الشخصية السيكوباتية

الشخصية السيكوباتية ماهي وكيفية التعامل معها؟

نشر
هدي السيد

الشخصية السيكوباتية شخصية تعاني من اضطراب نفسي حاد، وتعد من أكثر الحالات المرضية الخطيرة على الإطلاق؛ نظرًا لانحصارها دائمًا ما بين الشخصيات شديدة الشر الغير متعاطفة مع الآخرين، وبحسب الإحصائيات الحديثة تقدر نسبة السيكوباتيين بـ 4% من إجمالي سكان دول العالم.

ما هي الشخصية السيكوباتية؟

تكون الشخصية السيكوباتية النرجسية عبارة عن شخصية مصابة باضطراب عقلي خطير، إذ يطلق عليه الاعتلال النفسي، وفي الغالب ما يحدث عند الدخول في عمر الـ 18 سنة، ومع ذلك هناك بعض الدلالات التي قد تظهر خلال مرحلة الطفولة على الفرد، والتي من شأنها أن تؤكد إصابته بالسيكوباتية.

يذكر أن مجموعة من الأبحاث والدراسات الطبية، أكدت ارتفاع احتمالية إصابة الذكور بالسيكوباتية مقارنة بالإناث؛ إذ يعود الأمر إلى العوامل الوراثية في بعض الأحيان، وقد يكون نتيجة التعرض للصدمات النفسية القاسية.

تابع ايضا :- أبرز 20 علامة لأصحاب الشخصية السيكوباتية

وصف الشخصية السيكوباتية

في الواقع تم تحليل الشخصية السيكوباتية من قبل العديد من الأطباء النفسيين، وقد أظهرت الأبحاث تمتعها بمجموعة من السمات والآتي بيان تفصيلي بها:

  • التمتع بقدر عالٍ من الذكاء.
  • الاندفاعية في العديد من الأمور.
  • انعدام القدرة على التعلم من الأمور والتجارب السابقة.
  • البرود العاطفي.
  • انتهاك حقوق الآخرين وتجاهلها.
  • التصرفات الطائشة.
  • انعدام القدرة على التمييز ما بين الحق والباطل، والصواب والخطأ.
  • عدم الإحساس بالتعاطف تجاه الآخرين أو إظهار الندم تجاه الأمور.
  • الكذب والغش باستمرار.
  • تجاهل المسؤولية.
  • الأنانية.
  • الثقة المفرطة في النفس.
  • اللامبالاة.
  • تزييف الحقائق.
  • عدم الاعتذار.
  • حب التملك والسيطرة على الآخرين والتلاعب بهم.
  • الرغبة المستمرة في كسر القواعد والابتزاز.
  • التخريب والأذى.

 

وصف الشخصية السيكوباتية

أنواع الشخصية السيكوباتية

في الواقع ليس كل من يعاني من السيكوباتية لديه نفس الشخصية، إذ يتنوع السيكوباتيين إلى 4 أنواع مختلفة، والآتي بيان تفصيلي بكل نوع منهم على حدة:

النوع العدائي

يتميز ذلك النوع بالصفات البارزة، إذ دائمًا ما يكون مندفع تجاه تصرفات العنف، وغاضب بصورة مستمرة، ومستعد للقتال في أي وقت.

النوع العدواني

هو النوع الذي يمتلك ثأر شخصي تجاه العالم أجمع، إذ يشعر دائمًا أنه تعرض للخيانة والغش، ما يجعله متأهب دائمًا لغش وخيانة الناس من حوله بأي أسلوب كان، بالإضافة إلى أن لديه اعتقاد أن قوانين العالم بأكمله لا يمكن أن تسري عليه.

النوع اللامنتمي

يعد ذلك النوع من الأنواع غير القادرة على التواصل الاجتماعي بأي حال من الأحوال، بحيث دائمًا ما لا يكون لهم علاقات اجتماعية.

النوع المندمج

هو النوع الذي لديه العديد من العلاقات القوية برفقة أفراد محددة، على سبيل المثال: علاقات الحب والإعجاب، ودائمًا ما يكون في أثناء تلك العلاقات اجتماعي وكثير العطاء، وفي الوقت ذاته يمكن أن يعامل الأفراد الآخرين من حوله بود ظاهر.

اقرا المزيد :- اضطراب الشخصية الانعزالية علاماته وعلاجه

أسباب نشوء الشخص السيكوباتي

في الحقيقة هناك مجموعة من الأسباب المؤدية لإصابة الأفراد بالاعتلال النفسي (السيكوباتية)، وتتمثل تلك الأسباب في السطور التالية:

العوامل الوراثية

ترتفع احتمالية الإصابة بالاعتلال النفسي في حالة وجود أقرباء يعانون من تلك الحالة، لاسيما إذا كانوا من الدرجة الـ 1.

التربية القاسية

إن التربية العنيفة والغير صحيحة من أكثر الأسباب المؤدية للإصابة بالسيكوباتية؛ إذ أنها تسهم في نشوء شخص غير سوي معادٍ للمجتمع والناس.

التجارب المؤلمة

إن تعرض الفرد خلال مرحلة طفولته إلى التجارب المؤلمة، على سبيل المثال: التحرش المتكرر، والظلم الشديد، قد يكون سبب في خلق شخص مريض بالسيكوباتية.

الحرمان من الحب والحنان

يتسبب حرمان الطفل لاسيما في الـ 6 أشهر الأولى من عمره من والدته، في زيادة فرص إصابته بالسيكوباتية والاضطرابات النفسية.

الشخصية السيكوباتية في الإسلام

في الحقيقة نهى الإسلام عن التمتع بسمات السيكوباتية، حيث يعد الإنسان السيكوباتي مرفوض كليًّا في الدين الإسلامي الحنيف؛ إذ أمرنا الله بالتمتع بمكارم الأخلاق وأفضل الصفات؛ لذا يجب على الإنسان السيكوباتي علاج وتغيير ذاته في أسرع وقت ممكن، ولا يعتمد على أنه مريض بل يسعى إلى التمتع بالصفات الحميدة والتغلب على العلة الموجودة به، حتى يحبه الله عز وجل ورسوله عليه أفضل الصلوات وأتم التسليم.

الشخصية السيكوباتية والحب

على عكس المتوقع فالإنسان السيكوباتي يمكنه تكوين علاقات حب ورومانسية رائعة، بالرغم من كونها سامة وغير مستقرة، ومع ذلك هناك أنواع من السيكوباتيين لا يتمكنوا من تكوين علاقات رومانسية والدخول بها؛ نظرًا لعدم قدرتهم على إظهار مشاعرهم أو التعاطف أو التواصل برفقة الآخرين، إذ يعد الانفصال العاطفي المؤشر الرئيس على وجود مشكلة نفسية لديهم.

قد يهمك :- الشخصية الحساسة| الصفات والعيوب والأعراض

طرق علاج الشخص السيكوباتي

يمكن اعتبار أغلب الشخصيات السيكوباتية ضحايا للسلوكيات المشوهة بيولوجيًّا؛ لكونها تتسبب في نشأة فجوة ثابتة داخلهم تمنعهم من الانخراط مع المحيطين بهم، وعلى الرغم من ذلك يوجد خيارين من العلاج لهم، والآتي بيان تفصيلي بكل واحد منهم على حدة:

العلاج النفسي

يمكن للعلاج النفسي التحكم في السمات السيئة للسيكوباتي والتغلب عليها، على سبيل المثال: العدوانية، والاندفاعية، حيث يكون فعال للغاية لدى نسبة لا بأس بها من الحالات، على أن يستمر لمدة 5 أعوام على أقل تقدير، حيث يرتكز العلاج النفسي على أسلوبين هما: مجموعات الدعم، والعلاج النفسي السلوكي والمعرفي.

العلاج الدوائي

من المحتمل ألا يفي العلاج النفسي بمفرده بالغرض، إذ يلزمه دمج العلاج الدوائي معه لتحسين السمات لدى السيكوباتي؛ حيث يساهم العلاج الدوائي في جعل الصفات السلوكية والوظائف الحيوية العصبية أكثر طبيعية من ذي قبل، لذا دائمًا ما ينصح الطبيب في أغلب الحالات السيكوباتية، بضرورة تناول مثبطات للحالة النفسية، ومضادات للذهان، ومضادات الاكتئاب والقلق المزمن؛ نظرًا لمساعدتهم على علاج العدوانية والتقليل من سمات السيكوباتية الأخرى بصورة فعالة.

كيف تقهر السيكوباتي؟

يمكن قهر مريض الاعتلال النفسي، من خلال التعرف على نقاط ضعف الشخصية السيكوباتية والتي تتمثل في النقاط التالية:

  • لا تتمكن الشخصيات السيكوباتية من تكوين العلاقات الاجتماعية.
  • عدم حصول السيكوباتي على حاجته من مشاعر الحب، والطمأنينة، والرومانسية؛ لعدم تمكنه من الاقتراب من المحيطين به.
  • في الغالب لا تنشأ الشخصيات السيكوباتية داخل بيئة آمنة سوية؛ فمن المحتمل أن يكون لديهم ماضٍ مؤلم وفوضوي.
  • لا يتمكن السيكوباتي من التعلم من أخطائه في الماضي، لذا دائمًا ما يكرر أخطائه ومأساته.
  • تحاول الشخصيات السيكوباتية دائمًا إخفاء حقيقتها، لذلك يكون ما بين خيارين باستمرار، وهما: الاحتفاظ بالسمات المتغطرسة والبعد عن الآخرين، أو إخفاء سماته الحقيقة والظهور بصورة خادعة مؤقتًا، ومع ذلك فلن يتمكن من الصمود لفترة طويلة وسيسقط قناعه في نهاية الأمر.

تابع المزيد :- كيفية الخروج من العلاقات السامة| 18 طريقة للتعامل مع العلاقات السامة

كيف تقهر السيكوباتي؟

ما هي طريقة التعامل مع الشخصيات السيكوباتية؟

في الواقع يمكن التعامل برفقة السيكوباتيين من خلال اتباع الخطوات التالية:

  • عدم إعطائهم الفرصة لفرض سيطرتهم والتقليل من الثقة في النفس.
  • الحرص على فعل الصواب وعدم الاهتمام لما يقولوه، وعدم منحهم طريقة للتلاعب بالمشاعر.
  • مراعاة النجاح باستمرار لتقليل فرص السيكوباتيين في فرض سيطرتهم والإيقاع بفريستهم.
  • الابتعاد عن مواجهة السيكوباتي بسماته السيئة وعيوبه؛ لاحتمالية ظهور الجانب العدواني منه.
  • تجنب التحدث برفقته وجهًا لوجه، والتحدث عبر الوسائل الأخرى، مثل: إرسال الرسائل النصية والتواصل عبر المواقع الاجتماعية.
  • الابتعاد عن إظهار مشاعر التعاطف والود له.
  • الحرص على التعامل برزانة وهدوء مع الشخصيات السيكوباتية.
  • تجنب إظهار مشاعر الخوف أمامه، لكونه دائمًا يستخدم الترهيب للتلاعب بالآخرين.

الشخصية السيكوباتية واحدة من الشخصيات الناشئة في بيئة مضطربة منذ الصغر، لذا نصيحة لكل أب وأم اعتنوا بأطفالكم، أغدقوا عليهم بالعطف والحنان، والحب والطمأنينة والسكينة، أحرصوا على تعليمهم القيم الإنسانية الجميلة والأخلاق الحسنة الطيبة، حتى ينشئوا على فطرة سوية سليمة.

المصادر:- 

sciencedirect

frontiersin

اخر مقالات

أفضل 5 طرق لـ علاج الفوبيا
الصحة النفسية
أفضل 5 طرق لـ علاج الفوبيا
الشعور بالوحدة
الصحة النفسية
كيف أتغلب علي الشعور بالوحدة؟ 6 طرق للعلاج
ما هي الصحة النفسية
الصحة النفسية
ما هي الصحة النفسية وما أهميتها ؟
اختبار الحاله النفسيه
الصحة النفسية
اختبار الحاله النفسيه | تدهور الحاله النفسيه وكيفيه علاجها ؟
اكتئاب الشتاء
الصحة النفسية
كيفيه التخلص من اكتئاب الشتاء ؟

مقالات ذات صلة

أفضل 5 طرق لـ علاج الفوبيا
الصحة النفسية
أفضل 5 طرق لـ علاج الفوبيا
الشعور بالوحدة
الصحة النفسية
كيف أتغلب علي الشعور بالوحدة؟ 6 طرق للعلاج
ما هي الصحة النفسية
الصحة النفسية
ما هي الصحة النفسية وما أهميتها ؟