الخوف المرضي لدى الاطفال اسبابه وطرق التخلص منه نهائياً

الخوف المرضي لدى الاطفال اسبابه وطرق التخلص منه نهائياً

نشر
هدي السيد

الخوف المرضي لدى الاطفال هو ظاهرة انتشرت مؤخراً في مجتمعاتنا العربية بصورة كبيرة، بحيث يصعب على الآباء والأمهات التعامل معها بصورة صحيحة؛ مما يسبب تفاقم الوضع، لذلك حرصنا من خلال مركزنا على تقديم كافة المعلومات المتعلقة بالخوف عند الأطفال وما هي أسبابه وأعراضه وكيف يمكن التعامل الصحيح مع تلك الحالة وفق أحدث الأساليب العلمية المتبعة في ذلك المجال في كبرى الجامعات الدولية، فتابعونا لمعرفة مزيد من التفاصيل في السطور التالية.

تعريف الخوف المرضي لدى الاطفال

الخوف هو شعور طبيعي لدى الأطفال يظهر عند التعرض لبعض المواقف التي تثير الرهبة في نفس الطفل؛ ومن ثمّ تؤثر على انفعالاته وشعوره وينتج عنها بعض السلوكيات مثل الصراخ أو البكاء الشديد، لكن هناك بعض الحالات التي يتطور فيها الأمر ليصبح الخوف مرضي أو يصل إلى حد الفوبيا.

حيث يمكننا تعريف الخوف المرضي لدى الاطفال بأنه حالة من الخوف أو الذعر تصيب الطفل يصاحبها بعض الأعراض الأخرى مثل زيادة ضربات القلب أو ضيق في التنفس كذلك التعرق الزائد واضطرابات المعدة، وذلك بسبب وجود مواقف سابقة مثل التواجد في غرف مظلمة أو التعرض لهجوم من قبل القطط على سبيل المثال كذلك سماع بعض القصص المرعبة، حيث يظل يعاني من تلك الحالة لسنوات طويلة إذا لم يتم علاجها على نحو صحيح.

اقرا المزيد :- مرض الحبسة الكلامية … اسبابه وانواعه وعلاجه

أسباب الخوف عند الأطفال

أما عن أسباب الخوف المرضي عند الاطفال، فنجدها كالآتي:

العوامل البيئية

قد يعاني أحد الأبوين من مشكلة الخوف أو تؤثر البيئة المحيطة على الطفل بحيث تدفعه إلى الخوف المرضي بصورة لا إرادية، فنجد مثلاً التهديد المستمر من قبل الوالدين كذلك القصص المرعبة التي يظن الأهل أنها تساعد الطفل على توخي الحذر لكنها على العكس تسبب فوبيا مزمنة.

الخلافات الأسرية

قد تؤدي الخلافات الأسرية أو عدم الاستقرار النفسي داخل الأسرة إلى إصابة الطفل بحالة من التوتر الشديد أو القلق الزائد الذي ينعكس على حالته النفسية ويتسبب في إصابته بالفوبيا أو الخوف المرضي تجاه بعض الأشياء من حوله.

اضطرابات المخ

 أشارت بعض الدراسات الحديثة أن الأطفال الذين يعانون من اضطرابات في كيمياء المخ ترتفع لديهم فرص الإصابة بالخوف المرضي مقارنةً باقرانه من نفس المرحلة العمرية، حيث تتأثر الناقلات العصبية في الدماغ وتسبب العديد من الاضطرابات النفسية الأخرى.

العوامل الوراثيّة

على الرغم من عدم وجود أدلة كافية تؤكد دور الجينات الوراثية في شعور الطفل بالخوف، إلا أن هناك بعض الحالات التي نجد أحد الأبوين أو الأجداد يعانون من مشكلة الفوبيا او الخوف الشديد تجاه بعض الأشياء والتي تنتقل إلى الأبناء.

الصدمات النفسية

لعل أبرز أسباب الخوف عند الأطفال هي التعرض لبعض الصدمات أو الحوادث في الصغر التي أدت إلى تكوين عقدة أو هاجس تجاه بعض المواقف، فنجد على سبيل المثال تعرض الطفل لحادث سيارة أو طلاق الأبوين كذلك التحرش الجنسي أو الضرب المبرح.

قد يهمك :- ما هو الارشاد الاسري؟ وما هو دور المرشد الأسري في المجتمع؟

الخوف المرضي لدى الاطفال

 

أنواع الخوف عند الأطفال

بالنسبة إلى أنواع الخوف المرضي لدى الاطفال فهي كثيرة ومتعددة، فنجد مثلاً:

الخوف المصحوب بنوبة هلع

وفيه يصاب الطفل بنوبة من الهلع والخوف الشديد في حال ظهور الشيء الذي يشعر تجاهه بالخوف، بحيث تستمر لمدة 15 دقيقة تقريباً وفيها تظهر بعض الأعراض الجانبية مثل ضيق التنفس والدوار أو سرعة التنفس مع فقدان التوازن.

الخوف الاجتماعي 

يعتبر الخوف الاجتماعي أمر شائع الحدوث لدى كثير من الأطفال في أعمار صغيرة، حيث يشعر الطفل بالخجل أو الخوف عند التواجد مع أشخاص غرباء أو الظهور في مناسبات اجتماعية، لكن يتطور الأمر لديه بحيث يصاب بالرهاب الشديد أو فقد القدرة على النطق مع التعرق الشديد.

فوبيا الابتعاد

يطلق عليها أيضًا فوبيا الانفصال، حيث يظل دوماً الطفل في حالة من القلق والتوتر عند ابتعاد الأشخاص المحبين له أو الذي اعتاد على وجودهم في حياته، مثل الوالدين أو الإخوة كذلك المربين أو الأقارب الذي يتعلق بهم.

الخوف المحدد 

تُعرف أيضًا بـ Specific Phobia وفيها يظل الطفل يعاني من تخوف شديد تجاه بعض المواقف المتكررة أو أشياء بعينها مثل الخوف من الحيوانات أو المرتفعات كذلك الظلام أو الأماكن المغلقة، وذلك من خلال إبداء انزعاجه أو عدم ارتياحه لذلك الأمر.

قد يهمك :- ما هو التوحد ؟ وما هي أسبابه وما طرق علاجه الفعالة؟

كيف يمكن التعامل مع الخوف المرضي عند الاطفال؟

يمكن أن يتم التعامل مع الخوف المرضي لدى الاطفال عن طريق إتباع بعض التوجيهات التي يقدمها الخبراء والمتخصصين في ذلك المجال، فنجد مثلاً:

  • عدم الاستهزاء بمخاوف الطفل أو السخرية منها؛ وذلك لتفادي زيادة تأثيرها السلبي عليه، لكن يجب أن يتم أخذ الأمر على محمل الجد بحيث يتم وضع خطة معه لمواجهة ذلك الخوف.
  • تشجيع الطفل على التعبير عن مخاوفه من خلال طرح بعض الأسئلة وتقديم بعض العبارات التي تساعده على شرح خوفه، حيث أن الطفل لا يمتلك الكلمات المناسبة للتعبير عن خوفه.
  • التروي والتمهل في تخلص الطفل من ذلك الخوف، حيث نجد كثير من الأمهات تستنفذ طاقتها في مواجهة تلك المخاوف مع طفلها وتشعر بالضعف وقلة الحيلة.
  • الاستعانة بالقصص والروايات التي توضح حقيقة المخاوف مثل سرد قصة عن قطة أو كلب لا يؤذي الآخرين وكم هو ودود ومسلي على سبيل المثال.

علاج الخوف المرضي عند الاطفال

نقدم في مركزنا أفضل التقنيات المتبعة في علاج الخوف المرضي لدى الاطفال والتي تحقق نتائج مذهلة خلال فترة وجيزة، فنجد مثلاً:

تشخيص الحالة

في البداية يتم التواصل مع الطفل وأسرته والبحث عن أسباب الخوف والظروف المحيطة، فضلاً عن الأخذ بعين الاعتبار الأعراض الجانبية المصاحبة لتلك الحالة ومدى تأثيرها عليه بالإضافة إلى إجراء فحوصات شاملة للتأكد من عدم وجود مشاكل عضوية تؤثر على صحة الطفل.

العلاج المعرفي السلوكي

يعتبر أهم الخطوات التي يعتمد عليها المركز ضمن خطة علاج الفوبيا عند الأطفال هي تعديل السلوك وتغيير المفاهيم والمعتقدات لدى الطفل، وذلك من خلال القيام ببعض التمارين العملية التي تساعد على نسف الصورة الذهنية السلبية التي تسببت في شعور الطفل بالخوف.

الدعم الأسري والاجتماعي

يتم التنسيق مع الآباء والأمهات كذلك الأقارب والمدرسين لمساعدة الطفل على الخروج من تلك الحالة عن طريق تقديم الدعم النفسي والمعنوي وزيادة فاعلية الخطة العلاجية السابق ذكرها.

العلاج الدوائي

يعتبر العلاج الدوائي آخر الخطوات التي يلجأ إليها المتخصصين في مركزنا، حيث يقدم لأولئك الذين يعانون من أعراض جانبية خطيرة عن الإصابة بنوبات الهلع أو الخوف والتي تقدم تطوراً ملحوظاً بمرور الوقت.

تابع المزيد :- أبرز 10 أنواع من اضطرابات النطق عند الأطفال والبالغين

الخوف المرضي لدى الاطفال

 

ما هو الخوف المرضى عند الاطفال؟

الخوف المرضي لدى الاطفال هو حالة نفسية تنشأ بسبب التعرض لبعض الصدمات أو الاضطرابات العصبية في المخ، بحيث يظل الطفل يعاني من الفوبيا لسنوات طويلة في حياته إذا لم يتم التعامل معها بصورة صحيحة.

كيف يمكن التخلص من الخوف عند الأطفال؟

يمكن التخلص من الخوف عند الأطفال عن طريق تقبل حالته ووضع بعض الخطط لمواجهة الخوف بالإضافة إلى تعريض الطفل لذلك الشيء الذي يخلفه تدريجياً وتحت إشراف المتخصصين.

هل الخوف يؤثر على الأطفال؟

بالطبع يؤثر الخوف سلباً على الطفل إذا كان يجعله غير قادر على ممارسة حياته اليومية بصورة طبيعية أو يتسبب في الأرق المزمن، لذلك يفضل الإسراع في معالجة السبب لعدم حدوث تدهور في الحالة.

المصادر :- 

betterhealth

pubmed

اخر مقالات

أفضل 5 طرق لـ علاج الفوبيا
الصحة النفسية
أفضل 5 طرق لـ علاج الفوبيا
الشعور بالوحدة
الصحة النفسية
كيف أتغلب علي الشعور بالوحدة؟ 6 طرق للعلاج
ما هي الصحة النفسية
الصحة النفسية
ما هي الصحة النفسية وما أهميتها ؟
اختبار الحاله النفسيه
الصحة النفسية
اختبار الحاله النفسيه | تدهور الحاله النفسيه وكيفيه علاجها ؟
اكتئاب الشتاء
الصحة النفسية
كيفيه التخلص من اكتئاب الشتاء ؟

مقالات ذات صلة

أفضل 5 طرق لـ علاج الفوبيا
الصحة النفسية
أفضل 5 طرق لـ علاج الفوبيا
الشعور بالوحدة
الصحة النفسية
كيف أتغلب علي الشعور بالوحدة؟ 6 طرق للعلاج
ما هي الصحة النفسية
الصحة النفسية
ما هي الصحة النفسية وما أهميتها ؟