الاضطراب الوجداني

الاضطراب الوجداني-الأسباب والأعراض وطرق العلاج

نشر
mustafa khames

فى كثير من الأحيان قد نسمع عن بعض الأشخاص الذين قد يصابون بما يُعرف بمرض الاضطراب الوجدانى، أو بأسمه المشهور والمعروف إضطراب ثنائي القطب، والذى كان يُعرف فى السنوات السابقة بإسم الإكتئاب الهوسي، ولكن من دون أن نعرف ما هى أهم أعراضه وما هى أبرز أسبابه ومخاطره التى قد تؤثر على الفرد والأشخاص المحيطين به.

واليوم “نفسى أونلاين” تشرح للقارئ ما هو مرض الاضطراب الوجداني، وكيف يمكن أن تظهر أعراضه، وما هى الدوافع التى قد يظهر بسببها هذا المرض، وكيف يمكن معرفة مرضى هذا الإضطراب ومحاولة مساعدتهم على التخفيف من آثاره السلبية.

ما هو الإضطراب الوجدانى؟

فى البداية يعتبر مرض الاضطراب الوجداني هو عبارة عن حالة أو مشكلة صحية عقلية يمكن أن تتسبب فى العديد من التقلبات المزاجية بشكل مفرط، حيث تتضمن إرتفاع أو إنخفاض الحالة العاطفية للفرد، حيث يمكن أن يصل إلى مرحلة الهوس أو الهوس الخفيف، أو حتى قد يصل الأمر إلى الإكتئاب.

فمثلاً معلوم أنه عندما يصل الإنسان إلى مرحلة الإكتئاب، فإنه يشعر بالحزن، أو الإحباط واليأس، مع فقدان الإستمتاع والإهتمام بالكثير من الأنشطة، أما عند إصابته بالهوس أو الهوس الخفيف فإنه قد يشعر بالابتهاج بشكل مفرط، مع الشعور بالامتلاء الكبير بالطاقة، أو سرعة الغضب والعدوانية بشكل غير معتاد.

وقد تؤثر تلك التقلبات المزاجية على العديد من أنشطة الحياة اليومية الطبيعية للمريض، كالنوم، والقدرة على اتخاذ القرارات، والقدرة على التفكير بشكل واضح، وبعض السلوكيات، أو الطاقة والنشاط، وربما قد يحدث أن تظهر على المريض تقلبات مزاجية بشكل نادر أو لعدة مرات سنوياً، إلا أنه قد يعانى الكثيرون من المرضى من تلك الأعراض خصوصاً بين مجموعات الناس، وقد لا يظهر على البعض أياً من تلك الأعراض.

وعلى الرغم أن الطب النفسى قد فسر أن الإضطراب الوجدانى يعتبر حالة مزمنة قد تستمر مدى الحياة، إلا أن الأطباء أوضحوا أنه يمكن السيطرة على تلك التقلبات المزاجية أو غيرها من الأعراض التى قد تظهر عن طريق إتباع بعض الخطط والتكتيكات العلاجية، حيث يتم تناول بعض الأدوية مع الخضوع لجلسات الإستشارة النفسية بشكل دورى.

ما هي أسباب الإصابة بالاضطراب الوجداني؟

تحدث الإصابة بالاضطراب الوجداني أو إضطراب ثنائي القطب نتيجة أسباب غير مفهومة أو مجهولة المصدر إلى الآن، إلا أن خبراء الطب النفسى يوضحون أنه يمكن أن تظهر أعراض المرض نتيجة بعض العوامل السببية التى يرجعون لها سبب الإصابة، والتي قد تكون مثل:

  • كيمياء المخ، حيث يعانى مرضى الاضطراب الوجداني من بعض التغيرات العضوية فى منطقة الدماغ، حيث أنه قد يحدث خللاً فى نشاط وكمية الهرمونات في بعض الغدد الموجودة فى المخ، والمسئولة عن التحكم فى الحالة المزاجية للإنسان، ولكن لا يعتبر هذا العامل مؤكداً إلا أنه قد يتم الرجوع إليه كمصدر لتحديد سبب الإصابة بالمرض.
  • تلعب العوامل الوراثية دوراً كبيراً فى إمكانية تحديد سبب الإصابة بمرض الاضطراب الوجدانى، وذلك أن هذا المرض يصبح شائعاً لدى المرضى الذين يكون لديهم أقرباء من الدرجة الأولى كانوا مصابين بهذا المرض، وقد يحاول أطباء الأمراض العقلية والنفسية البحث في الخريطة الجينية للمريض للعثور على جينات قد تتسبب فى هذا المرض كان قد تم توارثها من الوالدين أو الأشقاء.

أبرز أعراض الاضطراب الوجداني وأهم مضاعفاته

الاضطراب الوجداني أعراض عديدة وقد تختلف من شخص لآخر نتيجة إختلاف نوعية المرض نفسه، حيث أن هذا المرض قد تظهر أعراض على شكل بعض الهوس الخفيف، أو الهوس الشديد، أو على العكس قد يصل الأمر إلى الإكتئاب، مما يؤدى إلى تغيرات غير مفهومة فى الحالة السلوكية والمزاجية للفرد وقد يتسبب فى شعوره بالضيق الشديد وصعوبة متابعة الحياة اليومية له.

وينقسم نوع الإضطراب الوجدانى إلى ما يلى:

  • النوع الأول، وهو إصابة المريض بنوبة هوس واحدة، والتى قد تسبقها أو تليها نوبات هوس خفيف، أو نوبات إكتئاب عظمى، وأحياناً قد تتسبب الإصابة بالهوس فى حدوث أعراض إنفصال عن الواقع أو ما يُعرف بأسم الذُهان.
  • النوع الثاني، وفيها يكون المريض كان قد أصيب بنوبة اكتئاب عظمى واحدة على الأقل، إلى جانب إصابته بنوبة هوس خفيف واحدة، ولكنه لم يُصاب بأية نوبات هوس شديدة.
  • النوع الثالث، وهي الإضطرابات الدورية المزاج، والتي فيها يكون المريض قد عانى من نوبات هوس خفيف لمدة عامين عند البالغين، أو عام عند المراهقين والأطفال، أو دخل فى نوبات إكتئاب والتى قد تكون قليلة الحدوث والظهور.
  • النوع الرابع، وهي أنواع المرض الناتجة عن الإصابة بأمراض جسدية متنوعة قد تؤثر على الحالة المزاجية للمريض، والتصلب المتعدد، والسكتات الدماغية، أو يمكن أن تكون ناتجة عن تعاطى المريض لبعض المخدرات، أو شرب الكحوليات.

وفيما يلى، توضيح “نفسى أونلاين” بعض أهم الأعراض التى قد تظهر على مريض الاضطراب الوجداني:

  • التفاؤل الشديد والزائد عن الحد، مع ظهور علامات النشاط والإثارة الجسدية بشكل غير طبيعى.
  • الإحساس المبالغ فيه بالثقة بالنفس وهى ما تُعرف بأسم النشوة.
  • إرتفاع معدلات الطاقة والنشاط لدى مريض الاضطراب الوجداني.
  • إنخفاض نسبة الحاجة والرغبة فى النوم.
  • تسارع حاد فى الأفكار.
  • قد تظهر بعض الأعراض للثرثرة الغير عادية.
  • من المهم معرفة أنه قد تظهر على المريض آثار التشتت، مع سوء اتخاذ القرارات، كالإسراف في الشراء المستمر على سبيل المثال.
  • وعلى العكس قد يدخل المريض حالة مزاجية من الإكتئاب، كشعوره بالحزن أو اليأس، أو حتى الرغبة فى البكاء.
  • فقدان الشغف والاهتمام وعدم السعادة فى القيام بالكثير من الأنشطة.
  • قد تظهر بشكل واضح أعراض فقدان الشهية وفقدان الوزن من دون إتباع حميات غذائية معينة، أو على العكس قد تظهر زيادة مفرطة فى الوزن.
  • كثرة معدلات الرغبة فى النوم لساعات طويلة، أو على العكس كثرة الأرق.
  • الضجر وبطىء السلوك، وفقدان الطاقة والإعياء، مع شعور المريض بالذنب الشديد وانعدام القيمة.
  • قد يصل الأمر إلى التفكير فى بعض الأفكار الإنتحارية بل ويمكن أن يتم التخطيط لتنفيذها والقيام بها.

يفيدك أيضًا الإطلاع على:

ما هى أهم طرق العلاج والوقاية من الاضطراب الوجداني؟

مع الأسف فإنه لا توجد طريقة ثابتة ومؤكدة للوقاية من مرض الاضطراب الوجداني، إلا أن خبراء الطب النفسى يؤكدون أنه إذا ما تلقى المريض العلاج المناسب بشكل دورى ومنتظم، فإنه يمكن التقليل من العلامات التى قد تدل على إمكانية الإصابة بالمرض، بل وحتى التخفيف من آثاره دون تفاقمها لحالات أشد خطورة.

حيث من المهم الابتعاد التام عن تناول أية عقاقير وأدوية أو حتى تعاطى المخدرات والمشروبات الكحولية، والتي قد تتسبب فى تفاقم أعراض المرض وتزيد من نسب حدوثها بشكل متكرر.

إلى جانب ضرورة تناول الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب النفسى بشكل منتظم، حيث قد يميل بعض المرضى إلى التوقف عن تناول العلاج، مما قد يعرضهم إلى انتكاسة شديدة لحالتهم المرضية، أو قد تبدأ أعراض الإنسحاب فى الظهور عليهم.

يلجأ أطباء الأمراض العصبية والنفسية فى وصف أدوية تصبح من شأنها موازنة الحالة المزاجية بشكل فورى عند بدأ الإحساس بنوبات المرض، وذلك للسيطرة عليه بشكل سريع، إلى جانب وصف بعض الأدوية التى قد يتم تناولها واستعمالها مدى الحياة، حتى فى خلال الفترات التى قد يشعر فيها المريض بالتحسن.

كما يقوم الطبيب بوصف بعض البرامج العلاجية اليومية للمريض، حيث تتوفر فى تلك البرامج الدعم والمشورة التي قد يحتاجها مريض الاضطراب الوجداني للتحكم في أعراض المرض.

المصادر:

https://www.mayoclinic.org/

https://www.webmd.com/

 

اخر مقالات

أفضل 5 طرق لـ علاج الفوبيا
الصحة النفسية
أفضل 5 طرق لـ علاج الفوبيا
الشعور بالوحدة
الصحة النفسية
كيف أتغلب علي الشعور بالوحدة؟ 6 طرق للعلاج
ما هي الصحة النفسية
الصحة النفسية
ما هي الصحة النفسية وما أهميتها ؟
اختبار الحاله النفسيه
الصحة النفسية
اختبار الحاله النفسيه | تدهور الحاله النفسيه وكيفيه علاجها ؟
اكتئاب الشتاء
الصحة النفسية
كيفيه التخلص من اكتئاب الشتاء ؟

مقالات ذات صلة

أفضل 5 طرق لـ علاج الفوبيا
الصحة النفسية
أفضل 5 طرق لـ علاج الفوبيا
الشعور بالوحدة
الصحة النفسية
كيف أتغلب علي الشعور بالوحدة؟ 6 طرق للعلاج
ما هي الصحة النفسية
الصحة النفسية
ما هي الصحة النفسية وما أهميتها ؟