أهمية الاستشارة المتخصصة في علاج اضطرابات المزاج وتحسين جودة الحياة
أهمية الاستشارة المتخصصة في علاج اضطرابات المزاج وتحسين جودة الحياة
أصبحت مشكلة اضطرابات المزاج من المشاكل النفسية الشائعة حالياً بين كل أفراد المجتمع، وذلك للعديد من الأسباب التي يعود بعضها لأمراض مثل الاكتئاب والعديد من الاضطرابات الأخرى، التي تسبب تقلبات المزاج وبالتالي تؤثر على جودة الحياة وتؤدي إلى ضعف القدرة على العمل وممارسة الأنشطة اليومية.
ما هي اضطرابات المزاج؟
تعتبر اضطرابات المزاج من أشهر الاضطرابات النفسية التي أصبحت منتشرة بشكل ملحوظ في عصرنا الحالي وتزداد بشكل أكبر من بعد سن الأربعين، حيث تتضح في شكل نوبات القلق والاكتئاب بالإضافة إلى اضطرابات ثنائي القطب ونوبات الهوس الشديدة مع وجود مشاعر حادة متناقضة بين الفرح المفرط والحزن الشديد في الوقت ذاته.
تعريف اضطرابات المزاج في علم النفس
يرى علماء النفس أن تقلبات المزاج قد تكون من الاضطرابات النفسية التي تحتاج إلى العلاج والاهتمام، مع ضرورة الحذر وقت التعامل مع الحالات التي يظهر لديها تلك الأعراض.
كما يؤكد المختصون على أهمية الوعي خاصة بين الأهل والأقارب بما يجب عليهم فعله في أثناء مرور أحد أفراد الأسرة بمثل تلك الاضطرابات، لضمان تقديم أفضل أشكال الدعم النفسي المناسب مع العمل على تخفيف حدة الأعراض.
الفرق بين اضطرابات المزاج العادية واضطرابات المزاج المرضية
الفرق بين الاضطرابات العادية واضطرابات المزاج المرضية في أن العادية تكون نتيجة وجود حدث يؤدي إلى الشعور بالحزن، ولكن لا تستمر تلك المشاعر كثيراً على العكس من المرضية التي تطول وتؤثر على الحياة وتحتاج إلى العلاج النفسي المتخصص من أجل التعامل مع التقلبات المزاجية بشكل صحيح.
أشهر أنواع اضطرابات المزاج
من أشهر أنواع اضطرابات المزاج التي تستوجب طلب الدعم النفسي ما يلي:
1.الاكتئاب الشديد
تتمثل أعراضه في وجود شعور بالحزن الشديد مع فقدان الاهتمام بأي من الأنشطة، بالإضافة إلى وجود تغير في الوزن مع اضطرابات النوم وصعوبة التركيز وقد تصل إلى وجود بعض الأفكار الانتحارية.
2.الاضطراب ثنائي القطب
تتضمن الأعراض وجود نوبات من الهوس وهي تشتمل على شعور بالنشاط الزائد والسعادة، ووجود نوبات اكتئابية.
3.اضطراب المزاج المستمر
وهو عبارة عن الشعور بالاكتئاب في معظم الوقت، مع وجود فترات قصيرة من تحسن الحالة المزاجية.
4.اضطراب المزاج الموسمي
يتمثل هذا الاضطراب في الاكتئاب الموسمي الذي يحدث في نفس الوقت من كل عام، وفي الغالب يحدث في فصل الشتاء.
5.اضطراب عسر المزاج
يعني وجود حزن معظم الوقت، بالإضافة إلى نوبات من الغضب أو حتى الإحباط وهو ما يستلزم طلب العلاج النفسي.
أسباب اضطرابات المزاج والعوامل المؤثرة في حدوثها
أما أهم أسباب اضطرابات المزاج والعوامل المؤثرة في حدوثها فهي كالتالي:
العوامل البيولوجية والهرمونية
من أشهر العوامل البيولوجية فترة ما قبل الحيض، حيث تحدث الاضطرابات نتيجة التهيج والاكتئاب من أسبوع إلى أسبوعين ولكنها تتحسن بعد فترة مع بداية الدورة الشهرية.
وهناك أيضاً أسباب أخرى أهمها العلاج الهرموني، الذي قد يسبب الشعور بالضيق أو الغضب من دون أي أسباب وذلك عند إنتاج هرمونات سواء بكميات تكون أكبر أو أقل.
العوامل النفسية والضغوط الحياتية
من أهم أسباب تقلب المزاج بالتحديد عند المرأة، الضغوط النفسية، إضافةً إلى انخفاض مستوى السيروتونين الموجود في داخل الدماغ، وهو ما يحدث وفق بعض الدراسات خلال مرحلة الدورة، والتي تؤثر بشكل كبير على الإدراك و الحالة المزاجية، وأيضاً قلة النوم والتغذية غير السليمة، قد تزيد من حدة تلك الاضطرابات.
العوامل الوراثية وتأثير البيئة الاجتماعية
قد تلعب العوامل الوراثية دوراً في زيادة احتمالية الإصابة باضطرابات المزاج إذا كان هناك تاريخ عائلي للاضطرابات، وتؤثر البيئة الاجتماعية في زيادة شدة الأعراض، وقد يؤدي اضطراب القلق لدى بعض الأفراد إلى تجنب المواقف الاجتماعية أو الابتعاد عن الآخرين بدافع الخوف.
أعراض اضطرابات المزاج وتأثيرها على الحياة
بالنسبة إلى أعراض اضطرابات الحالة المزاجية وتأثيرها على جودة الحياة فهي كالتالي:
1.الأعراض النفسية والسلوكية الشائعة
يمكنها أن تظهر من خلال التقلبات المفاجئة في المزاج سواء عبر الحزن المفرط أو حتى الغضب الشديد وذلك دون سبب واضح… جلسة نفسية واحدة قد تكون بداية طريقك
2.تأثير اضطرابات المزاج على العلاقات الاجتماعية
تفقد الشخص اهتمامه بأي من الأنشطة التي كان يحبها ويستمتع بها في الماضي، مع شعور بعدم الرغبة في القيام بأي شيء بالإضافة إلى وجود تغيرات في الشهية ينتج عنها زيادة في تناول الطعام أو حتى فقدها بالكامل.
3.انعكاس اضطرابات المزاج على العمل والإنتاجية
من أشهر أعراض اضطرابات المزاج الشعور الدائم بالإرهاق أو التعب حتى بعد الراحة الأمر الذي يؤثر على قدرته على إتمام الأنشطة اليومية، مع فقدان القدرة على التركيز مع فقدان للذاكرة قصيرة الأجل.
أهمية الاستشارة المتخصصة في علاج اضطرابات المزاج
من الهام جداً اللجوء إلى الاستشارة المتخصصة في علاج اضطرابات المزاج وذلك للأسباب التالية:
دور الأخصائي النفسي في تشخيص الحالة بدقة
يعمل الأخصائي النفسي على مراجعة السلوك والتصرفات وتعديلها بما يتناسب مع المجتمع، بالإضافة إلى المساعدة في تحقيق أفضل طرق التوازن النفسي مع تعزيز قدرة الفرد على التعامل مع كل الضغوط للحفاظ على سلامته النفسية ورفع قدرته على التعامل بشكل جيد مع المجتمع وذاته.
كيف تساعد الاستشارة المتخصصة في فهم المشاعر وإدارتها
توفر في تلك الحالة الاستشارة النفسية مساحات آمنة للتعبير عن كل المشاعر الحساسة في حياة المصاب مع تحسين قدراته على التواصل، وبالتالي اكتشاف أسباب الاضطراب النفسي التي تؤثر عليه من دون وعي منه.
الفرق بين العلاج الذاتي والاستشارة المهنية
للتعامل مع الضغوط الخفيفة يمكن اللجوء إلى العلاج الذاتي، بينما الاستشارة المهنية هي عبارة عن تدخل سريع وقوي لعلاج مشاكل سواءً نفسية أو سلوكية من الصعب أن يتعامل معها الفرد بمفرده.
طرق علاج اضطرابات المزاج ودور الاستشارة المتخصصة
هناك الكثير من الطرق الشهيرة التي يستخدمها المتخصصون في علاج اضطرابات المزاج جلسة نفسية واحدة قد تكون بداية طريقك
وهي كالتالي:
-
العلاج السلوكي المعرفي (CBT)
يستخدم العلاج المعرفي السلوكي من أجل علاج العديد من المشاكل وغالباً يحتاج إلى عدد محدود من الجلسات المنتظمة مقارنة ببعض أنواع العلاج الأخرى، كما يتضمن تدريبات تساعد الفرد على اكتساب مهارات للتعامل مع الأفكار والسلوكيات السلبية.
-
العلاج النفسي الداعم
تساعد جلسات دعم الجلسة النفسية في استعادة السيطرة والتوازن النفسي لمن يعاني من الاضطرابات خاصة أن استمر الاضطراب لفترة طويلة وأثر على الحياة الشخصية والقدرة على الإنتاج والعمل.
نفسي اونلاين – جلسة نفسية
متى يتم اللجوء إلى العلاج الدوائي
يتم اللجوء إلى العلاج الدوائي في حالة كانت الحالة تعاني من أعراض الاضطراب لفترة طويلة، مما أثر سلباً على حياة الفرد الشخصية على نحو كبير هنا قد يلجأ المختص النفسي إلى استخدام الدواء مع العلاج السلوكي المعرفي.
كيف تساهم الاستشارة النفسية في تحسين جودة الحياة
تتميز الاستشارة النفسية بقدرتها على تحسين جودة الحياة وذلك على النحو التالي:
تطوير مهارات التكيف مع الضغوط
تعتبر الاستشارة وسيلة لرفع قدرات الفرد من خلال تقديم الدعم العاطفي والنفسي له مع المساعدة على فهم التحديات التي يواجهها كل فرد، وبالتالي مساعدته على إيجاد حلول لها.
تحسين الصحة النفسية والعاطفية
تساعد على تحسين الصحة النفسية من خلال فهم كيفية التعامل مع التوتر بالإضافة إلى القلق وكذلك الاكتئاب، وكافة المشاكل التي يعاني منها خلال العلاقات الشخصية بخلاف أن تلك الاستشارات النفسية هي عبارة عن بيئة آمنة تساعد الشخص في الحديث عن مخاوفه دون حكم أو انتقاد.
بناء علاقات صحية ومستقرة
تلك الجلسات تعمل على بناء علاقات صحية ومستقرة للفرد سواء مع اسرته أو حتى في مجال عمله، من بعد توجيه لكيفية التخلص من كل العوامل السلبية التي كانت تؤثر عليه في علاقاته سواء توتر أو قلق أو حتى الاكتئاب.
متى يجب طلب الاستشارة المتخصصة لعلاج اضطرابات المزاج ؟
تتعدد العلامات التي أن ظهرت فهي دليل على وجود العديد من المشكلات النفسية الأمر الذي يتطلب اللجوء لطلب استشارة نفسية وذلك على النحو التالي:
العلامات التي تشير إلى ضرورة طلب المساعدة
من أشهر تلك العلامات هي وجود مشاعر مستمرة بالحزن أو اليأس مع القلق والتوتر أو حتى نوبات الهلع، وكذلك عدم قدرته على التعامل بشكل جيد مع كل الضغوط اليومية.
الأخطاء الشائعة عند تأجيل العلاج النفسي
من أشهر الأخطاء هي تأجيل طلب المساعدة والعلاج النفسي الأمر الذي يؤدي إلى خفض جودة الحياة النفسية مع صعوبة الشفاء.
بالإضافة إلى تراكم حجم الضغوط النفسية وبالتالي تتحول المشاكل الصغيرة إلى وصمة اجتماعية مع ضعف تحفيز ناتج عن المرض نفسه مع زيادة حجم التكلفة المالية المتعلقة بالمرض والعلاج والوقت بالطبع.
أهمية التدخل المبكر
المساهمة في تحسين الصحة النفسية على نحو مبكر وتخفيف حدة الأعراض وبالتالي حل الكثير من المشاكل التي قد تواجه فيما بعد أن طال الزمن دون طلب علاج، وهو ما سوف يؤثر عليه بالسلب في الحياة العملية والاجتماعية بعكس التدخل المبكر طلب العلاج.
أسئلة شائعة حول علاج اضطرابات المزاج
ما هي أفضل طريقة لعلاج اضطرابات المزاج؟
من خلال زيارة المتخصصين يمكن تحديد أعراض تقلبات المزاج ومدتها أن كان العلاج بالسلوك المعرفي أو أن الأمر بحاجة إلى علاج دوائي.
متى يجب زيارة أخصائي نفسي لعلاج اضطرابات المزاج؟
يجب زيارة الأخصائي في حالة استمرار علامات اضطراب المزاج لفترة طويلة دون أي تغيير.
هل يمكن علاج اضطرابات المزاج بدون أدوية؟
نعم يمكن أحيانا علاج اضطرابات المزاج ولكن الأمر يتوقف حسب رؤية الطبيب المختص.
كم تستغرق مدة العلاج النفسي لتحسين المزاج؟
يمكن أن يستغرق العلاج السلوكي المعرفي من 3 إلى نحو 6 أشهر.
وفي النهاية يُنصح بطلب الاستشارة النفسية من المتخصصين عند ظهور أعراض اضطرابات المزاج لفترات طويلة، لما لذلك من دور مهم في استعادة التوازن النفسي والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية بصورة طبيعية.






