرة لاسيما التقييمات السلبية قبل بلوغ سن الـ 6 من العمر، من أكثر الأسباب المتسببة في تطوير وظهور مشاعر الدونية تجاه الذات.

الاضطرابات الجسدية

إذ تتسبب المشاكل الصحية الجسدية في التأثير بصورة سلبية على نظرة الإنسان لذاته، مقارنة بالأفراد المحيطين به داخل المجتمع، بحيث تجعله معرض للتنمر والانتقادات بشكل أكبر من غيره.

المقارنة المستمرة

إن الدخول في مقارنات مستمرة وغير منطقية مع أفراد أكثر تميزًا، أو نجاحًا يتسبب في خلق إحساس بالدونية تجاه الذات.

التنمر

إن كثرة التعرض لتعليقات مؤلمة وسلبية من قبل الأفراد المحيطين أو العائلة خلال فترة الطفولة، يكون سبب في الإحساس بالدونية تجاه النفس.

الاستعداد الوراثي

قد يعاني بعض الحالات من الدونية تجاه الذات بسبب وجود أفراد تعاني من نفس الحالة في العائلة، حيث يُعتقد بوجود عامل وراثي مؤثر يتسبب في ظهور عقدة النقص عند الأبناء.

المرور بصدمات عاطفية

على سبيل المثال: الطلاق أو عدم التمكن من بناء علاقات عاطفية واجتماعية مع الأفراد المحيطين.

اقرا المزيد :- صفات الرجل المثلي الخفية والتي لم تكن تعرفها من قبل

أعراض عقدة الإحساس بالنقص

إن الإحساس بالنقص تجاه الذات يتسبب في ظهور العديد من العلامات على الفرد، والتي تتمثل في النقاط التالية:

  • الشعور بالتقصير والذنب.
  • عدم الثقة بالنفس.
  • محاولة التحكم في ثقة الآخرين بأنفسهم.
  • الإحساس بقلة الإمكانيات.
  • محاولة إظهار الإنجازات كوسيلة للإحساس بالثقة بالنفس.
  • الإحساس بالخوف والضعف والبحث باستمرار عن تعاطف الآخرين.
  • عدم إظهار التعاطف تجاه المحيطين أو الإنصات لحديثهم والاستمرار في مقاطعتهم.
  • البحث عن أخطاء الأفراد الآخرين والتركيز عليها، ليثبت الفرد لنفسه أن الكثيرون يعانون من النقص غيره.
  • الميل للكذب للتستر على نقاط الضعف لديه.
  • العزلة وعدم القدرة على مواجهة المجتمع؛ لتجنب التعرض للانتقادات والآراء السلبية.
  • اختلاق القصص الغير حقيقة التي تدل على التفوق والنجاح.
  • عدم القدرة على اتخاذ القرارات والخوف منها.
  • الحساسية المفرطة تجاه آراء الآخرين.
  • إهمال الاحتياجات الشخصية.
  • الإحساس بالفرح عند سماع المديح.
  • الحساسية تجاه التنمر والانتقادات.

قد يهمك :- تريبوفوبيا ماذا تعني؟ وكيفية الشفاء نهائياً منها؟

أعراض عقدة الإحساس بالنقص

ما هي صفات الشخص الناقص؟

في الواقع يتمتع الشخص الذي يعاني من عقدة النقص ببضعة صفات تميزه عن غيره، حيث يمكن إجمال صفات الشخصية الدونية في النقاط التالية:

  • تعكس الشخصية الدونية حالتها المذبذبة والغير مستقرة على الأفراد المحيطين بها.
  • محاولة إظهار إنجازاتهم ونجاحاتهم بصفة مستمرة، بحيث يكثروا من الحديث عنهم والتباهي بهم، لإقناع من حولهم وأنفسهم بأنهم يمتلكون قيمة.
  • التباهي المتواضع بصورة مفرطة للغاية، بمعنى محاولتهم المتخفية في إعلام الآخرين من حولهم بنظام حياتهم الفاخر.
  • إظهار امتلاكهم لمعايير مرتفعة قد تميل إلى الغرور والتعالي، بحيث يدعون أنهم الأفضل مقارنة بالآخرين.

هل عقدة النقص مرض نفسي؟

لا تعد عقدة الإحساس بالنقص مرض النفسي، ولكنها تُعرف بكونها اضطراب في الشخصية يحدث نتيجة عوامل عدة، ويمكن علاجه بأكثر من خيار علاجي متاح، مثل: العلاج النفسي والدوائي.

كيف تتخلص من عقدة الشعور بالنقص؟

يمكن علاج عقدة النقص بواسطة أكثر من خيار علاجي متاح، مما يساهم في التخلص من ذلك الاضطراب إلى الأبد، وتتمثل الخيارات العلاجية المتاحة في النقاط التالية:

العلاج النفسي

ينطوي العلاج النفسي على أشهر أنماط العلاجات النفسية المعروفة، وهو العلاج المعرفي السلوكي، الذي يركز على تبديل أنماط المشاعر والأفكار السلبية بصورة تدريجية إلى أخرى صحية وإيجابية.

العلاج الدوائي

من المحتمل أن تساهم العلاجات الدوائية في معالجة حالات الإحساس بالنقص، التي يصاحبها متلازمة الاكتئاب والتوتر والقلق، ولكنها لا تعالج اضطراب عقدة النقص بصورة مباشرة، حيث تعمل على تخفيف العلامات النفسية المصاحبة لإحساس الدونية، على سبيل المثال: العلاجات الدوائية المهدئة، ومضادات الاكتئاب، وأدوية علاج الأرق.

العلاج بالكتابة

من المعروف أن الكتابة تساهم في إخراج المشاعر السلبية واستبدالها بأخرى إيجابية، لذا ينصح بكتابة اليوميات للتحكم في حالة الإحساس بالنقص، حيث تعد من أكثر الأساليب الآمنة لتدوين الأمور الشخصية والبحث عن حلول ملائمة لها.

قد يهمك :- الاضطرابات السلوكية والانفعالية اسبابها وعلاجها نهائياً

نصائح للوقاية من مشاعر النقص

ينصح باتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية المساهمة في التخلص من عقدة الإحساس بالنقص نهائيًّا، والتي تكون كما يلي:

  • تجنب مقارنة الذات بالأفراد المحيطين بها، وعوضًا عن ذلك يمكن مقارنة الفرد بنفسه القديمة ومحاولة التغلب على المعتقدات الخاطئة وتبني أخرى صحيحة.
  • محاولة البحث عن السبب الكامن وراء الإحساس بالدونية تجاه الذات، والبدء في علاجه ونسيانه.
  • الحرص على تغيير الأفكار السلبية بأخرى إيجابية لتطوير النفس والتقدم إلى الأفضل.
  • محاولة تقبل النفس كما هي، وتجنب التفكير بالأشياء التي يصعب تغييرها والتركيز على الإيجابيات والمميزات بالنفس.
  • تجنب السعي للمثالية في جميع الأشياء، فليس هناك شخص مثالي وكامل، فجمعينا لدينا إيجابيات وسلبيات لا يمكن تغييرها.
  • مراعاة مخاطبة الذات بعبارات بناءة وصحية وإيجابية، مع تجنب انتقادها بصورة مستمرة.
  • الحرص على تجنب الأفراد السلبية قدر الإمكان، وبناء علاقات أخرى صحية برفقة الأفراد الإيجابين.
  • إجبار النفس على الدخول في مغامرات جديدة، للتغلب على إحساس الخوف تجاه التجارب الجديدة.

تتسبب عقدة النقص في خلق العديد من المشاعر السلبية داخل الفرد تجاه ذاته، لذا بمجرد تأكده من معاناته من ذلك الاضطراب النفسي، عليه أن يلجأ على الفور إلى التوجه للاستشارة الطبية النفسية، حتى يتمكن الطبيب النفسي المعالج في تحديد الخيار العلاجي الأمثل له، مما يسهم في خلق بيئة نفسية مريحة له والحصول على السلام النفسي.

المصادر :- 

everydayhealth

britannica

اخر مقالات

نفسيتي تعبانه
الصحة النفسية
أنا نفسيتي تعبانه قوي وكل يوم بنام معيطة
مشكله النسيان
الصحة النفسية
مشكله النسيان | الأسباب والأعراض
أسباب تقلب المزاج
اضطرابات
أسباب تقلب المزاج المفاجئ
كيف أحافظ على صحتي النفسيه في العمل
اضطرابات
كيف أحافظ على صحتي النفسيه في العمل ؟
الاستغلال العاطفي
اضطرابات
10 علامات توضح تعرضك لـ الاستغلال العاطفي

مقالات ذات صلة

نفسيتي تعبانه
الصحة النفسية
أنا نفسيتي تعبانه قوي وكل يوم بنام معيطة
مشكله النسيان
الصحة النفسية
مشكله النسيان | الأسباب والأعراض
أسباب تقلب المزاج
اضطرابات
أسباب تقلب المزاج المفاجئ