التربية الجنسية للأطفال1

التربية الجنسية للاطفال مع أهم طرق تعديل السلوك والتثقيف الصحيحة

نشر
هدي السيد

التربية الجنسية للاطفال بالشكل العلمي والنفسي الصحيح، هذا ما تحتاجين معرفة قواعده بدايةً من سنوات طفلك الأولى، وبدء اكتشافه لمعالم جسده، والالتفات إليها، فما هي هذه القواعد للتربية السليمة، وكيف تكون هذه التربية؟ هذا ما نوضحه لك من خلال مقالنا التالي، كما نقدمه لك بكل سهولة ووضوح عند التواصل معنا بالمركز النفسي لعلاج كافة المشكلات بمختلف الأعمار، أما الآن فتابع معنا السطور التالية للنهاية.

ما هي التربية الجنسية للاطفال؟

كثيراً ما يتم الخلط بين مصطلحي الثقافة الجنسية والتربية الجنسية، فالأولى تعني الحديث عن العلاقات الحميمة وشرح طرق الإشباع، وطرق الحماية من الأمراض الجنسية، والكثير مما يهم الأزواج، أما التربية الجنسية للاطفال فهي عملية تربوية ممتدة من الولادة وإلى سن البلوغ والمراهقة، تهدف إلى حماية الطفل وتزويده بالمعلومات الهامة والصحيحة عن جسده، حسب عمره وقدراته العقلية وتطلعاته الفكرية.

متى تبدأ التربية الجنسية للاطفال؟

تبدأ الأطفال جنسياً منذ الولادة وحتى سن البلوغ، وتختلف طرق تقديم المعلومات بهذه التربية حسب مراحل التطور الجنسي عند الأطفال من مرحلة عمرية لأخرى من حياة أطفالنا، فلكل مرحلة ما تحتاجه من التصرفات السليمة، والمعلومات الهامة، للنشأة السليمة، والحماية من الأفكار الخاطئة والسلوكيات غير المقبولة بالمستقبل.

قد يهمك :- التربية الإيجابية .. 7 أسس وقواعد علمية لتنشئة طفل قوي نفسياً

مراحل التطور الجنسي عند الأطفال

يشير الكثير من علماء النفس إلى أن “الجنسانية” هي جزء لا يتجزأ من مراحل التطور الإنساني الذي يبدأ من الطفولة، تماماً مثل اكتساب المهارات الجسدية والحركية واللغوية والمعرفية، فاللعب الجنسي الاستكشافي من الطفل ما هو إلا جزء شائع من هذا التطور الجنسي، فنحو 40% إلى 80% من الأطفال يشاركون في الكثير من اللعب الجنسي أو المشاركات الجنسية قبل سن البلوغ كما تشير الكثير من الدراسات.

يشمل هذا طرح الأسئلة الجنسية والسلوكيات الجنسين، والنظر لشكل الجسد وأجساد الآخرين، وكذلك اللمس للأعضاء التناسلية، وقد يصل ببعض الحالات للتحفيز الذاتي للأسف، غير أنه ينبغي الفصل بين السلوكيات المقبولة الفطرية وغيرها من السلوكيات الضارة المشيرة لتعرض الطفل للاعتداء الجنسي، أو تعرضه لمشكلات جنسية، وهو ما نساعدك عليه بوضوح بالمركز النفسي، ونأخذ بيديك لطرق العلاج النفسية الصحيحة.

ميل الطفل للبنات

من أساسيات التربية الجنسية للاطفال ملاحظة كل سلوكيات الطفل الجنسية، ومدى ملائمتها لجنسه، وعدم وجود أي أعراض لاضطراب الهوية الجنسية، أو ما يعرف بالانزعاج الجندري، وعدم ميل الطفل لجنسه، وهو أمر شائع لا يدعو للقلق يصيب نحو 1% فقط، وغالباً ما تختفي آثاره قبل سن المراهقة.

إلا أن هناك علامات قد تنذر بوجود الخطر، قد تظهر مجتمعةً أو متفرقة، لكن لا بد أن لا تزيد فترة ظهورها عن ست شهور بكل الأحوال، وإلا كان الطفل بحاجة للتدخل الطبي النفسي للبحث وراء الأسباب ومعالجتها بالطرق النفسية والطبية الصحيحة، وهو ما نقدمه بالمركز النفسي بكل مهارة ودقة، تتلخص هذه الأعراض في التالي:

  • وصف الطفل أو الطفلة لنفسه بالنوع البيولوجي المخالف للحقيقة، كأن يقول الطفل أنه بنت أو العكس.
  • تفضيل الأصدقاء من النوع الذي يدعيه والمشير به لنفسه.
  • تجنب الألعاب المناسبة لجنسه، والرغبة بألعاب الجنس المغاير وكذلك ما يتعلق باختيار نوع الملابس.
  • اعتقاد الطفل بأنه سيصبح بنتاً بعد الكبر مع محاولة التقليد للجنس الآخر بالكثير من الأمور كالمشية المتكسرة ورقة الصوت وطريقة التبول.
  • الحزن تجاه التغيرات الجسدية الطبيعية قبل المراهقة.

اقرا المزيد :- علاج التأتأة دوائياً ونفسياً واسبابها

كيف نثقف أولادنا جنسياً؟

أطفالنا والثقافة الجنسية، وشرح الزواج للأطفال وما يتعلق بالعلاقة الحميمة، ما يصح وما لا يصح وكيف تكون الطريقة الصحيحة، هذا ما ندعمك بمعرفته بعد التواصل معنا بالمركز النفسي بالإضافة لكل ما يتعلق بالتربية الجنسية للاطفال، غير أننا نحاول توضيح بعض الأمور الهامة حسب السن بالسطور التالية:

 من سنتين لخمس سنوات

يتم بها التركيز على طريقة التكاثر بشكل ظاهري حسب مستوى تفكير الطفل وإدراكه، إذ لا يتبادر لذهنه العملية الجنسية نفسها بهذا العمر، لذا ينبغي التركيز على التعرف على الجسم مع تقديم التوعية اللازمة من عدم السماح بلمسه أو التقرب منه، بخلاف الأم للبنت والأب للولد عند الضرورة للمساعدة في الاستحمام مثلاً حتى تمام التدريب على ذلك بنفسه.

من 9 إلى 12 سنة

تعتمد التربية الجنسية للاطفال فيما يخص العلاقات والزواج بهذه المرحلة على التوعية الكاملة بكيفية التصرف تجاه ما قد يتعرضون له بمواقع الإنترنت المختلفة من مظاهر عري أو إباحية، كما يمكن شرح المزيد عن الاتصال الجنسي ودوره في عملية التكاثر.

من 13 إلى 18 سنة

بهذا العمر قد تحتاجين بالتربية الجنسية للاطفال إلى المزيد من المعلومات المفصلة بشكل يفوق المراحل السابقة عن العلاقات الحميمية، والحيض، والحمل، والعلاقة الجنسية بشكل بسيط خالٍ من الابتذال، كما ستحتاجين إلى التوعية عن الأمراض الجنسية والمفاهيم الصحيحة للعلاقات المسموح بها وفقاً للدين والأعراف والصحي منها وغير الصحي.

قد يهمك :- متلازمة أسبرجر وأشهر أعراضها للصغار والكبار والفرق بينها وبين التوحد

التربية الجنسية للأطفال1

علاج الميل الجنسي للاطفال

بالرغم من وجود الميل الجنسي للأطفال لدى بعض البالغين، إلا أن هذا الميل لا يعني أنهم متحرشون، أو مغتصبون، أو يمكنهم إخراج هذا الميل من كونها أفكار إلى حيز التطبيق، إلا أنه ميل يحتاج للكثير من النصائح النفسية، والطرق المتبعة المجربة لصرف الذهن عن هذه الأفكار بعد البحث عن أسبابها الحقيقية، وهو ما نساعدك عليه بشكل نهائي بالمركز النفسي.

وبالرغم من ذلك فلا ننكر أن هذه الأفكار قد تخرج بالفعل لحيز التنفيذ، حيث تشير الدراسات حول الاعتداء الجنسي على الأطفال يقوم به أطفال آخرين دون سن الثامنة عشر، وهي نسبة مرعبة تمثل نحو 35% أي ثلث مرتكبي جرائم الاعتداء وتمثل النسبة الباقية بالغين بالفعل قاموا بهذا الاعتداء، مما يجعلنا بحاجة ماسة للحماية البالغة والتأديب ودقة المراقبة، لئلا نربي معتدي أو ضحية المستقبل دون وعي منا.

اقرا المزيد :- أعراض فقر الدم النفسية واسبابه وطريقة علاجه نهائياً

ما هي طرق تعديل سلوك الطفل الجنسي؟

بتربية الأطفال جنسياً يجب علينا المعرفة التامة بطرق التعديل السليم لسوكه الجنسي، كي لا نتسبب بمشكلات نفسية أخرى لكن لا داعي للقلق، فكل ما عليك هو التواصل معنا بالمركز النفسي لوضع خطة علاجية مناسبة للتعديل وفق ما يظهر من الطفل من سلوك، مع التدريب والمتابعة حتى تمام العلاج وبالتالي شرح لبعض تلك الطرق بالتفصيل:

التعليم للسلوك المناسب المقبول

طفلك صفحة بيضاء، لا علم له بما لم تعلميه بعد، لذا عليكِ تعليمه التصرفات اللائقة وغير اللائقة، والفرق بين اللمسات الحانية الآمنة من الأبوين، وغيرها من اللمسات المحتوية على الخبث من الغرباء، عليك تعليمه أن للأماكن الخاصة بجسده حرمة لا يجب أن تنتهك من أي شخص، فكل ذلك مما يمده بالمعلومات المفيدة عن جسده، وتحميه وتحافظ على سلامته بنفس الوقت، وتعتمد عليه التربية الجنسية للاطفال بشكل سليم.

الرفض التام للسلوكيات الجنسية غير اللائقة

عليك التنبيه والرفض لكل ما يخالف ما تم غرسه بالطفل من سلوكيات صحيحة، وذلك بطريقة حسنة مقبولة، كالتعبير عن رفض خلع ملابسه أمام الآخرين، وشرح كم أن هذا التصرف غير لائق، مع عدم جرح المشاعر أو التسبب له بالخجل.

البحث عن أسباب السلوكيات الجنسية الخاطئة

من المهم جداً التركيز بتصرفات الطفل على العموم، والجنسي منها بشكل خاص، بالأخص إذا كانت تصرفات غير مقبولة، حيث يجب البحث وراء الأسباب المؤدية لذلك، وما إذا كان أحد الغرباء يقوم بالاعتداء عليه، أو يريه ما لا يجب أن يراه من التصرفات الجنسية، أو الفيديوهات الخارجة، أو أن الطفل يتعرض لمشاهدة هذه المشاهد بإعلانات الإنترنت، والكارتون غير المناسب، الجدير بالذكر أن الأسباب وراء التلفظ بالكلمات الجنسية المرفوضة قد تكمن أحياناً في رفقاء الدراسة الأكبر سناً أو المحيطين من الجيران وغيرهم.

تعد التربية الجنسية للاطفال من أهم ما يجب الانتباه إليه من قبل الوالدين، خاصةً بهذا العصر، الذي توافرت فيه كل وسائل المعرفة، وأصبح العالم كله بين يدي الطفل بكل ما يحتويه بضغطة زر واحدة، لذا نمد يد العون إليك، لتتعرف على الطرق الصحيحة بهذه التربية، مع عرض ما يجده طفلك من مشكلات والبحث عن أسبابها ووضع الخطة العلاجية الأنسب، فلا تتردد.

المصادر :- 

raisingchildren

heysigmund

اخر مقالات

تمارين التواصل البصري
الصحة النفسية
تمارين التواصل البصري فوائدها وأهميتها وكيفية تنفذيها
دكتور أحمد المسيري
الصحة النفسية
دكتور أحمد المسيري للطب النفسي وعلاج الإدمان وجميع الاضطرابات النفسية والعصبية
دكتور نفسي
الصحة النفسية
دكتور نفسي | خطط علاجية متكاملة لجميع الامراض النفسية
أعراض الاكتئاب الجسدية
الصحة النفسية
كيف تتخلص من أعراض الاكتئاب الجسدية في 6 خطوات؟
اختبار لكشف الحالة النفسية
الصحة النفسية
اختبار لكشف الحالة النفسية للكبار والصغار

مقالات ذات صلة

تمارين التواصل البصري
الصحة النفسية
تمارين التواصل البصري فوائدها وأهميتها وكيفية تنفذيها
دكتور أحمد المسيري
الصحة النفسية
دكتور أحمد المسيري للطب النفسي وعلاج الإدمان وجميع الاضطرابات النفسية والعصبية
دكتور نفسي
الصحة النفسية
دكتور نفسي | خطط علاجية متكاملة لجميع الامراض النفسية