المناعة النفسية

المناعة النفسية .. أعراض نقص المناعة النفسية وعلاجها

نشر
هدي السيد

المناعة النفسية مطلب غالٍ يسعى الواعيين لمعناه الحقيقي إلى الاعتناء بها وتقويتها والحد من أعراض نقصها بالطرق الصحيحة السليمة، فهي قوتك الخفية التي تحميك من الهلاك والدمار والكآبة القاتلة، والسلاح السري المدخر للتصدي للأزمات والمشكلات على اختلاف نوعها وحدتها.

لذا كان هذا المقال الذي نحاول من خلاله تعرفيكم بمدى الأهمية ومدى الخطورة بالإهمال بها، موضحين بعض ما يمكننا أن ندعمكم به من طرق التقوية والدعم والمتابعة النفسية السليمة لتخطي الأمور بسلام من خلال تواصلكم معنا بالمركز النفسي.

ما هي المناعة النفسية؟

يشير هذا المصطلح لقدرة الشخص على اكتساب القدر الأكبر من المرونة المساعدة له على التكيف بالطريقة السليمة الصحية مع الضغوط والمشكلات المتنوعة بالحياة، سواءً كانت ضغوطاً نفسيةً أو حياتيةً أو اجتماعيةً، فهذه المناعة تقوم على اختزال عدد كبير من الميكانيزمات المعرفية الواقية للإنسان من الشعور السلبي الشديد المؤثر.

وذلك من خلال الكثير من الطرق كالتحويل أو التجاهل أو البناء للمعلومات الصحيحة لجعل الحياة أكثر احتمالاً مما هي عليه، وعدم الانتقال من الحالة النفسية السوية إلى المشكلات النفسية الحقيقية والاضطراب النفسي الكامل، وهو ما تهدف إليه التدخلات العلاجية المساعدة على خفض الكثير من العوامل المسببة لدعم مناعة الأشخاص النفسية مدى الحياة.

ما هي أعراض نقص المناعة النفسية؟

تشير الكثير من الدراسات إلى الرباط الوثيق بين المناعة النفسية والمناعة الجسدية، كما يرى صاحب نظرية المناعة النفسية أيضاً، حيث ترتبط الأولى بطريقة التفكير الخاصة بالإنسان والتي تختلف بطبيعة الحال عن غيره من الأشخاص في التعاطي مع أزمات الحياة وشدائدها، غير أن الشخص هو من يقوم بتحديد مدى تأثير هذه الشدائد وحدتها عليه بمعالجته الفكرية ومدى قدرته على التقبل وتخطي الأمور، لذا يظهر الاختلاف بردة الفعل من الأشخاص تجاه نفس المواقف والضغوط وفقاً للطريقة التي تم الاستيعاب بها.

غير أن طريقة التفكير قد يشوبها بعض الأخطاء ببعض الأحيان كالتعميم والشخصنة والتعود والإدمان على فكرة التقبل، وهي أمور تقوم بالتأثير السلبي على مناعة الإنسان النفسية والتي يأتي أعراضها على شكل:

  • أرق شديد وحالات من الهلع تشمل سرعةً بضربات القلب أو مشكلات بالتنفس.
  • اضطراب نفسي جسدي على شكل الكثير من الآلام الجسدية مجهولة السبب.
  • استوحاش النفس لدقائق مع عدم القدرة على التواصل الجيد مع الآخرين.
  • السعي الدائم للكمال والإرضاء حتى لو احترق الشخص من أجل الآخرين.
  • الشعور الملازم بالكهولة والتعب وعدم القدرة على تحقيق ما يرغب به من الأهداف.
  • التفكير الزائد بالمواقف والتدقيق بها مع عدم الرضا الدائم عن التصرفات.
  • ملازمة الحزن مع التأهب المستمر للشجار والجدال المرير.

كيف تقوي المناعة النفسية؟

الكثير من القوة في العلاقة بين نظام المناعة النفسية والعوامل المسببة المتصفة بالتراكمية وفقاً لنمط حياة الأشخاص، فإذا لم يتصف نظام المناعة بالتطور فإنه ينقل الأشخاص لحالة من سرعة التأثر النفسي والمشكلات النفسية والاضطراب، وهو بهذا أشد تأثيراً على تطور المشكلة والصحة النفسية عامةً.

لذا سيكون من المفيد تدعيم هذا النظام بالأسلوب المناعي الناجح القوي لتقوية الأثر الطبي العلاجي أو تجنبه من البداية وذلك من خلال المفاتيح التالية:

  • محاولة إيجاد الحلول البديلة للمواقف.
  • الرضا والقناعة واستخدام ثقافة الامتنان فالتفكير الدائم في المفقود هو ما يعيق تفكيرنا بالكثير من الأحيان.
  • معرفة القيمة الحقيقية للأشياء والأشخاص من حولنا بدل أن نفقدهم فالغرق بالتفكير السلبي يغير من رؤية الحقيقة ويمنع من الاستمتاع بها.
  • قارن دائماً بين ما تخسر وما تملك فستجد ما تملك دائماً أكثر بكثير، وهو ما يعزز الرضا بداخلك ويشعرك بالأمان.
  • معرفة أن ما تمر به من أسوأ المواقف قد يتلقاها الآخرين بشكل مغاير عنك، ملئ بالثبات وحسن التصرف.
  • محاولة الحد من المصادر التي تحيطك بالأخبار المتعبة والمقلقة كمواقع التواصل الاجتماعي المختلفة.
  • عدم المبالغة في المشاعر خاصةً الشعور بالذنب الدافع لجلد الذات.
  • عليك دائماً رسم خطوط لشخصيتك الواضحة التي لا تسمح بتعرضك للأذى من الآخرين ولا الوقوع تحت تأثير أفعالهم بسلسلة من التنازلات.
  • لا تحمل نفسك فوق طاقتك وما لا تستطيع فهو مما يعز من الطاقة الإيجابية ويحد من آثار الضغط النفسي.
  • تجنب الكحول والتدخين والعادات الخاطئة صحياً بتناول الطعام والشراب، وابتعد كل البعد عن المهدئات والمواد المخدرة أياً كان نوعها.
  • عدم الإكثار من توجيه اللوم للآخرين.
  • تفقد صديقاً أو قريباً مختلف عن الآخر يومياً مع تبادل مشاعر الود والسؤال وليس الانفجار بالضجر والشكوى.
  • تحديد أهداف يومية وأخرى أسبوعية والحرص على تنفيذها يساعدك على تحقيق كل الأهداف ويدفع للاتزان النفسي والبعد عن لوم النفس وجلدها.
  • اعتن دائماً بما تضعه في فمك من الطعام وفي عقلك من المعلومات واختر الأفضل والأنفع دائماً.
  • اتبع الطرق الصحية بتناول الطعام مع الحرص على تناول المكملات الغذائية اللازمة والقدر الكافي من الماء المساعد على تعزيز جهاز المناعة.
  • اقتطع لنفسك قسطاً كاف من النوم والراحة فالاسترخاء ينظم الأيض ويزيل الإرهاق ومظاهر التعب ويريح النفس ويقوي جهاز المناعة.
  • لا تهمل ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم فهي مهمة لتنشيط الدورة الدموية المساعدة على حركة الخلايا للجهاز المناعي بالجسم وتحسن المزاج.
  • اختص نفسك بخلوة تعبدية بشكل يومي لبث المخاوف واستعادة الثقة واستمداد القوة لإكمال المسير.
  • كن معتدلاً بالكلام والصمت مع الاعتناء بنبرة الصوت على الدوام.
  • عدد النعم التي تملكها واذكر منها عشرةً على الأقل بشكل يومي بمفكرة خاصة لك تستعملها قبل النوم.

هل يؤثر الضغط النفسي على المناعة؟

نعم وبشدة؛ حيث تشير بحوث دراسات عن المناعة النفسية إلى دور التوتر في إفراز المزيد من الكورتيزول المتسبب بالإضعاف الشديد للمناعة الجسدية بفترات التوتر العادية والقصيرة.

ومع الرغم من دوره الذي لا ينكر ببعض العمليات الجسمية النافعة إلا أن المشكلة هنا تكمن في طول فترات التوتر والضغط النفسي الذي يقع تحت وطأته الأشخاص، فزيادة منسوب الكورتيزول عن المسموح وتراكمه يؤثر سلباً على الخلايا التائية وكريات الدم البيضاء.

الأمر الذي يضر جهاز المناعة بشكل أكيد حيث لن يتمكن من محاربة الأجسام الغريبة والدخيلة أثناء فترات التوتر الطويلة أو المستمرة بسبب النقص في الخلايا ولإفرازات المتحكمة في التنظيم والعمل بشكل سليم.

الجدير بالذكر: أن مقياس المناعة النفسية ببعض الدراسات يشير إلى أن الاضطرابات المناعية المتعلقة بالأعراض السيكولوجية المنشأ تظهر غالباً بمن هم أكبر سناً.

حيث أظهرت الدراسة التي تمت على أشخاص بالسبعينات عام 2002 ببريطانيا أن أغلبية من يعانون من الأعراض الاكتئابية قد كونت أجسامهم ضعف بالاستجابة بالمناعة ضد الفيروسات والبكتيريا، إلا أن هذا لا يعني أن الأصغر سناً بمنأى عن الاضطرابات بالمناعة إثر طول فترات التوتر والضغط العصبي.

كان هذا أهم ما يجب أن نشير إليه عن المناعة النفسية وأهميتها وأعراض نقصها وطرق التقوية، مع الكثير من المعلومات الهامة التي تتعلق بهذا الموضوع الهام المتعلق بمدى قدرتك على العيش السعيد الآمن، الذي نسعى بكل جهد أن ندلكم عليه ونساعدكم به من خلال المركز النفسي المختص بحل جميع المشكلات النفسية بالبرامج النفسية الموثوقة المعتبرة وتحت الإشراف الطبي الدقيق.

المصادر :-

harperwave

nesslabs

اخر مقالات

نفسيتي تعبانه
الصحة النفسية
أنا نفسيتي تعبانه قوي وكل يوم بنام معيطة
مشكله النسيان
اضطرابات
مشكله النسيان | الأسباب والأعراض
أسباب تقلب المزاج
اضطرابات
أسباب تقلب المزاج المفاجئ
كيف أحافظ على صحتي النفسيه في العمل
اضطرابات
كيف أحافظ على صحتي النفسيه في العمل ؟
الاستغلال العاطفي
اضطرابات
10 علامات توضح تعرضك لـ الاستغلال العاطفي

مقالات ذات صلة

نفسيتي تعبانه
الصحة النفسية
أنا نفسيتي تعبانه قوي وكل يوم بنام معيطة
مشكله النسيان
اضطرابات
مشكله النسيان | الأسباب والأعراض
أسباب تقلب المزاج
اضطرابات
أسباب تقلب المزاج المفاجئ