ما هى أسباب التلعثم المفاجىء عند الأطفال وكيف يمكن علاجه؟

ما هى أسباب التلعثم المفاجىء عند الأطفال وكيف يمكن علاجه؟

نشر
mustafa khames

فى بعض الأحيان، قد تظهر على الطفل بعض الأعراض التى قد تتسبب فى حدوث أزمة نفسية له نتيجة إصابته بمشكلة التلعثم المفاجىء، وذلك بعدما كان يتحدث بشكل جيد وسوى، حيث يمكن أن تؤثر تلك المشكلة على قدرته على التعبير عن نفسه وعن ما يشعر به، فضلاً عن تسببها في مشاكل نفسية نتيجة تعرضه لسخرية وتنمر بعض أقرانه فى الصفوف الدراسية أو بشكل عام، حيث تُعرف تلك المشكلة بأسم التلعثم المفاجىء عند الأطفال.

وفى أغلب الأحيان قد يهمل الوالدين تلك المشكلة التى قد تستمر وتتزايد لتؤثر على شخصية وحالة الطفل بشكل عام، أو قد يقومون بفعل بعض التصرفات أو تطبيق طرق معينة فى التفاعل مع الطفل، والتي قد يتخيلون أنها قد تساعده فى تخطى حالته المرضية، إلا أن تلك الأمور قد تكون خاطئة بالمرة وقد تعرض حالة الطفل المرضية من سيء إلى أسوأ.

ما هو التعلثم ومتى يظهر؟

فى البداية يمكن أن نعرف التلعثم بأنه عبارة عن إضطراب طلاقة الكلام الذي قد يبدأ فى العادة منذ مراحل الطفولة، وهو أحد أبرز أنواع اضطرابات الكلام التي قد تنطوي على مشاكل حادة ومتكررة في طلاقة الطفل بشكل طبيعى وتدفقه وإسترساله في الكلام، حيث يعرف الشخص الذي يتلعثم الكلام الذى يريد أن يتحدث به ويقوله، إلا أنه يجد صعوبة فى التحدث به، فقد يظهر التلعثم على هيئة إطالة بعض الكلمات، أو تكرارها، أو إطالة مقطعاً صوتياً كأحرف العلة، أو الساكنة، أو حتى التوقف أثناء التحدث لأنه قد وصل إلى صوت أو كلمة يسبب مشكلة له.

ويعتبر التلعثم منتشراً وشائع الحدوث بين الأطفال بشكل طبيعى نتيجة تعلمهم الحديث، حيث يكون كلامهم وقدراتهم اللغوية غير متطورة بشكل كافى لتتماشى مع ما قد يود الطفل قوله، حيث يتخلص أغلب الأطفال من هذه المشكلة خلال مراحل النمو المختلفة، ولكن قد تصبح تلك الحالة مزمنة ومستمرة خلال مراحل البلوغ، مما يؤثر على ثقة المريض بنفسه ونظرته للتعامل مع الأشخاص الآخرين.

ويمكن أن يتم علاج تلك المشكلة لدى جميع المرضى عن طريق إستخدام أجهزة إلكترونية تعمل على تحسين الكلام، أو العلاج المعرفى والسلوكى، أو طرق علاج التخاطب.

ما هي أبرز أسباب التلعثم المفاجىء عند الأطفال؟

قد تظهر مشكلة التلعثم المفاجىء عند الأطفال نتيجة بعض الأسباب التى تكون مسئولة بشكل مباشر عن تلك الحالة المرضية لدى الطفل، والتى نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلى:

  • شعور الطفل ببعض المعاناة الداخلية نتيجة مشكلة نفسية ما، والتى يجب أن تتطلب متابعة دورية ومستمرة من الأهل تجاه الطفل لإيجاد مصدر تلك المشكلة وعلاجها وحلها بشكل نهائى.
  • من أشهر الأسباب المباشرة التى قد تؤدى إلى ظهور حالة التلعثم المفاجىء عند الأطفال هى تصرفات وردات فعل الأهل العنيفة والقاسية مع الطفل، مما قد يتسبب فى انكماشه فى ذاته ونفسه، وتتسبب فى فقدانه الثقة فى نفسه، ليبدأ التلعثم المفاجىء عند الأطفال بالظهور وذلك نتيجة القلق الزائد والخوف الدائم لدى الطفل.
  • فى أحيان كثيرة قد يتعرض الطفل لبعض المواقف المزعجة فى المدرسة، أو أماكن اللعب، مما قد يتسبب فى التأثير بشكل سلبي على طريقة كلامه ونطقه للحروف بشكل عام.
  • حسب أحدث الدراسات النفسية التى نشرت مؤخراً، فإن الطفل قد يشعر بالغيرة من شقيقه، أو أحد الأقارب، أو حتى المولود الجديد، مما قد يتسبب فى دفعه للتحدث بتلعثم للحصول على حنان واهتمام ورعاية.
  • قد يكون وجود تاريخ وراثي وعائلي من التلعثم المفاجئ لدى الأطفال أحد الأسباب الرئيسية للإصابة بتلك المشكلة، وخصوصاً إذا ما كان أحد أقارب الدرجة الأولى.
  • نتيجة لشكل العالم اليوم والمعتمد على السرعة والضغط، فإن التعرض الدائم والمستمر للقلق والتوتر والضغط النفسي، قد يؤثر على كفاءة التحدث بطلاقة.
  • إصابة الطفل بمشاكل وتلف فى الأعصاب المسؤولة عن عضلات التحدث والكلام، أو تلف فى المخ والدماغ.
  • ترتفع نسبة التلعثم المفاجىء عند الأطفال لدى الأولاد أكثر منها عند البنات، حيث يعتبر ذلك سبباً من ضمن الأسباب التى قد يأخذها الأطباء فى الحسبان.

وفى العادة تبدأ أعراض التلعثم المفاجىء عند الأطفال فى الظهور ما بين عمر العامين والأربعة أعوام، حيث أنه كلما طالت مدة عدم علاج تلك المشكلة، كلما زادت بشكل أكبر لتصبح تحدياً ثابتاً قد يصعب التخلص منها فيما بعد.

كما أنه يمكن أن تظهر فى سنوات متأخرة من الطفولة المبكرة، كالخامسة من العمر، أو حتى بدايات مرحلة المراهقة، مما قد يعتبر علامة ودلالة كبيرة على وجود إضطراب نفسى شديد وحاد قد ينعكس بشكل سلبي على نفسية الطفل.

ويعتبر التدليل المبالغ فيه أحد أبرز العوامل التى قد تؤدى إلى ظهور تلك المشكلة لدى الأطفال، كما أن قلة تفاعل الطفل مع أقرانه وقدرته على التحدث والكلام منذ صغره قد تؤثر تأثيراً مباشراً على ظهور تلعثم مفاجىء عنده بعد الكلام بشكل جيد، أو حتى قد يصل الأمر إلى صدمة نفسية ما كان قد تعرض لها أدت إلى ذلك.

يفيدك أيضًا الإطلاع على:

كيف تظهر أعراض التلعثم المفاجىء عند الأطفال؟

قد تظهر المؤشرات الدالة على وجود مشكلة تلعثم مفاجئ عند الطفل نتيجة ظهور بعض الأعراض والتي قد تكون مثل:

  • حدوث إضطرابات وتشنجات فى وجه الطفل عند نطقه لبعض الكلمات أو للكلمات عموماً.
  • تكرار الطفل كلمات معينة أو أصواتها.
  • الشعور بالخوف والقلق من التحدث أمام الآخرين.
  • ظهور علامات الصعوبة فى التواصل مع الأشخاص الآخرين.
  • صمت قصير بين بعض الكلمات أو المقاطع الصوتية أو توقف أثناء نطق كلمة معينة.
  • فى بعض الأحيان قد تظهر علامات جسدية مثل نفضات فى الرأس، أو شد فى قبضة اليد، أو رعشة فى الفك والشفتين، أو طرف جفون العين بشكل سريع.
  • مد بعض الأصوات داخل الكلمة، أو إضافة كلمات إضافية على الكلمة عند بداية نطقه لكلمة أخرى قد تكون صعبة النطق عليه.
  • يعتبر أخذ فترة طويلة لنطق بعض الكلمات والتعبير عن الذي يريده الطفل أحد أبرز الأعراض الرئيسية على وجودة مشكلة تلعثم لديه.

ونتيجة لتلك الأعراض قد يتعرض الطفل إلى تنمر من أقرانه أو بعض الأشخاص الآخرين مما قد يؤثر على صحته النفسية والتي قد تتسبب فى صعوبة علاج تلك المشكلة بشكل سريع.

وفى خلال السطور التالية، تستعرض “نفسى أونلاين” بعض أبرز طرق العلاج النفسى والمعرفى الذى يمكن أن يقوم به الوالدين للطفل عند ظهور مشكلة تلعثم مفاجىء لديه.

أفضل طرق علاج مشكلة التلعثم المفاجىء عند الأطفال؟

لحسن الحظ فإن علاج مشكلة التلعثم المفاجىء عند الأطفال تعتبر سهلة العلاج كما أنها سريعة ولا تعتبر مزمنة على النحو المُقلق، ولكن فى بعض الأحيان قد يصبح الأمر صعباً ويحتاج إلى متابعة وعلاج مستمر حتى تختفى تلك المشكلة.

ونذكر من تلك الطرق العلاجية ما يلي:

  • يعتبر أبرز طرق العلاج المتاحة والتي تساعد الطفل على تحسين نطقه للكلام وتخفيف أعراض التلعثم لديه هي تعزيز تواصله الاجتماعي فى مختلف الأماكن التى قد يذهب لها وفى البيئة المحيطة به، كالمدرسة، والبيت، وغيرها.
  • تبدأ خطة علاج النطق مع الطفل عن طريق الحوار وذلك لملاحظة التلعثم لديه، وطريقة تنفسه أثناء التحدث والكلام، وتحسين نطقه وحديثه بطلاقة أكبر مع مرور الوقت ونموه.
  • دائماً ما يساعد العلاج المعرفى والسلوكى فى حل المشاكل النفسية التى قد تكون مرتبطة بمشكلة التلعثم المفاجىء عند الأطفال، كالتخفيف من حالة القلق، والتوتر، وفقدانه الثقة فى نفسه.
  • يقوم طبيب الأمراض النفسية والعصبية بتعريف الوالدين ببعض التمرينات، أو التطبيقات العلاجية، أو الأجهزة الإلكترونية التى من شأنها أن تساعد على تعلم الطفل الطلاقة فى الحديث، والنطق الصحيح للكلمات.
  • على الرغم من التقدم الطبى الحديث فى تشخيص وعلاج الأمراض والمشاكل التى قد تواجه البشر، إلا أنه لا يوجد علاج تام وشافى دائم لمشكلة التلعثم المفاجىء عند الأطفال، ولكن قد يتم التغلب على تلك المشكلة عن طريق إتباع خطوات العلاج بشكل صحيح مما يقلل من تأثيرها مستقبلاً على الطفل.
  • من المهم للغاية على الوالدين أن يتحلو بالصبر الشديد أو الإستعجال على الطفل أثناء تحدثه، أو مقاطعته، أو استباق حديثه، بل يجب إعطائه الفرصة الكاملة والوقت لمحاولته التعبير عن رأيه، وإيصاله ما يريده بنفسه.
  • يجب عدم إخبار الطفل بكيفية التحدث بشكل صحيح، بل ينبغى ممارسة التمرين معه كما يفعل الأطباء النفسيون عن طريق الكلام بشكل بطىء والتحدث بشكل هادىء مع الطفل.
  • عدم الانتقاص من الطفل، أو إشعاره بالضعف نتيجة تلعثمه أثناء الكلام، خصوصاً إذا ما كان لا يشعر بتلك المشكلة، بل التصرف بشكل إيجابى والإسراع فى زيارة طبيب مختص بالأمراض النفسية للحصول على الإستشارة الفعالة.
  • التقليل من ضغوط التواصل، والجهد التى قد يتعرض لها الطفل، مع مراعاة مراحله العمرية الأولى، وعدم توجيه الأسئلة بشكل كبير له، بل وإعادة صياغتها كتعليقات بسيطة من الأهل.

 

المصادر:

اخر مقالات

نفسيتي تعبانه
الصحة النفسية
أنا نفسيتي تعبانه قوي وكل يوم بنام معيطة
مشكله النسيان
الصحة النفسية
مشكله النسيان | الأسباب والأعراض
أسباب تقلب المزاج
اضطرابات
أسباب تقلب المزاج المفاجئ
كيف أحافظ على صحتي النفسيه في العمل
اضطرابات
كيف أحافظ على صحتي النفسيه في العمل ؟
الاستغلال العاطفي
اضطرابات
10 علامات توضح تعرضك لـ الاستغلال العاطفي

مقالات ذات صلة

نفسيتي تعبانه
الصحة النفسية
أنا نفسيتي تعبانه قوي وكل يوم بنام معيطة
مشكله النسيان
الصحة النفسية
مشكله النسيان | الأسباب والأعراض
أسباب تقلب المزاج
اضطرابات
أسباب تقلب المزاج المفاجئ