التفكير الزائد

أعراض التفكير الزائد .. اسبابه وكيفية التخلص منه

نشر
هدي السيد

التفكير الزائد أحد المشكلات الشائعة في عصرنا، حيث أن نمط الحياة المتسارع والأحداث التي تنطوي على المفاجئات والصدمات تدفع الكثير منا إلى مزيد من التفكير ومزيد من القلق.

إذا كنت عزيزي القارئ ممن يعانون من مشكلة التفكير الزائد ويعجزون عن دفع سيول الأفكار التي تتدفق إلى عقولهم بلا هوادة، وإذا كنت تعاني من تبعات هذه العادة المزعجة، فما عليك إلا أن تتابع ما يقدمه لك موقعنا من معلومات حول هذا الأمر وأفضل الطرق للتعامل معه، فقط ابق معنا حتى نهاية المقال.

التفكير الزائد ما هو؟

يتسائل الكثير من الناس: ما هو التفكير الزائد؟ ومتى يوصف التفكير بأنه زائد؟ 

التفكير الزائد هو سمة من سمات بعض الأشخاص، والذين يتميزون بأنهم يعطون المواقف والأحداث حجماً أكبر بكثير من حجمها الطبيعي، وعمقاً أكثر من عمقها الحقيقي، فهم يعيدون التفكير في المواقف وقراءتها مرات ومرات، ويعيدون بينهم وبين أنفسهم الأحاديث والحوارات والآراء التي دارت، ويبالغون في تحليلها والبحث عن دلالاتها ومعانيها.

احجز الان

هؤلاء لا يكتفون بالتفكير في الأحداث التي وقعت بالفعل، بل يتعدونها للتفكير في مواقف لم تقع ولم تغادر مخيلتهم، ويسترسلون في أفكار ومخاوف وتوقعات سلبية، ويفترضون المشكلات ويتوقعون الأزمات ويبحثون لها عن الحلول.

يقال عن التفكير أنه زائد إذا استمر لوقت طويل وتحول إلى عادة تستهلك الوقت وتستنزف طاقة صاحبها وتسبب له مزيداً من الضغوط النفسية والعصبية.

التفكير الزائد في علم النفس

يحتل موضوع التفكير الزائد مكانة كبرى في علم النفس وذلك نظراً لما قد ينجم عنه من آثار سلبية على الصحة النفسية والعقلية وما قد يسببه من أمراض واضطرابات خطيرة.

التفكير الزائد والوسواس

ثمة علاقة ما تربط بين التفكير المفكر وبين اضطراب الوسواس الذي يعاني منه بعض الناس، فكلاهما ينطوي على تدفق سلسلة من الأفكار الملحة والمتكررة والتي يعجز الشخص عن دفعها، مما يدفعه إلى تبني سلوكيات معينة، وغالباً ما تكون ضارة ومؤذية.

والتفكير الزائد يمكن أن يكون سبباً أو عاملاً من عوامل الوسواس، لذلك يجب تداركه والاستعانة بأخصائي نفسي يساعد الشخص على التغلب على هذا النمط من التفكير الهدام.

هل التفكير الزائد مرض نفسي؟

في الواقع مجرد التفكير لا يعد مرضاً في حد ذاته، ولكنه يؤدي إلى الكثيرمن الأمراض النفسية وعلى رأسها القلق والخوف والاكتئاب وذلك لأن التفكير الزائد يدفع صاحبه للتركيز على الأفكار السلبية ويضاعف شعوره بالضغوط النفسية.

قد يهمك :-ما هى أهم طرق علاج التفكير بالشذوذ؟

أضرار التفكير الزائد

لا نبالغ إذا قلنا أن مرض التفكير الزائد يمتد ليؤثر على صحة الإنسان بصفة عامة، سواءاً نفسياً أو بدنياً لأن التفكير الزائد هو نشاط ذهني زائد يترتب عليه تغيرات كثيرة في كيمياء المخ ووظائف الجسم، ويمكن تفصيل أهم مخاطر التفكير واضراره في النقاط التالية:

  • الشعور الدائم بالقلق والتوتر مما ينجم عنه سوء الحالة المزاجية.
  • يصبح الإنسان أكثر عرضة للاكتئاب.
  • الإصابة باضطرابات النوم والأرق.
  • التعب والشعور المستمر بالإرهاق.
  • تراجع أو فقدان الشهية.
  • زيادة معدل حرق الغذاء والذي يترتب عليه نقص الوزن.
  • زيادة احتمالات الإصابة بأمراض الضغط.
  • العصبية والانفعال السريع تجاه المواقف العادية.
  • عدم تحمل الضغوط والانفجار العصبي عند التعرض لأقل ضغط.
  • اضطراب الغدة الدرقية والغدة الكظرية.
  • ضعف الجهاز المناعة وزيادة احتمالات الإصابة بالأمراض المناعية الخطيرة.
  • اضطرابات الهضم ومشاكل القولون العصبي.
  • مشاكل الجلد والبشرة والشعر.
  • التأثير على الذاكرة والقدرات الذهنية الأخرى مثل التركيز والانتباه واتخاذ القرارات.

تابع ايضا :-كيف يمكن علاج التفكير الزائد والوسواس؟

التفكير الزائد

 

أعراض التفكير الزائد

يتساءل البعض: ما هي أعراض كثرة التفكير؟

وكيف يعرف الإنسان إذا كان تفكيره طبيعياً أم زائداً، والإجابة هي أن أهم علامات التفكير الزائد كالتالي:

  •  التركيز على الأخطاء الماضية وتذكرها وجلد الذات ولومها باستمرار.
  • القلق بشأن الأمور القدرية والأحداث الخارجة عن دائرة الإنسان وإرادته.
  • التفكير دائماً في أمور افتراضية والسؤال المتكرر في نطاق ماذا لو حدث كذا أو ماذا لو لم يحدث كذا وكذا.
  • محاولات التحليل المستمر والبحث دائماً عن الأسباب الخفية والدوافع غير الظاهرة.
  • القلق وهجوم الأفكار قبل النوم مما يعيق الاستغراق في النوم سريعاً ويسبب الأرق.
  • القلق بشأن آراء الآخرين والتفكير فيها.
  • الخوف من المستقبل والخوف من أحداث لم تحدث بعد. 
  • استرجاع المواقف المحرجة والذكريات المؤلمة  والتفكير في سيناريوهات لم تحدث.

تابع المزيد :-أعراض مرض الأعصاب النفسي وأشهر أنواعه

ما هو سبب التفكير الكثير؟

قد تختلف أسباب التفكير الزائد من شخص لآخر ولكن الأسباب الأبرز لتلك المشكلة هي:

  • التعرض لإخفاقات كثيرة في الماضي.
  • اجترار الماضي وعدم القدرة على التخلص من ذكرياته المؤلمة.
  • القلق بشأن الغد والخوف من تكرار التجارب السلبية أو حدوث أمور مؤلمة.

كيف استطيع أن أتوقف عن التفكير؟

بعد التعرف على أضرار التفكير وعلاماته وأهم الأسباب المؤدية إليه تبقى النقطة الأكثر أهمية والتي يبحث عنها كل من يقع ضحية لهذه العادة المدمرة وهي علاج التفكير الزائد والوسواس وطريقة التغلب على تلك المشكلة، والتي تتطلب بعض الوقت والجهد وتتمثل في النقاط التالية:

التفكير الزائد

 

  • راقب نفسك ولاحظ إذا كنت تعاني من أعراض التفكير الزائد.
  • تعرف على الآثار السلبية والأضرار المترتبة على فرط التفكير ليكون لديك الدافع للتوقف عنه.
  • ارصد الأسباب التي تدفعك للتفكير الزائد.
  • اشغل نفسك بعمل يدوي أو ذهني آخر مثل تعلم لغة أو مهارة جديدة بحيث لا تترك للعقل فرصة للانخراط في التفكير الغير مجدي.
  • التركيز على الحاضر والتوقف عن التفكير في الماضي أو الانشغال بالمستقبل.
  • ممارسة تمارين التأمل والاسترخاء التي تساعد على الحد من التفكير.
  • ممارسة تقنيات نفسية تساعد على الهدوء وتوقف سيل الأفكار مثل التحرر من الأفكار والمشاعر السلبية وتمارين التقبل.
  • ممارسة الهوايات المفضلة والأنشطة الممتعة.
  • الانخراط في الأنشطة الاجتماعية فهي تخرج الإنسان من وحدته وتحد من تفكيره.
  • ممارسة أعمال بدنية كثيرة أو رياضة مما يستنزف طاقة الجسم ويساعد على تنظيم النوم والتمتع بالنوم العميق.

اقرا ايضا :-اختبار الوسواس القهري وكيف تتأكد من إصابتك به؟

علاج التفكير الزائد والوسواس قبل النوم

التفكير الزائد الذي يسبق لحظات النوم يسبب الأرق ويحول بين الإنسان وبين الاستغراق في نوم عميق ومن ثم لا يمكنه أن يحصل على فوائد النوم لجسمه وصحته، ويستيقظ وهو لا يزال يشعر بالإرهاب والتعب، ولعل أهم الطرق لعلاج تلك المشكلة ما يلي:

  • تنظيم وقت النوم والذهاب إلى السرير في أوقات ثابتة لتنظيم الساعة البيولوجية للجسم.
  • ممارسة عمل ذهني مرهق مثل القراءة.
  • تهيئة المناخ الذي يساعد على النوم العميق والبعد عن الضوضاء ومظاهر الإزعاج.
  • التوقف عن تناول المنبهات قبل النوم بفترات كافية.
  • قراءة القرآن وأذكار النوم.
  • ممارسة تمارين التنفس العميق والاسترخاء مما يساعد الجسم على الهدوء والتخلص من التوتر والضغوط.
  • الاستماع إلى القرآن الكريم.
  • تجنب الأكلات الدسمة والوجبات الثقيلة قبل النوم لأنها تسبب الضيق والشعور بعدم الراحة.

وأخيراً نكون قد تعرفنا على مشكلة التفكير الزائد وما يسببه من أضرار، وكيف يتمكن الإنسان من كبح جماح الأفكار السلبية المسترسلة والسيطرة عليها للتمتع بصحة نفسية وعقلية وبدنية جيدة.

المصادر :-

goodrx

omaritani

اخر مقالات

نفسيتي تعبانه
الصحة النفسية
أنا نفسيتي تعبانه قوي وكل يوم بنام معيطة
مشكله النسيان
الصحة النفسية
مشكله النسيان | الأسباب والأعراض
أسباب تقلب المزاج
اضطرابات
أسباب تقلب المزاج المفاجئ
كيف أحافظ على صحتي النفسيه في العمل
اضطرابات
كيف أحافظ على صحتي النفسيه في العمل ؟
الاستغلال العاطفي
اضطرابات
10 علامات توضح تعرضك لـ الاستغلال العاطفي

مقالات ذات صلة

نفسيتي تعبانه
الصحة النفسية
أنا نفسيتي تعبانه قوي وكل يوم بنام معيطة
مشكله النسيان
الصحة النفسية
مشكله النسيان | الأسباب والأعراض
أسباب تقلب المزاج
اضطرابات
أسباب تقلب المزاج المفاجئ