العلاج السلوكي لاضطراب السمنة

العلاج السلوكي لاضطراب السمنة مع ضمان عدم العودة نهائياً

نشر
هدي السيد

العلاج السلوكي لاضطراب السمنة نقدمه مفصلاً حيث تعتبر السمنة مرض العصر، الذي يعاني منه عدد لا بأس به من الأشخاص حول العالم؛ وذلك نظراً لانتشار التكنولوجيا التي ساعدت على طلب الطعام أو فتح الشهية بصورة كبيرة، فضلاً عن البقاء لساعات طويلة أمام الهواتف الذكية دون بذل أي مجهود يذكر.

 لذلك حرصنا على تقديم أحدث التقنيات والأساليب العلمية المستخدمة في العلاج السلوكي لاضطراب السمنة والتي تحقق نتائج مذهلة خلال وقت قياسي، بالإضافة إلى ضم عدد كبير من الخبراء والاستشاريين في ذلك المجال الذين يساعدون أكبر عدد من الأشخاص في التخلص من مشاكل السمنة إلى الأبد.

العلاج السلوكي لاضطراب السمنة

دعونا نعرف السمنة أو Obesity قبل الحديث عن العلاج السلوكي لاضطراب السمنة حيث أن السمنة هي عبارة عن حالة عرضية تظهر عند زيادة مؤشر كتلة الجسم عن 30 وذلك بعد إجراء عدة اختبارات، حيث يتسبب ذلك في تراجع الطاقة أو الجهد المبذول من أجل حرق السعرات الحرارية؛ مما يؤدي إلى الإصابة بالكثير من الأمراض العضوية المزمنة الأخرى المتعلقة بالجهاز الهضمي أو التنفسي والتي تهدد حياة الشخص فيما بعد إذا لم يتم تحقيق التوازن المطلوب.

ما هي أنماط اضطرابات السمنة؟

تتنوع أنماط اضطرابات السمنة، فنجد مثلاً:

الشراهة المفرطة

يعاني كثير من الأشخاص من تناول الطعام بصورة مفرطة دون الحاجة إلى ذلك، أي إنه لا يمر ساعتين على تناول الوجبة إلا ويتم تناول الوجبة التالية، مع عدم حدوث ما يستدعي الجوع مثل الاستفراغ أو الإسهال أو ممارسة الرياضة، والتي غالباً ما ترتبط بوجود مشاكل نفسية.

العادات الصحية الخاطئة

يتبع كثير من الأشخاص عادات صحية خاطئة تتمثل في تناول أطعمة دسمة غنية بالدهون المشبعة بالإضافة إلى تناول الحلويات والمشروبات الغازية، حيث يستسلم الأشخاص لعروض الطعام والوجبات الشهية ويتناولون كميات كبيرة دون الشعور بالجوع لكن غالباً ما يشعرون بالندم بعد الانتهاء منها.

الأكل المرتبط بالمشاعر

نجد بعض الأشخاص الذين يعانون من السمنة يرتبط لديهم الطعام بالمشاعر التي تغمرهم في الوقت الحالي سواء كانت إيجابية أو سلبية، فتجدهم عندها يشعرون بالضغط أو التوتر الشديد يتناولون الطعام بكميات كبيرة، كذلك في حال الشعور بالفرح والسعادة يحاولون مكافأة أنفسهم بتناول الطعام.

صعوبة تطبيق أنظمة الرجيم

لعل أبرز الأسباب التي تؤدي إلى إصابة الشخص باضطرابات السمنة هي صعوبة تطبيق أنظمة الرجيم القاسية التي تتطلب خفض كمية الطعام بصورة كبيرة؛ مما يسبب لهم الانزعاج أو الشعور بالفشل والإحباط؛ لذلك يلجأون إلى الطعام باعتباره الملاذ الآمن الذي يمنحهم سعادة مؤقتة.

قد يهمك :- العقاقير المستخدمة في علاج السمنة

ما هي أنماط اضطرابات السمنة؟

ما هي مضاعفات السمنة؟

بالنسبة إلى مضاعفات السمنة فهي كثيرة ومتعددة، فنجد مثلاً:

  • الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية حيث تسبب زيادة نسبة الدهون في الجسم إلى ضيق الشرايين وارتفاع ضغط الدم.
  • زيادة فرص الإصابة بالسكري من النوع الثاني، حيث أن الجسم يستخدم كميات كبيرة من الأنسولين.
  • ظهور مشاكل متعلقة بالعظام أو المفاصل، بسبب زيادة الوزن وتحميل كميات كبيرة من الدهون على فقرات الظهر والركبتين.
  • رفع فرص الإصابة بالأورام السرطانية مثل سرطان الثدي والقولون والبنكرياس.
  • قد تعاني بعض السيدات من مشاكل الخصوبة أو عدم انتظام الدورة الشهرية؛ وبالتالي تؤثر بصورة مباشرة على الإنجاب، كذلك إصابة بعض الرجال بمشاكل ضعف الانتصاب.
  • زيادة حدة أعراض فيروس كورونا المستجد، بحيث تتضاعف فرص ضيق التنفس أو تسارع ضربات القلب.
  • الإصابة بمشكلة انقطاع التنفس أثناء النوم.

تابع المزيد :- الإعاقة الفكرية | أسبابها وكيفية اكتشافها والتعامل معها

ماذا يتضمن العلاج السلوكي لاضطراب السمنة؟

أما عن العلاج السلوكي لاضطراب السمنة الذي نتبعه في مركزنا فهو كالآتي:

البرنامج التثقيفي الشامل

يعتبر البرنامج التثقيفي الشامل أهم الخطوات التي نعتمد عليها ضمن خطة العلاج في عيادتنا، حيث يتم التركيز على تقديم كافة المعلومات المتعلقة بجودة الطعام وتأثير الأطعمة الغير صحية على الجسم، فضلاً عن تقديم بعض الأنظمة الغذائية التي ترضي أولئك الأشخاص الذين يعانون من السمنة، بحيث يصبح الشخص على دراية تامة بالإيجابيات والسلبيات.

تقدير الذات

غالباً ما يعاني الأشخاص المصابون بالسمنة من مشكلة سوء تقدير الذات أو عدم القدرة على تقبل ذواتهم والشعور الدائم بالنقص أو الدونية والتي ينتج عنها سلوكيات غير مقبولة مثل الشرهة، وهنا يأتي دور العلاج السلوكي، حيث يتم تعديل المعتقدات والأفكار المغلوطة واستبدالها بأخرى صحيحة؛ وبالتالي يتغير سلوك الفرد بصورة تلقائية وينشغل بتطوير ذاته.

الجلسات الجماعية

تلعب الجلسات الجماعية دوراً كبيراً في مساعدة الأشخاص الذين يعانون من السمنة، حيث يتم مشاركة الأفكار والتفريغ عن المشاعر السلبية داخلهم، وبالتالي يشجع كل منهما الآخر في خسارة الوزن وتقليل حجم المشكلة.

تسجيل الطعام

قد يتعجب البعض من تلك الخطوة، لكنها تعتبر الأكثر فاعلية ضمن برنامج العلاج السلوكي، حيث يتم من خلالها تدوين الوجبات اليومية التي يقوم المريض تناولها بشكل تفصيلي على مدار أسبوع على سبيل المثال، حيث تساعد تلك الخطوة على تحويل الصورة الذهنية إلى واقع ويستطيع الشخص تقدير كمية الطعام التي يتناولها؛ وبالتالي يشعر بالاشمئزاز والتقزز كما يتم برمجة العقل الباطن على تناول كميات ضئيلة فيما بعد.

تغيير البيئة أو الروتين اليومي

لعل أبرز الأسباب التي تدفع البعض إلى تناول كميات كبيرة من الطعام هي تكرار الروتين اليومي أو التواجد في قالب غير صحي متكرر على الدوام، لذلك يتطلب من المريض تغيير الروتين اليومي في تناول الطعام مثل اختيار صحون أصغر أو أكل الطعام في مكان مظلم كذلك توفير أطعمة غير محببة في المنزل حتى يفقد الشخص الشهية تجاهها. 

شاهد أيضا :- مصحة لعلاج الإدمان بجميع أنواعه مع ضمان عدم الانتكاسة مرة أخرى

طرق الوقاية من الإصابة بالسمنة

يمكن أن يتم اتباع النصائح التالية للتخلص من السمنة المفرطة، فنجد مثلاً:

  • تناول حوالي 5 وجبات من الطعام لكن بكميات قليلة موزعة على مدار اليوم والالتزام بها.
  • الإكثار من شرب السوائل أو المشروبات العشبية والابتعاد تماماً عن المشروبات الغازية.
  • الابتعاد عن الشيكولاتة والحلويات الدسمة واستبدالها بالفاكهة والمكسرات.
  • شرب لترين من الماء تقريباً بصورة يومية.
  • ممارسة بعض التمارين الرياضية البسيطة في المنزل أو زيارة صالات الألعاب الرياضية المتواجدة في الحي.
  • تناول بعض العقاقير الطبية التي تساعد على سدّ الشهية لكن تحت إشراف الطبيب.

اقرا المزيد :- ما هو الارشاد الاسري؟ وما هو دور المرشد الأسري في المجتمع؟

طرق الوقاية من الإصابة بالسمنة

هل السمنة مرض؟

لا تعتبر السمنة مرضاً في حد ذاته لكنها عبارة عن اضطراب يحدث في الجسم نتيجة زيادة كمية الدهون أو السعرات الحرارية ونقص الطاقة أو عدم توازن كلا الجهتين؛ وبالتالي ينتج عنه مشاكل صحية أو أمراض متعلقة بالجهاز الهضمي أو التنفسي.

ما الخطوات العلاجية لشخص مصاب بالسمنة؟

توجد بعض الخطوات العلاجية التي يمكن للشخص الاعتماد عليها حتى يتم خسارة الوزن تدريجاً، فنجد مثلاً زيادة النشاط البدني الصورة يومية بالإضافة إلى تناول طعام صحي غني بالألياف والبروتينات مع تقليل تناول السكريات والدهون المشبعة.

هل السمنة لها علاقة بالوراثة؟

أشارت بعض الدراسات الحديثة أن السمنة لها علاقة بالچينات الوراثية، حيث تنتقل من الأجداد أو الآباء إلى أحد الأبناء، لكن هناك بعض الآراء الأخرى التي تنفي ذلك، والتي تشير أن السمنة مرتبطة بالعادات اليومية الخاطئة في تناول الطعام أو الإصابة ببعض المشاكل الصحية الأخرى.

المصادر :- 

hopkinsmedicine

ncbi

اخر مقالات

نفسيتي تعبانه
الصحة النفسية
أنا نفسيتي تعبانه قوي وكل يوم بنام معيطة
مشكله النسيان
اضطرابات
مشكله النسيان | الأسباب والأعراض
أسباب تقلب المزاج
اضطرابات
أسباب تقلب المزاج المفاجئ
كيف أحافظ على صحتي النفسيه في العمل
اضطرابات
كيف أحافظ على صحتي النفسيه في العمل ؟
الاستغلال العاطفي
اضطرابات
10 علامات توضح تعرضك لـ الاستغلال العاطفي

مقالات ذات صلة

نفسيتي تعبانه
الصحة النفسية
أنا نفسيتي تعبانه قوي وكل يوم بنام معيطة
مشكله النسيان
اضطرابات
مشكله النسيان | الأسباب والأعراض
أسباب تقلب المزاج
اضطرابات
أسباب تقلب المزاج المفاجئ