طرق تنمية مهارات الادراك والانتباه والذاكرة عند الأطفال

طرق تنمية مهارات الادراك والانتباه والذاكرة عند الأطفال

نشر
هدي السيد

تنمية مهارات الادراك والانتباه والذاكرة لدى الطفل من الأمور المهمة لصحته النفسية، حيث تتمركز القدرات الإدراكية في المخ، وترتبط بآليات التعلم والتذكر والانتباه وحل المشاكل، وفي المركز النفسي الخاص بنا نقدم مجموعة من الاستراتيجيات الفعالة لزيادة المهارات الإدراكية لدى الأطفال، من قبل أفضل المختصين الذين يتمتعون بالكفاءة والدقة المطلوبة.

تنمية مهارات الادراك والانتباه والذاكرة

يمكن اختصار مهارات الإدراك والانتباه والذاكرة في القدرات الإدراكية، بحيث تتمثل في استطاعة الطفل لفهم العالم وما يحيط به، بالإضافة إلى تفسير السلوك الذي يتعامل بواسطته مع الآخرين وفي المواقف المختلفة، باختصار تعد مجموعة واسعة من المهارات العقلية التي تكون جزء من سلوك وأفعال الطفل، وفي المراحل الأولى من حياة الطفل يحتاج إلى تنمية مهارات الادراك والانتباه والذاكرة لتصبح قدراته أكبر وسلوكياته أفضل.

تابع المزيد :- الإعاقة الفكرية | أسبابها وكيفية اكتشافها والتعامل معها

مراحل نمو القدرات الإدراكية لدى الطفل

للقدرة على تنمية مهارات الادراك والانتباه والذاكرة لدى الطفل، من الضروري معرفة مراحل نمو مهاراته الإدراكية، والآتي بيان تفصيلي بكل مرحلة منهم على حدة:

الحواس واللمس

تبدأ تلك المرحلة لدى الطفل من وقت ميلاده وحتى بلوغه العام الـ 2 من عمره، وخلالها يستطيع الطفل التعرف على ما يحيط به عن طريق حواسه وعبر لمس الأشياء من حوله.

قبل التشغيل

يمر الطفل بتلك المرحلة من عمر الـ 2 عام وحتى الـ 7 سنوات، إذ يبدأ نمو كلًا من التخيل والذاكرة لديه، بالإضافة إلى تمكنه من فهم الأشياء بصورة رمزية، والقدرة على المقارنة ما بين الوقت الماضي والمستقبل.

التشغيل الفعلي

تبدأ تلك المرحلة لدى الطفل من عمر الـ 7 أعوام وحتى الـ 11 عام، حيث يبدأ الوعي بالأحداث والمواقف الخارجية في النمو لديه، بالإضافة إلى تمكنه من معرفة مشاعره تجاه الأفراد الآخرين، دون أن يكون الأمر مقتصرًا على نفسه فقط، بمعنى أدق يصبح الطفل أقل نرجسية مقارنة بالسابق، من خلال إدراك مصطلح الغير وأن لكل إنسان معتقدات وعواطف وأفكار مختلفة.

التشغيل الرسمي

تبدأ تلك المرحلة في عمر الـ 11 عام فيما فوق، حيث يتمكن الطفل من استعمال المنطق لحل الاضطرابات، ورؤية العالم المحيط به، بجانب التمكن من التخطيط للمستقبل.

اقرا المزيد :- مرض الحبسة الكلامية … اسبابه وانواعه وعلاجه

مراحل نمو القدرات الإدراكية لدى الطفل

طرق تنمية مهارات الادراك والانتباه والذاكرة عند الأطفال

يمكن اتباع العديد من الطرق المستخدمة في تنمية مهارات الادراك والانتباه والذاكرة عند الأطفال والتي تتمثل في النقاط التالية:

  • إنقاص عدد المثيرات المقدمة للطفل، على سبيل المثال: محاولة قراءة فقرة عوضًا عن قراءة نص كامل له.
  • رفع حدة المثير المراد، عن طريق تظليل الأحرف والكلمات الجديدة بألوان مختلفة، أو دعمها بصورة توضيحية.
  • استعمال الحواس المتعددة، من خلال عرض المثير بعدة طرق، فمثلًا عند الرغبة في تعليم الطفل رقم جديد يمكن عرضه له عبر صورة.
  • عرض المواد الدراسية في صورة مجموعات متصلة.
  • اتباع أسلوب مراقبة النفس، من خلال تعليم الطفل مفهوم الانتباه والعمل على تدريبه على طريقة قياسه، حتى يصبح عقله واعيًّا لتلك العملية.
  • تعليم الطفل القدرات الملبية لحاجاته المعرفية والملائمة لاهتماماته.
  • الحرص على ممارسة التمارين التأمل، لزيادة تركيز الطفل وبالتالي زيادة منافع جسده وعقله منها في نفس الوقت.
  • تحفيز الخيال، عن طريق منح الطفل الفرصة لتصور الأحداث وتخيل رسومات بصرية لها داخل عقله.
  • تقديم المعلومات للطفل بأسلوب غريب، حيث ينتبه الطفل لكل ما هو غير مألوف وغريب.
  • مراعاة استعمال الاختصارات عند الرغبة في تعليم الطفل شيء جديد.
  • الحرص على أداء الأنشطة الاجتماعية، على سبيل المثال: ممارسة الألعاب، وإجراء المناقشات، المساهمان في تعزيز الصحة النفسية لدى الطفل، وبالتالي تعزيز أداء مهاراته ووظائفه العقلية.
  • مراعاة تعليم الطفل مهارة جديدة، على سبيل المثال: قيادة الدراجات، أو السباحة، أو إجراء تجربة عملية.
  • الحرص على أداء التمارين الرياضية.
  • مراعاة حصول الطفل على عدد ساعات نوم كافية له.
  • الالتزام بممارسة ألعاب الذكاء والإدراك مع الطفل، على سبيل المثال: تركيب المكعبات، أو لعبة اكتشاف الاختلافات بين صورتين، أو لعبة المتاهة، أو تركيب الصور.

قد يهمك :- ما هو الارشاد الاسري؟ وما هو دور المرشد الأسري في المجتمع؟

أنشطة لتنمية المهارات الإدراكية

يمكن اتباع العديد من الأنشطة المسلية للتمكن من تنمية مهارات الادراك والانتباه والذاكرة لدى الأطفال، وتكون كما يلي:

القراءة

من الضروري أن يلتزم كلًا من الأب والأم بالقراءة لطفليهما، ثم الانتقال بصورة تدريجية إلى القصص المصورة ذات الألوان الزاهية، إذ تتسبب القراءة اليومية للطفل في إحداث تغيير هائل في مهاراته الإدراكية.

التكرار

يعمل التكرار على منح الطفل التدريب الكامل والضروري للتعلم والتطور، وبمرور الوقت ونضج الطفل ينصح بإعداد لعبة تتضمن لكلمات مكررة، ما يمنحه الثقة في ذاته ويزيد من قوة وصلاته العصبية داخل المخ، لاسيما خلال العام الـ 1 من عمره.

لعبة المنوعات

من المهم أن يرى الطفل الكثير من اللعب المتنوعة، وأن يتعلم أكثر من شيء ما، على سبيل المثال: تعليمه أنواع متنوعة من الملمس كالألعاب البلاستيكية، والألعاب ناعمة الملمس، والمكعبات الخشبية، كما يفضل البدء بلعبتين مختلفتين في الألوان؛ لدعم الطفل على التركيز والانتباه، وبمرور الوقت يمكن تعديل الأنشطة كأن يتم وضع اللعب في صندوق لتحدي مهاراته الإدراكية دون إشعاره بالإحباط.

لعبة السبب والنتيجة

ينصح بالاعتماد على الألعاب التفاعلية لتنمية المهارات الإدراكية للطفل، على سبيل المثال: لعبة عند دفع زر محدد بها تصدر نغمات موسيقية جميلة، حيث إن رؤية الطفل لأثر ما قام بفعله يزيد من ثقته في نفسه.

لعبة التأكد

يفضل تقديم الأشياء ذات الاستعمال كفرشاة الأسنان أو الشعر للطفل، مع تعليمه كيفية الاستعمال الصحيح لكل شيء منهم، وعند محاكاته لكيفية الاستخدام الصحيحة من الضروري مدحه.

الغناء

إن غناء الوالدين لطفلهما بصورة مستمرة أو تشغيل الأغاني التعليمية له سواء داخل المنزل أو خارجه، يزيد من قوة ذاكرة الطفل ويدعمه لمعرفة كلمات جديدة وطريقة النطق الصحيح لها.

ممارسة العد

من المهم أن تسعى الأم إلى ممارسة مهارة العد برفقة طفلها بصفة مستمرة، عن طريق عد الأحذية أو حبات الفاكهة، إلى أن يتمكن الطفل من ممارسة ذلك النشاط بمفرده لكافة الأشياء المحيطة به دون مساعدة الأم.

هجاء الحروف

تعد من الطرق المثالية لتنمية مهارات الادراك والانتباه والذاكرة لدى الطفل، حيث من الضروري دعم الطفل لمعرفة الحروف الأبجدية وطريقة نطقها بصورة سليمة عن طريق الأغاني التعليمية أو اللعب بالمكعبات أو القراءة له.

تحديد الأصوات

يجب أن تسعى الأم إلى تعليم طفلها كيفية تحديد الأصوات الصادرة من كل ما يحيط به بالتمرين، سواء أصوات الحيوانات، أم صوت السيارة، أم صوت الماء، أم صوت التلفاز، ما يساعد الطفل على معرفة وفهم الصوت بمفرده كلما سمعه.

قد يهمك :- مركز تخاطب وتعديل سلوك وتنمية المهارات | نخبة من كبار المتخصصين

أنشطة لتنمية المهارات الإدراكية

أنشطة لتنمية الادراك البصري للطفل

في الواقع تساهم أنشطة الإدراك البصري في تنمية مهارات الادراك والانتباه والذاكرة لدى الأطفال بفعالية، وفيما يلي مجموعة من الأنشطة المستخدمة لتنمية الإدراك البصري للطفل:

  • لعبة التخمين، من خلال قص إحدى الصور لـ 4 أجزاء، ثم إعطاء الطفل جزء واحد وطلب تخمين الشكل منه.
  • تطابق وتصنيف الأحجام أو الأشكال الهندسية.
  • إكمال الرسومات الناقصة.
  • أنشطة المتاهات.
  • إخراج الاختلافات ما بين الصورتين.
  • إكمال الرسومات المنقطة.

تعد تنمية مهارات الادراك والانتباه والذاكرة لدى الأطفال، واحدة من أهم العمليات المساهمة في رفع ذكاء الطفل وتعديل سلوكه وأفكاره نحو الأفضل، لذا من المهم أن يهتم كلًا من الأب والأم معًا بما يدعم طفلهما لتنمية مهاراته الإدراكية وتطويرها إلى أعلى المستويات، وبالتالي تمتع الطفل بالصحة النفسية والعقلية الأفضل.

المصادر :- 

frontiersin

indeed

اخر مقالات

فوبيا اللمس
الصحة النفسية
ماذا تعرف عن فوبيا اللمس؟ وكيف يمكن علاجها؟
تمارين التواصل البصري
الصحة النفسية
تمارين التواصل البصري فوائدها وأهميتها وكيفية تنفذيها
دكتور أحمد المسيري
الصحة النفسية
دكتور أحمد المسيري للطب النفسي وعلاج الإدمان وجميع الاضطرابات النفسية والعصبية
دكتور نفسي
الصحة النفسية
دكتور نفسي | خطط علاجية متكاملة لجميع الامراض النفسية
أعراض الاكتئاب الجسدية
الصحة النفسية
كيف تتخلص من أعراض الاكتئاب الجسدية في 6 خطوات؟

مقالات ذات صلة

فوبيا اللمس
الصحة النفسية
ماذا تعرف عن فوبيا اللمس؟ وكيف يمكن علاجها؟
تمارين التواصل البصري
الصحة النفسية
تمارين التواصل البصري فوائدها وأهميتها وكيفية تنفذيها
دكتور أحمد المسيري
الصحة النفسية
دكتور أحمد المسيري للطب النفسي وعلاج الإدمان وجميع الاضطرابات النفسية والعصبية