الاضطرابات السلوكية والانفعالية

الاضطرابات السلوكية والانفعالية ماهيتها وطرق التعامل معها

نشر
هدي السيد

الاضطرابات السلوكية والانفعالية مصطلحات واسعا يشمل عددا من الانحرافات السلوكية والانفعالية التي تحتاج إلى تدخل علاجي للتغلب عليها،. للسيطرة على توابعها ومضاعفاتها.

ونظراً لأهمية علاج الاضطرابات السلوكية والانفعالية في مراحلها المبكرة وضرورة إيجاد حلول جذرية لها فإن مركزنا يقدم أفضل التقنيات العلاجية والتقويم السلوكي والمعرفي والنفسي لهذه الاضطرابات، على يد أكفأ المعالجين المدربين تدريباً رفيع المستوى، مما يساعد الشخص على التمتع بحياة سوية ومستقرة خالية من المتاعب والصراعات النفسية.

ما هي الاضطرابات السلوكية والانفعالية؟

يقصد بالاضطرابات السلوكية والانفعالية كافة الاستجابات السلوكية والانفعالية التي تخرج عن النمط الطبيعي والمعروف، وتتميز بالتيتمرارية، وتمثل أهم فئات الإعاقة الذهنية والنفسية.

يترتب على وجود تلك الاضطرابات في أي مرحلة من مراحل العمر تراجع الأداء التحصيلي أو الدراسي أو الوظيفي، فضلا عن انعكاس ذلك على الجانب العلاقاتي والإنساني.

أنواع الاضطرابات السلوكية والانفعالية

تشمل الاضطرابات السلوكية والانفعالية عدد من الأنواع وتندرج تحت عدة فئات أو تصنيفات يمكن استعراضها على الوجه التالي:

اضطرابات الشخصية

وتشمل الخلل أو العيوب المرتبطة بالشخصية نفسها والتي لا تنفك عنها، وقد تتأثر بالعوامل الخارجية التي تعزز ظهورها، وعلى رأس تلك الاضطرابات ما يلي:

  • اضطراب الانسحاب 
  • القلق
  • الخجل الاجتماعي 
  • الشعور بالنقص أو الدونية.
  • اضطراب الشخصية الحساسة
  • الشخصية الفصامية.
  • الشخصية الانطوائية والأجنبية.
  • اضطراب العدوانية.
  • الشخصية الاكتئابية.

اضطرابات التصرف

وتشمل ظهور التصرفات الشاذة والتي تخرج عن الطبيعي، وتنطوي على نزعة دفينة إلى المخالفة والتمرد والرفض للواقع بأسره وأهمها:

  • الغضب والانفعالات الحادة.
  • الميل إلى السيطرة.
  • الفوضوية وعدم النظام.
  • الميل إلى التخريب.
  • العصيان وعدم الخضوع القيود الاجتماعية أو الرغبة أو غيره.
  • الجنوح إلى الصراع واختلاف النزاعات.
  • تعمد لفت الانتباه ولو باتباع أمور شاذة.
  • الشعور المفرط بالغيرة من الآخرين.
  • الانطواء والعزلة الاجتماعية والميل إلى الوحدة.
  • الغيرة.

اضطرابات عدم النضج

وتتمثل في ارتكاب سلوكيات تتميز بالرعونة وعدم الانضباط والعجز عن إدارة الحياة والضغوط والتعامل مع المواقف الطارئة بمرونة، ومن بين تلك الاضطرابات:

  • السلبية واللامبالاة.
  • الافتقار إلى الدافعية وغياب الهدف.
  • الافتقار إلى المهارات الحركية أو المعرفية.
  • الارتباك والتخبط عند مواجهة التحديات والمواقف.
  • الخمول والكسل.
  • الانغماس في أحلام اليقظة.
  • التبادل وفقدان الشغف.

قد يهمك :- اضطراب الشخصية الهيسترية | الأعراض والأسباب وأهم طرق العلاج

أنواع الاضطرابات السلوكية والانفعالية

اضطرابات العدوان الاجتماعي 

وتتمثل في الاضطرابات السلوكية والانفعالية والتي تنعكس على الآخرين وتشمل ما يلي:

  • الهروب من المدرسة.
  • التنصل من واجبات العمل.
  • ارتكاب سلوك السرقة.
  • التأخر عن العودة إلى المنزل.
  • التغيب عن المدرسة أو العمل.

الاضطرابات السلوكية والانفعالية عند الصغار

تظهر بعض الاضطرابات السلوكية والانفعالية عند الصغار منذ مراحل طفولتهم المبكرة، والتي تعد مؤشراً على وجود تلك الاضطرابات واستمرارها إلى مراحل البلوغ والشباب ما لم يتم تداركها والتعامل معها بالطريقة المناسبة.

وتختلف مظاهر الاضطرابات السلوكية باختلاف المرحلة العمرية، فقد يبدو على الصغار من عمر عام واحد ما يدل على وجود الاضطرابات مثل نوبات الغضب والصراخ المتواصل مع عدم وجود مبرر لهذا البكاء من مرض أو نحوه، ثم يتطور بعد تعلم الكلام والمشي وبداية التواصل مع الآخرين والأقران ليأخذ شكل عنف جسدي يمارسه الطفل ضد الأطفال الاخرين، مثل الضرب أو العض أو ما شابه ذلك، بالإضافة إلى الرغبة العارمة في الاستئثار بالأشياء والأنانية.

كما تظهر بعض الاضطرابات في صورة انسحاب وعزلة عن الآخرين، والارتباط المرضى بالأم  وعدم القدرة على الاندماج مع الغير في اللعب أو الأنشطة الاجتماعية، أو تظهر في التلعثم وتأخر الكلام والارتباك وعجز الطفل عن التعبير عن نفسه، أو خجله المفرط عند تعرضه للنقد أو غير ذلك مما يعد بوادر اضطراب سلوكي واضحة، تقتضي التعامل معها بذكاء حتى لا تتطور وتؤثر فيما بعد على أداء الطفل وجودة حياته.

الاضطرابات السلوكية  والانفعالية عند الكبار

أما الاضطرابات السلوكية والانفعالية عند الكبار فتمثل صوراً أكثر تداخلاً وتعقيداً من تلك التي يعانيها الأطفال، حيث تتدخل فيها عوامل متعددة وقد يختلط الأمر على من يحاول تشخيصها، على الرغم من أن الشخص المضطرب سلوكياً يكون معروفاً بين أقرانه وملاحظ من الجميع، بل ومرفوض منهم غالباً، الأمر الذي قد يساهم بصورة كبيرة في تفاقم الاضطراب واعتلال السلوك والانفعال بشكل أكبر كنوع من رد الفعل العكسي والاستجابة المضطربة للنقد أو اللوم أو الرفض، ويمكن استعراض أهم العلامات أو الإشارات التي توضح أن شخصاً ما مضطرب سلوكياً وانفعالياً في الفقرة التالية المتعلقة بتشخيص الاضطرابات السلوكية أو الانفعالية.

اقرأ أيضا :- الاضطرابات التحولية أسبابها وأعراضها وأهم طرق العلاج

كيف يتم تشخيص السلوك المضطرب؟

يتميز الشخص صاحب السلوك المضطرب بردود فعل غريبة وشاذة وملفتة للانتباه تجاه أمر معين أو تجاه عدة أمور، وتظهر بعض الأعراض السلوكية التي تشير إلى ذلك بوضوح وتساعد على التشخيص المبدئي للسلوك المضطرب، سواء كانت الاضطرابات السلوكية الانفعالية للمراهقين أو  لأشخاص ناضجين وفي أعمار متقدمة ومن أهم تلك الأعراض ما يلي:

  • الميل إلى الحدية في التعامل والحساسية الزائدة.
  • اعتزال الآخرين وعدم الاندماج في الأنشطة الاجتماعية.
  • عدم القدرة على تكوين علاقات إنسانية أو الاحتفاظ بها.
  • نزعة إلى إيذاء الذات أو الغير.
  • تهديد الآخرين.
  • أي اء الحيوانات الأليفة.
  • افتعال الجدالات والخلافات والغضب.
  • الانخراط في الممارسات الجنسية في مرحلة مبكرة أو خارج الإطار الشرعي المقبول.
  • المستوى الدراسي المتدني والتهرب من المدرسة وإثارة الشغب.
  • الشكوى الدائمة وكثرة اللوم على الآخرين والظروف.
  • القلق وسيطرة الأفكار السلبية والتشاؤمية.
  • تشتت الانتباه وإهدار الوقت.
  • سوء التوافق الاجتماعي.
  • العجز عن التواصل الاجتماعي الجيد.
  • التورط في عادات سلوكية سيئة مثل التدخين وتعاطي الكحول وما شابه ذلك من المواد الضارة.
  • الميل للكذب معظم الوقت.
  • السرقة أو الاحتيال على الآخرين.

تابع المزيد :- اختبار اضطراب الشخصية خطوتك الأولى للعلاج

أسباب الاضطرابات السلوكية والانفعالية

تتعدد الأسباب المؤدية إلى الاضطرابات السلوكية والانفعالية بصورة كبيرة ويمكن تقسيمها كالآتي:

أسباب بيولوجية

وهي التي تتعلق بوجود مشاكل جسدية من إعاقات أو أمراض مزمنة أو غيره، مما يؤثر على سلوك الشخص ويجعله يميل إلى الاضطراب، أو تتعلق بكيمياء المخ وأداء الجهاز العصبي المركزي وكفاءة الناقلات العصبية وغير ذلك مما يعد أسباباً قهرية، ومن الجدير بالذكر أن تلك الأسباب لا تمثل سوى نسبة محدودة جداً وراء الاضطرابات التي نراها.

أسباب بيئية 

تمثل بيئة الفرد عامل محفز للاضطرابات أو مثبط لها، فمثلا غياب الأب أو الأم أو انفصالهما عاملاً هاماً، بالإضافة إلى بيئة الفقر والجهل والمعاناة فهي كفيلة بخلق شخص مضطرب سلوكياً وانفعالياً.

عكس ذلك البيئات التي تتمتع بالوعي والرفاهية العلمية ومستوى المعيشة المرتفع والحياة في جو أسري سوي قائم على الحب والاحترام بين الوالدين.

أسباب نفسية وتربوية

تعد بعض الممارسات التربوية مؤثراً قوياً في ظهور تلك الاضطرابات، مثل اتباع نمط تربية يعتمد على العنف والشدة والنقد الدائم أو التوبيخ والمقارنة.

كذلك التدليل الزائد والعناية المفرطة، أو حماية الطفل من مواجهة ظروف الحياة وتقلباتها بصورة طبيعية.

بالإضافة إلى تعرض الشخص إلى ضغوط نفسية أو توتر عصبي أو صدمات عاطفية فجميعها تؤثر على سلوكياته وانفعالاته.

شاهد أيضا :- اضطراب الهوية الجندرية وكيفية التعامل معه

أسباب الاضطرابات السلوكية والانفعالية

كيف يمكننا التعامل مع ذوي الاضطرابات السلوكية والانفعالية؟

مهم جداً أن يكون التعامل مع أصحاب الاضطرابات قائماً على الوعي والفهم الصحيح، فهو يبدأ بتشخيص الاضطرابات وإقناع الشخص بهدوء وذكاء بأهمية علاجها واتخاذ خطوات جادة للتغلب عليها، بناتي بعد ذلك خطوة علاج الاضطرابات السلوكية والانفعالية والتي ينبغي أن يتبناها معالج مختص يجيد التعامل مع تقنيات العلاج السلوكي والنفسي والتوجيه البناء والفعال للشخص المضطرب.

وأخيراً نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا حول الاضطرابات السلوكية والانفعالية وأهم أنواعها ومظاهرها، لنتمكن من رصدها واتخاذ ما بحب تجاهها.

المصادر :- 

ncbi

debh

اخر مقالات

أفضل 5 طرق لـ علاج الفوبيا
الصحة النفسية
أفضل 5 طرق لـ علاج الفوبيا
الشعور بالوحدة
الصحة النفسية
كيف أتغلب علي الشعور بالوحدة؟ 6 طرق للعلاج
ما هي الصحة النفسية
الصحة النفسية
ما هي الصحة النفسية وما أهميتها ؟
اختبار الحاله النفسيه
الصحة النفسية
اختبار الحاله النفسيه | تدهور الحاله النفسيه وكيفيه علاجها ؟
اكتئاب الشتاء
الصحة النفسية
كيفيه التخلص من اكتئاب الشتاء ؟

مقالات ذات صلة

أفضل 5 طرق لـ علاج الفوبيا
الصحة النفسية
أفضل 5 طرق لـ علاج الفوبيا
الشعور بالوحدة
الصحة النفسية
كيف أتغلب علي الشعور بالوحدة؟ 6 طرق للعلاج
ما هي الصحة النفسية
الصحة النفسية
ما هي الصحة النفسية وما أهميتها ؟