الارشاد النفسي

الارشاد النفسي | ماهيته واهميته وانواعه واهدافه ومجالاته

نشر
هدي السيد

الارشاد النفسي أحد العوامل الهامة التي تساعدنا في التعامل مع ما نمر به من أزمات نفسية أو مشكلات اجتماعية أو تربوية، نشعر تجاهها بالعجز وعدم القدرة على تحديد التصرف المناسب.

ونظراً لأهمية الإرشاد النفسي وما يحققه من نفع لذوي الاضطرابات النفسية والأشخاص العاديين على حد سواء، فإن مركزنا يضم عدداً من الأخصائيين النفسيين الذين يقدمون خدمة الإرشاد النفسي على أعلى درجة من الكفاءة والخبرة، في كافة المجالات العملية والحياتية والصحية أيضاً.

وللحصول على الإرشاد النفسي الذي تحتاجه، في أي مرحلة من مراحل حياتك، يمكنك عزيزي القارئ الاتصال بنا من خلال الرابط التالي:-

احجز الان

ما المقصود بالارشاد النفسي؟

يقصد بـ الإرشاد النفسي فرع من فروع علم النفس التطبيقي، والذي يعني بعملية التوجيه النفسي والتوعية بهدف التغلب على عدم التوافق الحاصل بين الشخص وبيئته أو بينه وبين ذاته، والتعرف على مواطن القوة والضعف لديه والانطلاق من هذه المعرفة نحو تحقيق حياة أفضل على كل المستويات.

تقوم عملية الارشاد النفسي على ركنين أساسيين هما:

المرشد: وهو أخصائي نفسي دارس لهذا المجال ومتعمق في علم النفس والسلوكيات، ولديه آليات التحليل والاستنباط  ومهارات التفاوض والإقناع والقدرة على الإرشاد والنصح.

المسترشد: وهو الشخص العادي أو الذي يعاني من مشكلة نفسية ما تدفعه إلى طلب الإرشاد والاستعانة بمرشد يساعده على رفع وعيه وفهم مجريات ما يحدث له على المستوى النفسي والانفعالي والاجتماعي.

قد يهمك :- ما هو الارشاد الاسري؟ وما هو دور المرشد الأسري في المجتمع؟

أهداف الارشاد النفسي

أهداف الارشاد النفسي

يهدف الارشاد النفسي إلى مساعدة العميل أو المسترشد على تحقيق حياة أكثر جودة، على مختلف المستويات، وذلك من خلال:

  • زيادة وعي المسترشد بنقاط ضعفه ونقاط قوته، ومن ثم علاج نقاط الضعف وتعزيز نقاط القوة.
  • لفت نظر المسترشد إلى مميزاته شخصيته ومهاراته مما يزيد من حالة الرضا عن النفس، وتعزيز الثقة بها والتوافق معها.
  • زيادة وعي الشخص بذاته وملامح شخصيته، وتفسير انفعالاته وسلوكياته.
  •  إيصال الشخص إلى حالة من التوافق النفسي والانفعالي مع ذاته ومع البيئة المحيطة به.
  • ارتقاء الشخص إلى الاعتراف بمسؤوليته عن ظروفه، ووعبه بتأثير أفكاره وقناعاته على حياته.
  • تعليم الشخص مرونة التفكير ومراقبة أفكاره ومشاعره والسيطرة عليها.
  • تحقيق مبدأ التوازن بين متطلبات الحياة المختلفة.
  • جعل الشخص إيجابياً وفاعلاً في المجتمع، بحيث لا يكتفي بدور المستهلك فقط على كل المستويات.
  • تعزيز قدرة المسترشد على تطوير ذاته ومهاراته بصفة دائمة، وعدم التوقف عند مستوى معين.
  • اكتشاف طموحات الشخص وتفجير طاقاته الكامنة وقدراته الاستثنائية على تحقيق أهدافه.
  • تعزيز قيمة الشعور بمسؤولية الفرد عن حياته وعما يحدث فيها.

ما هو مستقبل الارشاد النفسي؟

في ظل ارتفاع الوعي الجمعي بمدى أهمية التمتع بالصحة النفسية والنضج العقلي والسلوكي في سبيل تحقيق التميز والجودة النوعية، أصبح مجال الإرشاد النفسي مجالاً خصباً ومستقبله مزدهر بفضل ملائمته لعدة مجالات وتقديمه لعدة خدمات.

حيث يمكن لأخصائي الإرشاد النفسي العمل لدى الجهات الآتية:

  • المدارس الحكومية أو الخاصة.
  • الجمعيات الأهلية.
  • المنظمات الحقوقية.
  • العيادات والمراكز النفسية.
  • المؤسسات التربوية والتقويمية للأطفال الجانحين.
  • الجهات المعنية بخدمات ذوي الاحتياجات الخاصة.
  • العمل أون لاين في الإرشاد الأسري والاجتماعي والتربوي.
  • العمل مع دور الأيتام والرعاية.
  • دور المسنين.

تابع المزيد :- الارشاد النفسي الاسري | أهميته ونظرياته وكيفية ممارسته

ما هي وظائف الارشاد النفسي؟

تشمل وظائف الارشاد النفسي جميع الوظائف التي يمكن القيام بها لدى المؤسسات التي ذكرناها آنفا، فيمكن أن بعمل المرشد كأخصائي ارشاد نفسي لأصحاب الاضطرابات النفسية أو السلوكية، أو مرشد نفسي متخصص في القضايا الأسرية والزوجية، أو مرشد نفسي لذوي القدرات الخاصة أو غيره من المجالات التي تتطلب هذا النوع من الخدمات.

ما أنواع الارشاد النفسي؟

تتعدد أنواع الارشاد النفسي من حيث مجال الإرشاد أو آلياته أو الفئات المستهدفة منه إلى عدة أنواع ويمكن استعراض أهمها في النقاط التالية:

الارشاد النفسي الفردي

وهو نوع يستهدف التركيز على الفرد وما يواجهه من مشكلات، والعمل معه بشكل موجه ومكثف، ويكون دور المرشد فيه ميسراً ومؤثراً لأنه يخاطب فرد واحد.

ويتميز بالخصوصية والحفاظ على سرية المسترشد، وسهولة التأثير والتوجيه، بيد أنه يقوم على مواقف مفتعلة وغير طبيعية، ويهدف إلى تفسير المعلومات وتوضيح خطط العمل المناسبة واستثارة طاقات الفرد الداخلية وتعزيز تحركه نحو التغيير الإيجابي.

الارشاد النفسي الجماعي

يعد أعقد من الارشاد الفردي وأكثر صعوبة لأنه يستهدف الجماعات، ويتعامل مع أنماط متداخلة ومعقدة من الشخصيات وعوامل متعددة التأثير، ويكون في المشكلات الجماعية أو الظواهر الاجتماعية، ولعل أبرز مزاياه إتاحة الفرص لخلق علاقات اجتماعية قوية، وأنه يقوم على مواقف حقيقية وطبيعية.

ومن عيوبه أنه يحتاج إلى تدريب خاص ومهارات معينة للتعامل مع الحالات، كما أن تأثيره لا يكون قوياً مثل الإرشاد الفردي.

الإرشاد الخياري و الإرشاد الانتقائي

ومن حيث الأساليب الإرشادية التي يتم اتباعها فهي متعددة وتندرج تحت إطارين كبيرين هما الإرشاد الخياري والإرشاد الانتقائي 

يقصد بالنوع الأول اختيار عدة أساليب إرشادية بحيث يكمل كل منها الآخر، بما يتناسب مع الحالة وطبيعتها ومشكلاتها بدون تحيز، أما النوع الثاني فيقصد به انتقاء أسلوب معين للإرشاد وتبنيه بكل تقنياته وأدواته.

قد يهمك :- العلاج النفسي لاضطرابات الانشقاق بأكثر الاساليب العلمية فاعلية

ما هي خدمات الارشاد النفسي؟

خدمات الإرشاد النفسي تشمل نوعين من الخدمات أحدهما موجه للمرضى ولأصحاب الاضطرابات النفسية أو السلوكية، والآخر موجه للأشخاص العاديين الذين لا يعانون من أي أمراض أو اضطرابات غير أنهم متطلعون لتنمية أنفسهم وتطوير قدراتهم، والارتقاء بوعيهم ونوعية حياتهم، فيطلبون الارشاد النفسي لحل ما يمر بهم من أزمات أو اكتساب المزيد من القدرات والمهارات.

مجالات الإرشاد النفسي

في الآونة الأخيرة خرج الإرشاد النفسي عن دائرة الإرشاد النفسي العلاجي الذي كان يتم داخل أروقة العيادات والمصحات النفسية فقط، وأصبح داخلاً في مجالات كثيرة جداً لعل أبرزها ما يلي:

  • الإرشاد الأسري: وهو يتعلق بالمشكلات الأسرية والعلاقاتية بين الزوجين أو بين أفراد الأسرة، والتي تؤثر على الفرد من كافة النواحي.
  • الإرشاد الاجتماعي: يركز على القضايا السلوكية والنفسية والعلاقاتية التي تتشكل بناء على العلاقات الاجتماعية المتشابكة، والأمور العاطفية التي تتأثر بعوامل مجتمعية متعددة.
  • الإرشاد التربوي: وهو نوع من الإرشاد يركز على تناول القضايا التربوية ومداخلها ويهدف إلى تصحيح المناهج التربوية، وتعزيز أنماط التربية الإيجابية، عبر خبرات طويلة ينقلها المرشد إلى المسترشد.
  • الإرشاد الصحي: ويشمل التوعية بالنواحي الصحية والتدريب على الالتزام بالأنشطة الصحية والأنماط الغذائية المفيدة، ورفع الوعي العام بالتعامل مع العوارض الصحية بصورة سليمة.
  • الإرشاد التنموي: ويعني بتنمية الذات وتطويرها، والتركيز على نقاط القوة وتعزيزها من أجل الوصول إلى أفضل مستوى من الجودة.

قد يهمك :- الاضطرابات السلوكية والانفعالية أسبابها وعلاجها نهائياً

مجالات الإرشاد النفسي

أهمية الارشاد النفسي

تتمثل أهمية الارشاد النفسي في دوره الفعال والمؤثر في حياة المسترشد، وقدرته على إحداث تغيير جذري في جودة الحياة وإدارتها، وجعل الشخص أكثر وعياً بها.

كذلك يستمد أهميته من وجود الفئات التي تحتاج إليه احتياجاً ملحاً، مثل المضطربين نفسياً وسلوكياً فهو بالنسبة لهم نمط من أنماط العلاج التي لا يمكن الاستغناء عنها ولا تكتمل منظومة العلاج إلا بها.

وأخيراً نكون قد وصلنا إلى نهاية مقالنا عن الارشاد النفسي ومدى أهميته باعتباره توجه جديد أصبح له قطاع عريض من المؤيدين والمستهلكين.

المصادر :-

ielev

ncc.metu.edu.tr

اخر مقالات

تمارين التواصل البصري
الصحة النفسية
تمارين التواصل البصري فوائدها وأهميتها وكيفية تنفذيها
دكتور أحمد المسيري
الصحة النفسية
دكتور أحمد المسيري للطب النفسي وعلاج الإدمان وجميع الاضطرابات النفسية والعصبية
دكتور نفسي
الصحة النفسية
دكتور نفسي | خطط علاجية متكاملة لجميع الامراض النفسية
أعراض الاكتئاب الجسدية
الصحة النفسية
كيف تتخلص من أعراض الاكتئاب الجسدية في 6 خطوات؟
اختبار لكشف الحالة النفسية
الصحة النفسية
اختبار لكشف الحالة النفسية للكبار والصغار

مقالات ذات صلة

تمارين التواصل البصري
الصحة النفسية
تمارين التواصل البصري فوائدها وأهميتها وكيفية تنفذيها
دكتور أحمد المسيري
الصحة النفسية
دكتور أحمد المسيري للطب النفسي وعلاج الإدمان وجميع الاضطرابات النفسية والعصبية
دكتور نفسي
الصحة النفسية
دكتور نفسي | خطط علاجية متكاملة لجميع الامراض النفسية