إضطراب الشخصية الماسوشية| الأسباب والأعراض وأهم طرق العلاج

إضطراب الشخصية الماسوشية| الأسباب والأعراض وأهم طرق العلاج

نشر
Waled Muhammad

فى كثير من الأحيان قد ورد أمامنا لفظ الشخصية الماسوشية أو المازوخية حيث يتم إطلاق هذا الأسم على بعض الشخصيات التى لها صفات معينة، كما أن الكثيرون قد لا يكونون يعلمون ما هى أبرز الصفات التى تميز هؤلاء الأشخاص، وهل هذا الشخص مصاباً بمرض نفسى معين أم أنه مجرد وصف عابر وعادى.

ويمكن بعد قرأتك لهذا المقال، أن تستطيع تحديد ما إذا كان هناك بعض الأشخاص فى دائرة الأشخاص الذين قد تتعامل معهم بشكل يومى، يمكن أن يكونوا مصابين بهذا الإضطراب النفسى الخطير، أو من الممكن أن تكون أنت شخصياً مصاباً بتلك المشكلة، وقد يتطلب الأمر علاجاً على يد طبيب نفسي مختص للتخلص من صفات الشخصية الماسوشية.

ما هي الشخصية الماسوشية؟

يُعرف إضطراب الشخصية الماسوشية حسب علم النفس بأنه عبارة عن إضطراب نفسى يتسبب فى تدمير شخصية المريض وتدمير ذاته، حيث أن الشخصية الماسوشية هى عبارة عن الشخصية التى تقسو على نفسها بدرجات كبيرة من دون هوادة مع تقبلها المهانة والذل من قبل الأشخاص الآخرين، بل ويصل الأمر إلى العمل المستمر وعدم قدرة المريض على الإستمتاع بوقته، ويدخل فى دوامة من تأنيب الذات والضمير.

وبمعنى آخر، فإن الشخصية الماسوشية يمكن تعريفها بأنها عبارة إضطراب مرضى يجعل الشخص مستمتعاً فى تعذيب ذاته، بل ويبحث عن طرق متعددة لتعذيب نفسه خلال سلوكياته اليومية، وفى بعض الأحيان يمكن أن يطلق أيضاً إسم المازوخية بدلاً من الماسوشية على المريض.

وتم تصنيف إضطراب الشخصية الماسوشية بأنه عبارة عن إضطراب نفسى ومرضى ولا يعتبر أحد صفات الشخصية، حيث تظهر علامات الإصابة على المريض من خلال بعض السلوكيات التي يحللها الطبيب النفسي المُعالج للتعرف ما إذا كان الشخص مصاباً بهذا الإضطراب أم لا.

قد يهمك الإطلاع على:

لماذا يحدث إضطراب الشخصية الماسوشية وما هى أسبابه؟

يُرجع أغلب أطباء الأمراض النفسية والعقلية سبب الإصابة باضطراب الشخصية الماسوشية إلى ظهوره فى مراحل الطفولة لدى المريض، حيث أنه ينشأ نتيجة رغبة الطفل وسعيه فى تحقيقه وحصوله على رغباته الذاتية، وفرض سيطرة الوالدين عليه، حيث يعتبر هذا أحد أبرز الأسباب الرئيسية لظهور أعراض هذا الإضطراب.

وتتسبب تلك المشكلة منذ مراحل النشأة والتربية المبكرة لدى الطفل فى ظهور علامات توقعه للمذلة والإهانة وعدم رغبته فى الإستمتاع بالحياة، وذلك نتيجة رغبة الوالدين فى جعل الطفل دائم فعل الصواب بشكل متشدد وسيطرتهم عليه بشكل مفرط، حيث يصبح حبهم له مشروطاً بفعل الصواب، مما يجعل الطفل يبحث عن إحتياجاته وآرائه.

إلى جانب تهديد الطفل دائماً وعقابه والتخلى عنه يجعله يلجأ للإهانة والذل، مما يؤدى إلى بداية نشأة إضطراب الشخصية الماسوشية لديه والتى قد تؤثر فيما بعد على مختلف أنماط حياته وتعاملاته.

ما هي أهم أعراض وعلامات الشخصية الماسوشية؟

لإضطراب الشخصية الماسوشية علامات دالة على وجوده و إصابة الشخص به، والتى قد تتمحور حول رغبة الشخص دائماً بإيذاء نفسه، وبقائه دائماً حبيساً لدائرة الإجهاد والإرهاق النفسى لدرجة إستمتاعه بجلد ذاته وتعذيبه لها، كما أن هناك بعض الأعراض التى قد تكون مثل ما يلى:

  • إنهاء الكثير من الصداقات الطويلة والحميمة نتيجة أسباب بسيطة وغير منطقية.
  • رفض المريض بشكل تام لجميع الأشخاص الذين قد يتعاملون معه بشكل جيد وحسن.
  • يعتبر أحد أبرز العلامات الدالة على الإصابة باضطراب الشخصية الماسوشية هو أن المريض دائم النقد لذاته.
  • بقاء المريض فى علاقات قد تكون مؤذية له نفسياً.
  • عدم قدرة الشخص على الإستمتاع بوقته.
  • تسامحه المفرط والشديد من الشخصيات التى قد تؤذيه وتسيطر عليه.
  • قد يصل الأمر إلى عدم قدرته على القيام بمهام شخصية معينة على الرغم من إمكانياته الكبيرة على الإنجاز.
  • يصبح مريض الشخصية الماسوشية دائم الإحباط واليأس بخصوص الأحداث والتوقعات المستقبلية.
  • رفضه الدائم والشديد فى الدفاع عن نفسه.
  • يشعر بالفخر والسعادة الذاتية عند صبره على العلاقات التى قد تؤذيه نفسياً وتكون غير ودودة.
  • ينجذب الأشخاص الماسوشيين إلى أصحاب الشخصيات النرجسية بشكل دائم.
  • لا يتمتع هذا الشخص بإمكانية تكوين صداقات جديدة.
  • يحب إستعطاف الآخرين دائماً ويضع نفسه فى قوالب درامية ورغبته فى الشعور بالإضطهاد دائماً.

 إضطراب الشخصية الماسوشية| الأسباب والأعراض وأهم طرق العلاج

ما هي أهم مخاطر إضطراب الشخصية الماسوشية؟

قد تتمثل خطورة إضطراب الشخصية الماسوشية فى مضاعفاتها على المريض نفسه، وذلك لأنه يمكن أن تتسبب فى إصابته بالآتى:

  • إضطراب فى العلاقات الإجتماعية بمن حوله.
  • إرتفاع سرعة ومعدلات ضربات القلب، وإرتفاع ضغط الدم.
  • الإصابة باضطرابات نفسية، مثل نوبات الإكتئاب، والقلق المستمر.
  • قد يصل الأمر إلى حد إدمان وتعاطى بعض المواد المخدرة.
  • وقوع المريض فى الكثير من المشاكل المادية.
  • الإصابة بمشاكل الانزعاج العصبى الحاد.

إقرأ أيضاً:

كيف يمكن علاج اضطراب الشخصية الماسوشية؟

كعادة الكثير من الأمراض والإضطرابات النفسية المعقدة، فإن إضطراب الشخصية الماسوشية يتم علاجه عن طريق عدة محاور، فمنها على سبيل المثال ما يلى:

  • تعديل السلوك، وهي أحد الطرق العلاجية التى تقوم على ضبط سلوكيات المريض ومساعدته على السيطرة على ذاته والأفكار التى قد تراوده وتجبره على إذلال نفسه وقبوله للعلاقات التى تتسبب فى إرهاقه نفسياً.
  • علاج معرفى ونفسى، وهو يهدف إلى تعريف المريض بصفات وسمات شخصيته الماسوشية التى يعتبر مريضاً بها، وتنبيهه من المخاطر التي قد تترتب على الإستمرار فيها وتعذيبه وجلده لذاته ونفسه.
  • الأدوية والعقاقير، وهى أحد أهم الطرق العلاجية التى يلجأ لها الأطباء المعالجين فى الكثير من الأحيان عند وصول المريض إلى مرحلة المضاعفات النفسية التى قد تظهر نتيجة الإضطراب النفسى، مثل انفصام الشخصية، ونوبات الاكتئاب الحادة.

ومن المعلوم أن إضطراب الشخصية الماسوشية مثله كمثل الأمراض النفسية الأخرى، قد يتطلب علاجه وقتاً طويلاً من جلسات العلاج النفسية، وذلك لتعديل السلوكيات والأفكار التى كان قد اعتاد المريض عليها منذ فترة طفولته والتى كانت قد ترسخت فيه منذ القدم.

 

المصادر:

اخر مقالات

نفسيتي تعبانه
الصحة النفسية
أنا نفسيتي تعبانه قوي وكل يوم بنام معيطة
مشكله النسيان
اضطرابات
مشكله النسيان | الأسباب والأعراض
أسباب تقلب المزاج
اضطرابات
أسباب تقلب المزاج المفاجئ
كيف أحافظ على صحتي النفسيه في العمل
اضطرابات
كيف أحافظ على صحتي النفسيه في العمل ؟
الاستغلال العاطفي
اضطرابات
10 علامات توضح تعرضك لـ الاستغلال العاطفي

مقالات ذات صلة

نفسيتي تعبانه
الصحة النفسية
أنا نفسيتي تعبانه قوي وكل يوم بنام معيطة
مشكله النسيان
اضطرابات
مشكله النسيان | الأسباب والأعراض
أسباب تقلب المزاج
اضطرابات
أسباب تقلب المزاج المفاجئ