صعوبات التعلم

صعوبات التعلم عند الاطفال والكبار وطرق التغلب عليها

نشر
هدي السيد

صعوبات التعلم من المشاكل التي قد يعاني منها الطفل في مراحل التعليم الأساسية، والتي تسبب قلق كبيراً لدى الأبوين بشأن مستقبل أولادهم العلمي والدراسي.

وتقديراً منا لخطورة تلك المشكلة وتأثيرها على الأبناء والآباء فإننا نقدم من خلال مركزنا النفسي أفضل التقنيات العلاجية الحديثة في هذا الصدد، والتي تعطي نتائج فعالة وتساعد على تجاوز تلك المشكلة بأفضل وضع ممكن.

ما المقصود بصعوبات التعلم؟

يطلق مصطلح صعوبات التعلم على حالة من التدني الدراسي غير المبرر والذي ليس له أسباب عضوية أو ذهنية ظاهرة، ولكنه يعيق عملية التحصيل الدراسي السوي مقارنة بالزملاء والأقران.

تتمثل معظم صعوبات التعلم في العجز عن أحد المهارات الأساسية لعميلة التعلم، مثل مهارة الكتابة أو القراءة أو الحساب أو التحليل أو الاستنتاج أو غيره مما يحول بين الطالب وبين تحقيق النجاح الدراسي المنشود.

أنواع صعوبات التعلم

نظرا لسعة هذا الموضوع وتعدد جوانبه فقد خضعت صعوبات التعلم لعدة تقسيمات وتصنيفات منها ما يعتمد على أسباب تلك الصعوبات ومنها ما يعتمد على مظاهرها أو أوجه القصور التي تترتب عليها ولعل أفضلها ما يعتمد على تقسيم صعوبات التعلم إلى قسمين كبيرين يشملان: صعوبات التعلم النمائية وصعوبات التعلم الأكاديمية.

ما هي صعوبات التعلم النمائية؟

المقصود بصعوبات التعلم النمائية تلك الصعوبات الناتجة عن قصور المهارات العقلية والمعرفية المرتبطة بالنمو، حيث يؤدي تأخرها إلى تأخر مظاهر النمو المعرفي والإدراكي والمهاري والتي غالباً ما تتعلق بقصور وظيفي للجهاز العصبي لدى الطفل مما يؤثر على سير عملية التحصيل العلمي.

تشمل الصعوبات النمائية صعوبات أولية وتضم: اضطرابات الذاكرة والإدراك والانتباه، وصعوبات ثانوية وتضم: اضطرابات اللغة والتفكير والكلام والتعبير.

تنعكس هذه النوعية من صعوبات التعلم على تأخر ملحوظ في النمو اللغوي والتطور المعرفي والتطور الحركي وما ينطوي عليه من مهارات سمعية وبصرية.

قد يهمك :- متلازمة أسبرجر وأشهر أعراضها للصغار والكبار والفرق بينها وبين التوحد

صعوبات التعلم الأكاديمية

تتمثل في صعوبات الأداء الدراسي نفسه، والافتقار إلى أدوات وآليات التحصيل الدراسي التي لا يتم التحصيل إلا بها وتشمل:

  • صعوبات القراءة والتي تتضمن عدم القدرة على ترتيب الحروف أو النطق بها مجملة في صورة كلمات أو عبارات، أو صعوبة الانتقال بين الحركات والأصوات.
  • صعوبات الكتابة وتشمل العجز عن التنسيق الحركي والتآزر بين اليد والعين، والمرونة الحركية لنقل الحروف وكتابتها.
  • صعوبات الحساب واستنتاج العلاقات الرياضية وتنتج عن ضعف مهارة التصور الكمي والمكاني ومعرفة دلالات الأرقام وقيمها.
  • صعوبات لغوية وتعبيرية وتشمل العجز عن صياغة العبارات التي تنقل معاني معينة، وعن فهم أبعاد الكلام ودلالاته ومعانيه الحقيقية والمجازية، فضلاً عن استخدامها.

من هم طلاب صعوبات التعلم؟

طلاب صعوبات التعلم هم الأطفال الذين يعانون من ضعف القدرات الإدراكية والمهارية والمعرفية التي تمكنهم من تحصيل المواد الدراسية، على الرغم من عدم وجود إعاقات ذهنية أو مشاكل صحية تمنعهم من ذلك.

ومن الجدير بالذكر أنهم يتمتعون بقدرات عادية فيما يتعلق بالتواصل أو التعبير عن النفس أو تفهم الأمور الحياتية، ولكن يظل الخلل لديهم منصباً على آليات التعلم الأكاديمي تحديداً.

ما هو سبب صعوبات التعلم؟

يتساءل الكثير عن أسباب صعوبات التعلم وانعكاساتها على التلميذ وأسرته وفي الواقع فإنه حتى الآن لم يتم التعرف على أسباب دقيقة ومحددة لصعوبات التعلم، غير أنها تدور في فلك الاضطرابات العصبية ووجود قصور في معالجة الدماغ لما يصل إليه من معلومات حيوية وبصرية، ويمكن أن ترجع إلى العوامل التالية:

  • العوامل الوراثية ووجود تلك الصعوبات عند أحد الوالدين أو كلاهما.
  • التعرض لإصابات الرأس القوية التي يمكن أن تسبب مشاكل في الدماغ وتؤثر على القوى العقلية والذهنية.
  • مشاكل في التغذية ينتج عنها نقص عناصر حيوية لسلامة الأعصاب.
  • تعرض الطفل للتعنيف أو الانتقاد أو التنمر مما يسبب عقد نفسية تزيد المشكلة سوءاً.
  • التعرض للتسمم بعنصر الرصاص.
  • تعاطي الأم بعض الأدوية أو المواد المخدرة التي تؤثر على الجهاز العصبي للطفل أثناء الحمل.
  • الإصابة بعدوى الجهاز العصبي أو التهابات الدماغ أو غيره.
  • الخضوع لبعض البرامج العلاجية الخاصة بالأمراض المزمنة والمستعصية مثل الأورام.
  • الإصابة بمتلازمة داون.

تابع المزيد :-  صعوبة تعلم الرياضيات وطرق فعالة لمساعدة الأطفال

أعراض صعوبات التعلم عند الأطفال

تبدأ صعوبات التعلم في مراحل مبكرة من الطفولة، وفي حالة عدم التعامل معها تظل عائقاً يمنع تحقيق أي نجاحات أكاديمية، ولمعرفة مدى وجودها واكتشافها فينبغي ملاحظة الأعراض التي تدل عليها ويمكن تقسيمها إلى ما يلي:

أعراض مبكرة في مرحلة ما قبل الدراسة

وتشمل عدة مظاهر متعلقة بالنمو الحركي أو اللغوي عند الطفل في السنوات الأولى من بعد الثالثة، ومن أبرزها:

  • تأخر في النطق بالكلمات الكاملة أو الجمل.
  • عدم القدرة على تعلم الأرقام والألوان والتمييز بينها.
  • صعوبة في تعلم الأشكال الهندسية وأيام الأسبوع.
  • يجد صعوبة في فهم الاتجاهات وتتبعها.
  • صعوبة في التعامل مع أقلام التلوين.
  • يظهر عدم القدرة على التعامل مع الأزرار والسحابات وربط الحذاء.

أعراض تظهر في مراحل التعليم الأساسي من عمر ٥ إلى ١٣ عام

وتشمل ظهور عدة إشكاليات في عملية التعلم تحول دون اجتياز الاختبارات أو الانتقال السلس بين مراحل التعليم، ومن أهمها ما يلي:

  • عدم القدرة على القراءة وصعوبة وصل الكلمات.
  • معاناة في دمج الأصوات وتغيير الحركات أثناء نطق الكلمات.
  • تأخر في اكتساب المهارات الجديدة.
  • الوقوع في الأخطاء الإملائية وتكرار نفس الأخطاء.
  • تعثر في فهم وإجراء العمليات الحسابية البسيطة والأساسية.
  • التهجي المختلف لنفس الكلمة.
  • عدم القدرة على التنظيم أو الترتيب.
  • عدم القدرة على فهم العلاقات المتسلسلة ومعرفة الوقت.
  • صعوبة في الإجابة عن الأسئلة المفتوحة 
  • عدم القدرة على المناقشة أو التعبير عن فهم المعلومات.
  • سوء الخط والنفور من الكتابة والقراءة وخاصة القراءة الجهرية.

شاهد ايضا :-  التخلف العقلي | الأسباب والاختبارات التشخيصية وطرق الوقاية

أعراض صعوبات التعلم عند الأطفال

تشخيص صعوبات التعلم

يتم تشخيص صعوبات التعلم عن طريق عدة إجراءات واختبارات ومن أهمها ما يلي:

  • تدوين الملاحظات والتقارير المتعلقة بالأداء الدراسي.
  • اختبارات علمية تقيس القدرات التحصيلية المختلفة.
  • متابعة التطور الدراسي للطالب.
  • إجراء الفحوصات التي تستبعد وجود مشاكل مرضية لدى الطالب.
  • إجراء بعض الاختبارات مثل الاختبارات المسحية أو الفردية أو الاختبارات المقننة التي تهدف إلى معرفة نقاط الضعف وتحديد الصعوبات التي يواجهها الطالب.

اقرأ المزيد :- أهم ما يجب معرفته حول مرض السرقة

علاج صعوبات التعلم 

يحتاج علاج صعوبات التعلم إلى العمل المتكامل من خلال عدة محاور وآليات تختلف من حالة إلى أخرى باختلاف درجة تلك الصعوبات ونوعيتها، ومن الإجراءات المهمة في هذا الصدد ما يلي:

  • تحديد الصعوبات التي يعاني منها الطالب في عملية التعلم.
  • البحث في الحالة الصحية وتحسينها من خلال التغذية الصحية والمكملات الضرورية التي تعوض نقص العناصر الحيوية من فيتامينات أو معادن أو غيرها.
  • الدعم النفسي من الوالدين والمعلمين.
  • عدم توجيه اللوم أو التنمر للطالب.
  • عدم وضع الطالب في مقارنة مع الإخوة أو الزملاء في الفصل.
  • إعطائه المزيد من الاهتمام والجلسات الخاصة التي تستهدف تحسين أدائه.
  • تكثيف الجهود وتوجيهها إلى الطالب بشكل فردي، مثل إعطائه الدروس الخاصة الفردية.
  • تغيير وتنوع أساليب توصيل المعلومات حتى الوصول إلى الطريقة التي تلائم الطالب واتباعها.
  • تقديم مساعدات خاصة الطالب الذي يعاني من صعوبة معينة مثل إعطائه فرصة أكبر التفكير والتركيز، وقت أطول للإجابة على الأسئلة ومساعدته من قبل المعلم.

وأخيراً نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا حول صعوبات التعلم وتعرفنا على أفضل الطرق للتعامل معها وتحسينها، لمساعدة الطفل الذي يعاني منها على اجتياز مراحل التعليم.

المصادر :-

mencap

goodtherapy

اخر مقالات

تمارين التواصل البصري
الصحة النفسية
تمارين التواصل البصري فوائدها وأهميتها وكيفية تنفذيها
دكتور أحمد المسيري
الصحة النفسية
دكتور أحمد المسيري للطب النفسي وعلاج الإدمان وجميع الاضطرابات النفسية والعصبية
دكتور نفسي
الصحة النفسية
دكتور نفسي | خطط علاجية متكاملة لجميع الامراض النفسية
أعراض الاكتئاب الجسدية
الصحة النفسية
كيف تتخلص من أعراض الاكتئاب الجسدية في 6 خطوات؟
اختبار لكشف الحالة النفسية
الصحة النفسية
اختبار لكشف الحالة النفسية للكبار والصغار

مقالات ذات صلة

تمارين التواصل البصري
الصحة النفسية
تمارين التواصل البصري فوائدها وأهميتها وكيفية تنفذيها
دكتور أحمد المسيري
الصحة النفسية
دكتور أحمد المسيري للطب النفسي وعلاج الإدمان وجميع الاضطرابات النفسية والعصبية
دكتور نفسي
الصحة النفسية
دكتور نفسي | خطط علاجية متكاملة لجميع الامراض النفسية